رئيس التحرير
عصام كامل

حالات سحب الثقة من الحكومة وفق الدستور والقانون

الدستور المصري، فيتو
الدستور المصري، فيتو
18 حجم الخط

 سحب الثقة من الحكومة، أحد أهم أدوات الرقابة البرلمانية التي كفلها الدستور المصري لمجلس النواب، في إطار مبدأ المسؤولية السياسية للسلطة التنفيذية أمام ممثلي الشعب. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان التزام الحكومة بأحكام الدستور والقانون، وتنفيذ السياسات العامة بما يحقق المصلحة الوطنية.
 

وينظم الدستور المصري مسألة سحب الثقة من خلال نصوص واضحة، أبرزها المواد (101) و(131) و(134)، حيث تمنح هذه المواد مجلس النواب سلطة مساءلة الحكومة وسحب الثقة منها أو من أحد أعضائها، شريطة إجراء استجواب مسبق والحصول على موافقة أغلبية أعضاء المجلس، بما يضمن الجدية وعدم التعسف في استخدام هذا الحق.


 

ويأتي فشل الحكومة في تنفيذ برنامجها الذي نالت على أساسه ثقة البرلمان في مقدمة الأسباب التي تبرر سحب الثقة. فالحكومة تلتزم بعرض برنامج واضح يتضمن أهدافًا وخططًا زمنية، ويُعد الإخفاق في تحقيق هذه الأهداف أو العجز عن تقديم حلول فعالة للمشكلات الاقتصادية والاجتماعية سببًا مباشرًا لفقدان الثقة السياسية.

 

كما يُعد مخالفة أحكام الدستور أو القوانين سببًا جوهريًا لسحب الثقة، لا سيما في حال تجاوز الحكومة أو أحد وزرائها للصلاحيات المقررة دستوريًا، أو إصدار قرارات تخالف القانون، أو الامتناع عن تنفيذ أحكام قضائية واجبة النفاذ، وهو ما يشكل إخلالًا بمبدأ سيادة القانون.
 

وتبرز قضايا الفساد وسوء الإدارة كأحد أخطر الأسباب التي تستدعي مساءلة الحكومة سياسيًا، حيث يشمل ذلك إهدار المال العام أو إساءة استخدام السلطة أو ضعف الرقابة داخل الأجهزة التنفيذية. وفي هذه الحالة، لا ينتظر البرلمان صدور أحكام قضائية، إذ إن المسؤولية السياسية مستقلة عن المسؤولية الجنائية.
 

وقد يؤدي تبني سياسات عامة تضر بالمصلحة العامة إلى سحب الثقة، خاصة إذا أسفرت هذه السياسات عن أعباء اقتصادية غير مبررة على المواطنين أو تدهور في مستوى الخدمات العامة، بما يعكس عجز الحكومة عن تحقيق التوازن بين الإصلاح الاقتصادي والعدالة الاجتماعية.

 

ويمثل الفشل في إدارة الأزمات سببًا آخر لفقدان الثقة البرلمانية، سواء تعلق الأمر بأزمات اقتصادية أو صحية أو كوارث عامة، إذ يُنتظر من الحكومة التحرك السريع واتخاذ قرارات فعالة لحماية المواطنين والحفاظ على الاستقرار العام، ويُعد التقصير في ذلك إخفاقًا سياسيًا جسيمًا.
 

وفي بعض الحالات، تفقد الحكومة الثقة البرلمانية نتيجة تغير موازين القوى داخل مجلس النواب، أو تفكك التحالفات السياسية الداعمة لها، حتى دون وجود مخالفات مباشرة، وهو ما يجعل استمرارها في الحكم فاقدًا للسند الدستوري اللازم.
 

مبدأ سحب الثقة من الحكومة،  أن السلطة التنفيذية ليست بمنأى عن المحاسبة، وأن الدستور المصري أرسى آليات واضحة لتحقيق التوازن بين الاستقرار السياسي وحق البرلمان في الرقابة، بما يعزز مبادئ الديمقراطية وسيادة القانون.

ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا

الجريدة الرسمية