سجن بسبب ديوان شعر والمصريون كرموه بوسام من ذهب، ما لا تعرفه عن المناضل عبد العزيز جاويش
عبد العزيز جاويش، مناضل مصرى هو أحد رموز النضال الوطني القديم، أيضا هو رائد من رواد الإصلاح الاجتماعي والعمل الخيري، فهو مؤسس جمعية المواساة بالإسكندرية، وساهم في تأسيس جمعية الشبان المسلمين في مصر وانتخب وكيلا لها، رحل في مثل هذا اليوم 25 يناير عام 1929 ودفن بجوار الزعيم الوطنى مصطفى كامل.
منذ كان طالبا، اتجه عبد العزيز جاويش إلى الكتابة في الصحافة، فكتب المقالات في جريدة اللواء بعد أن عرفه الزعيم محمد فريد على مصطفى كامل الذى ضمه إلى الحزب الوطني، حتى أنه بعد رحيل مصطفى كامل اختاره محمد فريد لتولي رئاسة تحرير اللواء، فكتب سلسلة مقالات لرفع لواء الحركة الوطنية، وكتب بالرمز ضد الأسرة الحاكمة.
السجن ثلاثة أشهر
كانت أولى مقالاته بعنوان "دنشواي أخرى في السودان" فيها هجوم على الاحتلال البريطاني وعلى السلطة الحاكمة وكانت نتيجتها أن قدم للمحاكمة عام 1908، وأثناء المحاكمة كتب مقالا آخر عن ذكرى معركة دنشواي حكم عليه بالحبس ثلاثة أشهر، هاجم فيه بعنف الاحتلال الإنجليزى وبطرس غالي باشا وزير الحقانية الذي كان رئيسا للمحكمة، التي قضت بإعدام وجلد وسجن فلاحي دنشواي المتهمين ظلما في الحادثة.

وتولى الدفاع عن عبد العزيز جاويش أحمد لطفى بك، وإسماعيل شيمى بك، ومحمود بسيونى عام 1909 وحكم عليه في البداية بغرامة أربعين جنيها، واستأنف الشيخ جاويش على الحكم، فقضت محكمة الاستئناف بحبسه ثلاثة أشهر وكان للحكم ضجة كبيرة، وقامت المظاهرات احتجاجا عليه، واحتاطت الحكومة لمنع هذه المظاهرات، وامتلأت صحف الحزب الوطنى بمقالات عنيفة ضد الحكومة، واكتتب أنصار الحزب الوطنى والمعجبون بالشيخ بمبلغ كبير اشتروا به وساما من حرير ثمين، مزين بثلاث قطع ذهبية مرصعة بالأحجار الكريمة، فلما أطلق سراحه أقيم له احتفال كبير وسلم له الوسام.
أزهرى درس في أوروبا
ولد عبد العزيز جاويش عام 1876 من أب تونسي يعمل بالتجارة هاجر من تونس إلى مصر وأقام بالإسكندرية، وأم تركية الأصل لكن ولد عبد العزيز وتربى في مصر، بدأ حياته بالدراسة بالأزهر، كما درس بمدرسة دار العلوم، ثم سافر للدراسة بلندن، وأصبح من الأزهريين القلائل الذين درسوا بأوروبا حتى حذا حذوه الدكتور طه حسين.
تدريس اللغة العربية
بدأ حياته العملية بعد تخرجه في الأزهر مدرسا للغة العربية، إلا أنه في عام 1903 رشحته وزارة المعارف المصرية لتدريس اللغة العربية بجامعة أوكسفورد، ومن خلالها اختارته جامعة كمبريدج أستاذا للغة العربية فيها ثم وضع أساس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وقام بالتدريس فيها.

عندما عاد عبد العزيز جاويش من أوروبا إلى مصر عمل مفتشا بوزارة المعارف واتجه إلى محاولة إصلاح التعليم الذي كان وقتئذ مبنيا على التلقين والحفظ، وأصدر كتابين هما غنية المؤديين وهو فى أصول التربية الحديثة ويعتبر مرجعا للعاملين فى التعليم وطبع عام 1903، والكتاب الثانى مرشد المترجم إلى اللغة العربية، ويشمل قواعد الترجمة الصحيحة إلى اللغة العربية، كما أصدر كتاب الإسلام دين الفطرة، أذى الخمر ومضاره.
وعندما أصدر عبد العزيز جاويش مجلته الهداية التي اتهم فيها المسلمين بالتقليد الأعمى للغرب، ونشر في أعداد المجلة تفسيرا للقرآن الكريم، كما هاجم تبرج المرأة فتم إيقاف المجلة عن الصدور عام 1914.
ديوان وطنيتى أوصله إلى السجن
شارك عبد العزيز جاويش المناضل محمد فريد في كتابة مقدمة ديوان شعر "وطنيتي" للشاعر علي الغاياتى، وتم سجنه ثلاثة أشهر ونفيه إلى إسطنبول فأصدر هناك عدة مجلات منها إصداره مجلة الهداية التي أوقفت في مصر، ثم أصدر بعدها مجلة الهلال العثماني، العالم الإسلامي.
مراقب عام بالتعليم
سمحت السلطات المصرية لـ عبد العزيز جاويش بالإقامة ثانية في مصر فترك إسطنبول وعاد ليعين مراقبا عاما للتعليم الأولي بوزارة المعارف العمومية، حتى رحل في مثل هذا اليوم عام 1929.
ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا
