رئيس التحرير
عصام كامل

لماذا تتزايد تحذيرات الغرب من الإخوان؟

الإخوان، فيتو
الإخوان، فيتو
18 حجم الخط

تتزايد المخاوف الأوروبية من جماعة الإخوان وينعكس ذلك على النقاشات الأمنية والسياسية المكثفة حول شبكات الإسلام السياسي وآليات عملها داخل القارة.

في الأشهر الأخيرة تزايدت التحذيرات الأكاديمية والسياسية بشأن طبيعة حضور الجماعة في عدد من الدول الأوروبية، وحدود الفصل بين العمل الدعوي والنشاط السياسي والتنظيمي.

خطورة الإخوان على أوروبا

 يرى أستاذ الدراسات الإسلامية في جامعة فيينا، البروفيسور عدنان أصلان، جماعة الإخوان بأنها "المنبع الرئيسي" للعديد من الأنشطة الإرهابية التي شهدتها أوروبا والعالم، معتبرًا أنها تعمل كتنظيم متخفٍ يستفيد من الأطر القانونية الغربية لتمرير أجنداته. وجاءت تصريحاته في حديث صحفي نقلته وسائل إعلام دولية.


وأوضح أصلان أن الجماعة تعتمد – بحسب قوله – على هياكل تنظيمية معقدة داخل أوروبا، تعمل من خلال واجهات متعددة تشمل منظمات شبابية وجمعيات خيرية ومراكز ثقافية ومساجد. 

وأضاف أن هذه الكيانات تُستخدم في جمع التمويل وبناء شبكات تأثير فكرية وتنظيمية داخل المجتمعات الأوروبية.
 

وأشار الأكاديمي النمساوي إلى قضية أُثيرت أخيرًا في بلاده، تتعلق بالتحقيق مع شخص يعمل في جهاز الاستخبارات على خلفية شبهات ارتباط بشبكات محسوبة على الإخوان، معتبرًا أن الواقعة تعكس حجم التحديات المرتبطة بملف التنظيم داخل أوروبا.


كما انتقد أصلان ما اعتبره تأخرًا من بعض الدول الأوروبية في تصنيف الجماعة كمنظمة إرهابية، محذرًا من أن استمرار هذا الوضع قد يترك المجال مفتوحًا أمام توسع أنشطتها. 

ودعا إلى إعادة تقييم السياسات الأوروبية تجاه تنظيمات الإسلام السياسي، وتعزيز التعاون مع دول تمتلك خبرات سابقة في مواجهة هذه الجماعات.
وتتزامن هذه التصريحات مع استمرار الجدل داخل عدد من العواصم الأوروبية حول سبل التعامل مع التنظيمات ذات المرجعية الإسلامية، بين اتجاه يدعو إلى الحظر والتصنيف القانوني، وآخر يفضل الاعتماد على آليات رقابية وقضائية ضمن الأطر القائمة.

الجريدة الرسمية