حصاد الثقافة 2025، "المجلس الأعلى" يطلق 5 مسابقات كبرى و"القومي للطفل" يحرك 15 قافلة
نفذ المجلس الأعلى للثقافة، بأمانة الدكتور أشرف العزازي، خلال عام 2025 عددًا كبيرًا من البرامج النوعية استهدفت دعم الإبداع وبناء الوعي وتعزيز الهوية الوطنية، مع التركيز على مواكبة التحولات التكنولوجية والتحول الرقمي في المجال الثقافي، وجاء نشاط الإدارات المختلفة متنوعًا ومكثفًا، جامعًا بين القضايا الفكرية والأدبية من جهة، وموضوعات الثقافة الرقمية والذكاء الاصطناعي من جهة أخرى، بما يعكس توجهًا واضحًا نحو تحديث أدوات العمل الثقافي وتوسيع دوائره.
حصاد المجلس الأعلى للثقافة
وشهد نشاط الشعب واللجان الثقافية تقديم محتوى منتظم عبر منصات رقمية وبرامج معرفية متخصصة، فتم بث أكثر من 70 حلقة من سلسلة شعرية تناولت تجارب شعراء من مصر والعالم العربي، إلى جانب تقديم أكثر من 40 حلقة توعوية في المجال القانوني، كما جرى تنظيم نحو 10 حلقات ومحاضرات متخصصة في الثقافة الرقمية والذكاء الاصطناعي، ضمن مسار يستهدف رفع الوعي بالتقنيات الحديثة وتأثيرها على الإبداع والمجتمع.
وشمل النشاط إطلاق وإعلان نتائج 5 مسابقات كبرى في مجالات الشعر والدراسات النقدية والتصوير الفوتوغرافي والبيئة والسينما، إلى جانب تنظيم فعاليات نوعية شملت الاحتفال بيوم مخصص للثقافة، وعقد مؤتمرات دولية، وإحياء ذكريات رموز الإبداع، وتنظيم موائد مستديرة لمناقشة قضايا مجتمعية وتشريعية.
وفي إطار دعم الشباب، تم تنفيذ دورة جديدة من مبادرة تدريبية وتثقيفية مكثفة، وفرت منصة لتأهيل الشباب من خلال محاضرات ولقاءات فكرية وفنية، إلى جانب ورش عملية في مجالات المسرح والتمثيل والتصوير السينمائي والإخراج الفني، بما ساهم في صقل مهارات المشاركين وفتح آفاق جديدة أمامهم في المجالات الإبداعية.
كما واصلت الجهود الرامية إلى دعم المواهب الشابة وتحقيق العدالة الثقافية، من خلال تنظيم 5 ملتقيات ثقافية كبرى في المحافظات الحدودية، وإطلاق مسابقة صيفية لشباب الجامعات شملت 6 مجالات متنوعة في الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية. وشمل النشاط إعلان جوائز الدولة بفروعها المختلفة، والاحتفال بالفائزين في مسابقات أدبية موجهة للشباب، واستضافة ملتقيات للتكريم الثقافي، وتنظيم ندوات لمناقشة أعمال الحاصلين على منح التفرغ، إلى جانب تنفيذ مسابقة للتصوير الفوتوغرافي.
دعم الشباب واكتشاف المواهب
وفي مجال رعاية النشء، استمرت برامج اكتشاف ودعم المواهب الصغيرة عبر لقاءات دورية وورش تدريبية متخصصة، وإدماج أنشطة موجهة للأطفال ضمن فعاليات ثقافية موسمية، بما يساهم في تنمية قدراتهم الإبداعية وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، وبرز نشاط ثقافة الطفل من خلال تسيير أكثر من 15 قافلة ثقافية إلى المحافظات، وتنظيم مسابقات شارك فيها آلاف الأطفال في مجالات متعددة، إلى جانب إقامة ملتقيات للعرائس والفنون الشعبية، وتنفيذ مبادرات لدمج الأطفال من ذوي الهمم والمشاركة في المناسبات القومية والدولية.
وفي مجال التدريب وبناء القدرات، تم تنفيذ برامج تدريبية في مجالات التحول الرقمي وتطبيقات الحاسب الآلي استفاد منها مئات المتدربين، إلى جانب إطلاق مبادرات متخصصة لتنمية المهارات الإبداعية، ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة في العمل الثقافي، وتنمية قدرات القيادات الثقافية، بما ساهم في تطوير الكوادر البشرية ورفع كفاءة الأداء داخل المنظومة الثقافية
حصاد المركز القومي لثقافة الطفل
كما نفذ المركز القومي لثقافة الطفل، برئاسة الكاتب محمد عبد الحافظ ناصف، خلال عام 2025 نشاطا مكثفا استهدف الأطفال في مختلف المحافظات، معتمدًا على القوافل الثقافية والمسابقات والفعاليات الفنية، بما أسهم في اكتشاف المواهب وترسيخ القيم الثقافية والهوية الوطنية لدى النشء.
وشهد العام تسيير أكثر من 15 قافلة ثقافية ضمن برنامج "عيالنا" إلى عدد من المحافظات، قدمت أنشطة وورشًا فنية وعروضًا تفاعلية للأطفال في المدارس ومراكز الشباب والقرى، كما نظم المركز مسابقات كبرى لاكتشاف الموهوبين شارك فيها آلاف الأطفال، حيث بلغ عدد المشاركين في مسابقة “الطفل الموهوب” 1688 طفلًا، وشارك 240 طفلًا في مسابقة “الإعلامي الصغير”، و300 طفل في مسابقة "الموسيقار الصغير"، و401 طفلًا في مسابقة "أنا وأفريقيا"، وتضمن النشاط الاحتفال بمرور 35 عامًا على إنشاء الحديقة الثقافية، إلى جانب تنظيم الدورة السابعة من ملتقى الأراجوز والعرائس التقليدية، وإقامة ليالي “أهلًا رمضان” المخصصة للأطفال.
كما أطلق المركز مبادرات نوعية بالتعاون مع جهات وطنية لاكتشاف المواهب وتصحيح المفاهيم، مع اهتمام خاص بدمج الأطفال من ذوي الهمم من خلال لقاءات فنية واحتفالات متخصصة، وحرص المركز على التفاعل مع المناسبات العالمية والقومية، من خلال فعاليات مرتبطة بحقوق الإنسان، ومكافحة الفساد، والبيئة، والصحة، والطفل الإفريقي، إضافة إلى الاحتفاء برموز الثقافة والفن المصريين عبر أيام مخصصة للتكريم، وتنظيم فعاليات للتواصل الثقافي الدولي والاحتفال بالمناسبات الوطنية والدينية، بما يدعم بناء وعي الطفل وتعزيز انتمائه الثقافي.


