رئيس التحرير
عصام كامل

من أسرار الصلاة والسجود

18 حجم الخط

سألني أحد المريدين، وقال يا شيخي لا شك أن كتاب الله تعالى الكريم مليء بالإشارات والمعاني والأسرار، وهو قول الله تعالى العزيز العليم الحكيم المتقن الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وأن لغة الأرقام والأعداد التي ذكرت فيه تتضمن إشارات وأسرار ومعاني؟ 

فأجبته: نعم يا بني إن المعاني والإشارات والأسرار في كتاب الله عز وجل لا ولن تنتهي.. والله تبارك في علاه يفتح بها على قلوب أهل محبته وولايته من عباده المصطفين الأخيار ممن يفيض الله تعالى على قلوبهم بأنوار العلوم اللدنية والمعارف الربانية.. 

 

هنا استوقفني وقال: شيخي هنا عندي عدة أسئلة، أولها: ما معنى السجود لله تعالى؟ ولماذا أشار إليه رسول الله عليه وعلى آله الصلاة والسلام أنه يقيم العبد في حال القرب، كما جاء في قوله "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء"؟ والسؤال الثاني عن السر في عدد آيات السجود الخامسة عشر سجدة، لما حددها الله بهذا العدد؟ وماذا عن أسرار السجود بصفة عامة؟ 

 

فأجبته قائلا: اعلم يا بني أن السجود أعلى مظهر للعبودية، ففيه يتجلى خشوع العبد وخضوعه بين يدي ربه تعالى ومولاه جل في علاه، وبه يحقق العبد حقيقة العبودية التي تعني “إظهار ذله وإنكساره وعجزه وإفتقاره وعوزه واحتياجه لربه تعالى الواحد الأحد العزيز الجبار”.. 

 

وهذا المعنى من العبودية وحقيقتها، فهناك فرق بين مراسم العبودية وهي التي تكمن في إقامة أركان الدين، وبين حقيقة وجوهر العبودية، وهي تحقق العبد بحال الذل والإنكسار والعجز والافتقار بين يدي ربه تعالى ومولاه جل في علاه.. 

 

هذا وعندما يظهر العبد عجزه وإنكساره وذله وافتقاره وعوزه لربه جل جلاله يرفعه الحق عز وجل ويقربه منه ويدنيه ويقيمه في حال الوصل والأنس به سبحانه، لذا عندما كان يحين وقت الصلاة في زمن الرسول والصحابة، كان رسول ينادي في بلال مؤذن الرسول ويقول "أرحنا بها يا بلال".. 

 

هذا ويكمن في السجود أسرار كثيرة لا أول لها ولا آخر، منها أسرار في مواضع السجود الثمانية التي يسجد عليها العبد، وهي “جبهة الرأس ورأس الأنف والكفين والركبتين والقدمين”، والسر هنا يتجلى في قوله تعالى "وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ"، والمقصود هنا في المعنى عند العارفين بالله تعالى بالعرش هو القلب، فيكون محمول على الأعضاء الثمانية التي ذكرتها.. 

وفي الحديث القدسي يقول جل جلاله "ما وسعتني أرضي ولا سمائي ولكن وسعني قلب عبدي المؤمن"، فالقلب في مملكة العبد يمثل عرش الرحمن.. 

هذا وأما عن السر في عدد آيات السجود الخمسة عشر آية التي وردت في كتابه الله تعالى الكريم سر عظيم وفيها إشارة عظمى، وهي أن العبد المخلص في عبادته لله والمتقن لها لابد له من أن يحقق العبودية لله في ملكه، أي في سمواته السبع وفي أراضيه السبع، وذلك بأن يكون له في كل سماء سجدة باطنة قلبية، وفي كل أرض سجدة.. 

فيكون عدد سجوده فيهن أربعة عشر سجدة وتبقى السجدة المتممة لآيات السجود الخامسة عشر المذكورة في القرآن وهي السجدة التي يقام بها العبد في حضرة القرب من الله جل جلاله وهي المشار إليها بقوله سبحانه "وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب"..                                                                          هذا وللحديث بقية..

ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا

الجريدة الرسمية