أعراض خطيرة لمرضي الفشل الكلوي تستوجب الإفطار فورًا في رمضان (فيديو)
يمثل الصيام تحديا صحيا لمرضى الفشل الكلوي، خاصة الخاضعين للغسيل الكلوي، حيث يتطلب الأمر التزامًا صارمًا بتعليمات الطبيب، ونظامًا غذائيًا دقيقًا يراعي طبيعة المرض وحساسية توازن السوائل والأملاح في الجسم.
ويؤكد الأطباء أن الصيام قد يكون ممكنًا في حالات محددة، لكنه يظل مشروطًا بالمتابعة الطبية الدقيقة والوعي بالأعراض التحذيرية التي تستوجب الإفطار الفوري.
وأكد الدكتور طارق فخر عثمان، استشاري أمراض وزرع الكلى بالمعهد القومي للكلى، أن بعض مرضى الفشل الكلوي يسمح لهم بالصيام في أيام محددة، خاصة في الأيام التي لا تتضمن جلسات غسيل كلوي، وذلك بشرط الحصول على موافقة الطبيب المعالج أو طبيب وحدة الغسيل الكلوي المشرف على الحالة.
وأوضح أن الصيام في هذه الحالات يستلزم متابعة دقيقة للأعراض، محذرا من علامات خطيرة تستوجب الإفطار الفوري والتوجه إلى أقرب مستشفى، وتشمل الشعور بهبوط مفاجئ، أو تعرق شديد، أو دوخة، أو زغللة في العين، أو خفقان في ضربات القلب.
وأشار إلى أن ظهور هذه الأعراض يستدعي قياس ضغط الدم ومستوى السكر فورًا، والتواصل مع الطبيب المختص، حيث غالبًا ما تعكس هذه الأعراض خللًا في مستوى السكر أو ضغط الدم أو توازن الأملاح في الجسم.
وشدد استشاري أمراض الكلى على أن النظام الغذائي لمرضى الفشل الكلوي يُعد عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على استقرار حالتهم الصحية، موضحًا أن الإفراط في تناول البروتينات ليس أمرًا مطلوبًا، بل قد يكون ضارًا، نظرًا لأن زيادة البروتين تؤدي إلى ارتفاع نسبة اليوريا في الدم، وهو ما يمثل عبئًا إضافيًا على الجسم، خاصة في الفترات الفاصلة بين جلسات الغسيل الكلوي.
وأضاف أن زيادة الأملاح في الطعام تُعد من العادات الغذائية غير الصحية بشكل عام، لكنها أكثر خطورة على مرضى الفشل الكلوي، كما حذر من الإكثار من تناول الفواكه الغنية بالبوتاسيوم، نظرًا لأن البوتاسيوم من العناصر التي تتراكم في الجسم ولا يتم التخلص منها بسهولة، خاصة لدى المرضى الذين يعانون من قلة أو انعدام كمية البول نتيجة طول فترة الغسيل الكلوي.
ضرورة التزام مرضى الفشل الكلوي بنظام غذائي متوازن
وأشار إلى ضرورة التزام مرضى الفشل الكلوي بنظام غذائي متوازن يراعي تقليل البروتينات، والأملاح، والأطعمة الغنية بالبوتاسيوم، مؤكدًا أن هذه التوعية الغذائية يجب أن تسبق شهر رمضان.
وأوضح أن المعهد القومي للكلى يحرص على عقد جلسات إرشادية للمرضى قبل حلول شهر رمضان بنحو أسبوع إلى عشرة أيام، حيث يجتمع المرضى مع الأطباء لتحديد النظام الغذائي المناسب لهم خلال فترة الصيام، بما يضمن سلامتهم الصحية ويقلل من فرص التعرض للمضاعفات.





