علي شعث: خسائر الأرواح في غزة مأساوية ويجب الالتزام بوقف إطلاق النار
أكد رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة علي شعث، اليوم الأحد، أن ما شهده القطاع من خسائر في الأرواح خلال الأيام الماضية أمر موجع داعيا إلى الالتزام بوقف إطلاق النار.
وجاء ذلك في تدوينة نشرها شعث على "فيس بوك" بعد تصعيد دام شهده القطاع على مدار اليومين الماضيين، قتلت فيه "إسرائيل" 37 فلسطينيا بقصف مراكز إيواء وخيام نازحين ومركز للشرطة وشقق سكنية، بحسب وكالة "الأناضول".
وقال شعث: نتقدم بخالص التعازي إلى العائلات التي فقدت أبناءها، وقلوبنا مع كل أسرة لا تزال تعيش في ظل الخوف وعدم اليقين.
شعث يدعو إلى الالتزام بوقف إطلاق النار
وشدد رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة على ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار بشكل فوري، لافتا إلى أن فلسطينيي غزة دفعوا "ثمنا باهظا" وأنهم يستحقون "الحياة الكريمة بهدوء وأمان".
وطالب بمنع وقوع المزيد من هذه الأعمال المأساوية وحماية المدنيين والمساهمة في استعادة الأمن والاستقرار داخل القطاع، وذلك بالتزامن مع "استعدادات اللجنة لبدء عملها على أرض الواقع"، دون أن يحدد موعد بدء عمل اللجنة من قطاع غزة.
وأضاف: يجب أن يكون المسار المستقبلي قائما على الاحترام الكامل لحياة المدنيين والعمل على ترسيخ أسس السلام والاستقرار والازدهار لقطاع غزة.
اللجنة الوطنية لإدارة غزة
و"اللجنة الوطنية لإدارة غزة" هي هيئة غير سياسية مسؤولة عن إدارة شؤون الخدمة المدنية اليومية، وتتألف من 11 شخصية فلسطينية وطنية، إضافة إلى رئيسها علي شعث، وبدأت أعمالها منتصف يناير 2026 من القاهرة، فيما لم تبدأ بعد من قطاع غزة.
وهذه اللجنة واحدة من أربعة هياكل خصصت لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة إضافة إلى مجلس السلام، ومجلس غزة التنفيذي، وقوة الاستقرار الدولية، وفق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب بغزة.
وتتولى اللجنة التي جرى التوافق عليها دوليا وإقليميا، إدارة القطاع في مرحلة انتقالية حرجة تهدف إلى إعادة الإعمار وترسيخ الاستقرار بعد انتهاء حرب الإبادة؛ وذلك ضمن خطة ترامب (المؤلفة من 20 نقطة)، والتي تقضي بتشكيل إدارة فلسطينية تكنوقراطية لإدارة الشئون المدنية تحت إشراف دولي.
خروقات إسرائيلية لوقف إطلاق النار
ورغم إعلان ترامب منتصف يناير 2026 بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار بغزة، إلا أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل خروقاتها بتنفيذ عمليات قصف ونسف وإطلاق نيران، موقعة خسائر بشرية ومادية.
ودخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، وأنهى حرب إبادة جماعية بدأتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في 8 أكتوبر 2023، استمرت لعامين، وخلفت أكثر من 71 ألف قتيل وما يزيد عن 171 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا هائلا طال90% من البنى التحتية المدنية.
انتقادات لمجلس السلام الذي شكله ترامب لإدارة غزة
وفي 20 يناير 2026، نشرت جريدة "ذا جارديان" البريطانية تقريرا ذكرت فيه أن مشروع "مجلس السلام" الذي يطرحه ترامب لإدارة غزة يثير موجة انتقادات واسعة، إذ يراه مراقبون شكلا صارخا من الاستعمار الجديد، يهدد مستقبل الفلسطينيين ويكشف تراجع الادعاءات الأخلاقية للهيمنة الأمريكية.
وبحسب مقال نشره الكاتب البريطاني أوين جونز، فإن المجلس لا يضم أي شخص من الناجين من حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة، وسيتولى ترامب رئاسته بصفته الشخصية لا بصفته رئيسا للولايات المتحدة.
وأضاف: يعني ذلك أن ترامب نصف نفسه إمبراطورا على غزة؛ كما يضم المجلس توني بلير، المكروه في أنحاء الشرق الأوسط بوصفه أحد مهندسي الغزو غير القانوني للعراق، وإذا كنت تتساءل عن خبرته في إعادة إعمار الأراضي العربية المدمرة، فتذكر ما خلص إليه تقرير تشيلكوت حول تلك الكارثة؛ حيث يقول التقرير: فشلت المملكة المتحدة في التخطيط أو الاستعداد لبرنامج إعادة الإعمار الكبير المطلوب في العراق".




