رئيس التحرير
عصام كامل

باحث: قضية إبستين أسقطت القناع عن شعارات تيارات الإسلام السياسي الزائفة

هشام النجار،فيتو
هشام النجار،فيتو
18 حجم الخط

 قال هشام النجار، الباحث بشئون تيارات الإسلام السياسي بمركز الدراسات الاستراتيجية بالأهرام، إن قضية جيفري إبستين كانت زلزالًا كشف شبكة معقدة من النفوذ والابتزاز والعلاقات المُظلمة التي ربطت المال بالسياسة بالإعلام، وفضحت خطابًا أخلاقيًا زائفًا طالما قدّم الغرب نموذجًا للقيم والديمقراطية، غير أن الأخطر في هذه القضية، هو ما تتيحه من تقاطعات عميقة مع ملف "الإسلام السياسي"، وجماعاته العابرة للحدود التي طالما قدّمت نفسها كبديل أخلاقي "نقي". 

 

أسقط القناع عن "الإسلام السياسي"، وجماعة الإخوان 

 وأكد النجار فى تصريح لفيتو أن قضية جيفري إبستين أسقط القناع عن الشعارات الزائفة لـ "الإسلام السياسي"، وجماعة الإخوان تحديدًا، بعد ما كُشف مجددًا عن سرديات طالما رُوّج لها داخل مجتمعاتنا؟ فهذه الجماعات، التي رفعت شعارات الطهرانية، ومحاربة الانحلال، وإقامة "المجتمع المسلم"، كانت - تاريخيًا - حليفًا موثوقًا للغرب، منذ نشأة الإخوان برعاية بريطانية، وصولًا إلى دعم أمريكي مباشر أو غير مباشر في لحظات مِفصلية.

 

سقوط وهم "نقاء الغرب" ووهم "بديل الإسلام السياسي الأخلاقي

 وواصل حديثه قائلا: هناك مفارقة كاشفة؛ كيف يجتمع خطاب أخلاقي متشدد، يُكفّر المجتمعات ويخوّن الدول الوطنية، مع تحالفات سياسية مع قوى غارقة في فضائح أخلاقية وانتهاكات جسيمة؟ وكيف صمتت رموز هذا التيار، أو تعاملت بانتقائية فاضحة، مع قضية بحجم إبستين، رغم أنها تمسُّ جوهر القيم التي يدّعون الدفاع عنها؟ لقد سقطت أوهام كبرى؛ وهم "نقاء الغرب" من جهة، ووهم "بديل الإسلام السياسي الأخلاقي" من جهة أخرى؛ فقد اتضح أن العلاقة بين الطرفين علاقة مصالح متبادلة، يتم فيها توظيف الجماعات الدينية كأدوات ضغط أو إعادة تشكيل للمجتمعات، بينما تغض هذه الجماعات الطرف عن تناقضات حلفائها ما دام الدعم السياسي والمالي قائمًا، وهذا عكس ما تروج له الجماعات في الفضاءات العربية والإسلامية أنها تخوض صراعًا قيميًا مع الغرب.

الجريدة الرسمية