رئيس التحرير
عصام كامل

موسكو تتهم واشنطن بإشعال التوتر في كوبا، ما القصة؟

المتحدثة باسم الخارجية
المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاورفا
18 حجم الخط

اتهمت الخارجية الروسية، الولايات المتحدة الأمريكية بتعمد إثارة التوترات في كوبا، مشددة على أن حادثة دخول زورق سريع مسجل في الولايات المتحدة، المياه الإقليمية الكوبية هي خطوة متعمدة من واشنطن لإثارة التوترات.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاورفا، اليوم الخميس: إن "ما جرى استفزاز أمريكي عدواني، يهدف إلى تصعيد الموقف وإشعال فتيل الصراع"، وفق وكالة "تاس".

وأفادت وزارة الداخلية الكوبية بأن زورقا سريعا مسجلا في ولاية فلوريدا الأمريكية دخل المياه الإقليمية للجزيرة. وأطلق ركابه النار على زورق دورية كوبي، فرد الأخير بإطلاق النار.

مقتل أربعة أمريكيين وإصابة ستة آخرين

وأدى الحادث إلى قتل أربعة أمريكيين وإصابة ستة آخرين من ركاب الزورق الأمريكي. كما أُصيب قائد دورية الحدود الكوبية، بحسب الداخلية الكوبية.

من جهته، أعلن مدير إدارة المنظمات الدولية في وزارة الداخلية الكوبية كيريل لوجفينوف، دعم روسيا لمطالب هافانا المشروعة بإنهاء فوري للحصار التجاري والاقتصادي والمالي الأمريكي المفروض على كوبا.

وقال لوجفينوف في تصريحات لوكالة "تاس": "يدعم الجانب الروسي مطالب هافانا المشروعة بإنهاء فوري للحصار التجاري والاقتصادي والمالي الأمريكي المفروض على كوبا منذ أكثر من 60 عاما".

الأمم المتحدة ترفض الإجراءات الأمريكية ضد هافانا

وفي 29 أكتوبر 2025، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا يدعو الولايات المتحدة إلى إنهاء حصارها الاقتصادي والتجاري والمالي المفروض على كوبا، في إشارة إلى الإدانة الدولية الواسعة النطاق للإجراءات القسرية الأحادية التي تتخذها الولايات المتحدة بهدف خنق الاقتصاد الكوبي.

وبعد أيام من التوغل الأمريكي في فنزويلا، عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي واتفقت جميع الدول تقريبا، باستثناء عدد قليل من الدول الغربية، على أن هذا العمل يعد عدوانا ينتهك القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فيما شدد الأمين العام للأمم المتحدة على عدم جواز استخدام القوة من قبل دولة ضد أخرى.

حصار أمريكي على كوبا 

وشدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحصار الذي تفرضه بلاده على كوبا منذ عام 1962، ويضغط على دول أخرى لوقف تصدير النفط إلى البلاد؛ حيث وقع في 29 يناير 2026 أمرا تنفيذيا بفرض رسوم جمركية إضافية على السلع المستوردة من الدول التي تبيع أو تورد بشكل مباشر أو غير مباشر منتجات نفطية إلى كوبا.

ونددت الحكومة الكوبية بهذه الإجراءات، معتبرة أن الولايات المتحدة تسعى عبر "حصار الطاقة" إلى خنق اقتصاد البلاد وجعل الظروف المعيشية للسكان "لا تطاق".

كما أكد متحدث الكرملين دميتري بيسكوف موقف روسيا الرافض لحصار الوقود الأمريكي على كوبا، مشيرا إلى استمرار دعم موسكو لهافانا و"تقديمها المساعدة للأصدقاء في الأوقات الصعبة".

وزير الخارجية الأمريكي ذو الأصول الكوبية يهدد أجداده

تقود واشنطن -بزعامة وزير الخارجية ماركو روبيو، المولود في فلوريدا لأبوين كوبيين- تصعيدا للضغط على هافانا؛ حيث صرح روبيو، عقب اختطاف واشنطن للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بان "على قادة كوبا أن يكونوا قلقين إزاء الإطاحة بمادورو".

وعلى الرغم من أن كوبا تحدت الصعاب طويلا، ونجت من محاولات أمريكية متعددة للإطاحة بقادتها منذ ثورة 1959، إلا أن الطريق أمامها يضيق أكثر فأكثر في ظل الضغوط الأمريكية المتصاعدة ضدها.

الجريدة الرسمية