رئيس التحرير
عصام كامل

التصنيفات الوهمية مراكز تُشترى بلا مردود.. ومؤشر النزاهة يفضح المستور.. جامعة مصرية وحيدة في المنطقة الخضراء.. وهذه أحدث مقارنة مع الجامعات العربية.. وأسباب المخالفات البحثية

وزير التعليم العالي
وزير التعليم العالي والبحث العلمي، فيتو
18 حجم الخط

حققت الجامعات المصرية خلال عام 2025 تقدمًا ملحوظًا في عدد من التصنيفات الدولية، وفق آخر بيانات وزارة التعليم العالي، في ظل تأكيدات رسمية على تطور منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، وتحسن جودة التعليم وزيادة الإنتاج البحثي، بما يتماشى مع رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030، وسعي الدولة لتعزيز مكانتها كوجهة تعليمية إقليمية ودولية.

لكن خلف هذا المشهد المبهج، يبرز سؤال جوهري غائب عن البيانات الرسمية، هل تعكس هذه التصنيفات واقع النزاهة الأكاديمية وجودة البحث العلمي داخل الجامعات؟ الإجابة، وفق مؤشرات دولية وشهادات أكاديمية، تحمل الكثير من القلق.

تصنيفات تجارية بلا قيمة تعليمية

تؤكد عضو هيئة تدريس بجامعة عين شمس أن عددًا من التصنيفات التي تحقق فيها الجامعات المصرية مراكز متقدمة هي في الأساس تصنيفات تجارية، تعتمد على سداد رسوم للاشتراك أو الإدراج، ولا تعكس بالضرورة تحسنًا حقيقيًا في جودة التعليم أو مستوى الخريجين.

وتضيف أن هذه التصنيفات تحولت إلى «شو إعلامي» دون مردود فعلي على العملية التعليمية أو البحثية داخل الجامعات المصرية.

مؤشر النزاهة.. الغائب الحاضر

في المقابل، يُعد مؤشر مخاطر النزاهة البحثية (Research Integrity Risk Index – RI²) أحد أهم المؤشرات العالمية التي تقيس مدى التزام الجامعات بالأمانة العلمية، عبر رصد نسب سحب الأبحاث بسبب السرقات العلمية أو الأخطاء المنهجية أو التلاعب بالبيانات.

ويعتمد المؤشر على نظام لوني، الأحمر: خطورة شديدة، والبني: انحراف كبير عن المعايير، والأصفر: مخاطر مرتفعة معتدلة، والأخضر: ضمن المعدلات العالمية المقبولة، والأبيض: التزام صارم بالنزاهة العلمية.

جامعات في المنطقة الحمراء

ويكشف عضو هيئة تدريس بجامعة أكتوبر أن عددًا من الجامعات المصرية تم تصنيفها ضمن المنطقة الحمراء، ما يشير إلى سحب أعداد كبيرة من أبحاثها المنشورة دوليًا بسبب مخالفات علمية جسيمة، ويؤكد أن الترويج المتكرر لتقدم ترتيب الجامعات في بعض التصنيفات العالمية لا ينعكس على: مستوى التعليم داخل القاعات، كفاءة الخريجين، قدرة البحث العلمي على خدمة المجتمع والبيئة، متسائلًا: هل أدى تحسن ترتيب جامعات مثل القاهرة أو عين شمس أو المنصورة إلى تطوير فعلي في جودة التعليم؟

أرقام صادمة

ووفقًا لأحدث نتائج مؤشر RI²: تم تقييم 23 جامعة مصرية من أصل أكثر من 130 جامعة، 9 جامعات (39%) في المؤشر الأحمر شديد الخطورة، و8 جامعات (36%) في المؤشر البني، و5 جامعات (14%) في المؤشر الأصفر.

جامعة واحدة فقط في المؤشر الأخضر، وهي جامعة العاصمة (حلوان سابقًا)، ولا توجد أي جامعة مصرية في المؤشر الأبيض.

مقارنة مع الجامعات العربية

وعلى المستوى العربي، جاءت النتائج سلبية أيضًا:

الأردن: 60% من الجامعات في الأحمر و40% في البني.

المغرب: 25% في الأحمر، و33% في البني، و33% في الأصفر، وجامعة واحدة فقط في الأخضر.

ورغم ذلك، تشير المقارنة إلى أن الجامعات المصرية جاءت أفضل نسبيًا من بعض نظيراتها العربية في المؤشرات شديدة الخطورة.

أسباب المخالفات

ويرجع أكاديميون أسباب تراجع  النزاهة البحثية في مصر إلى، ضعف التدريب على النشر الدولي، وارتفاع تكلفة الأبحاث التجريبية، وفبركة أرقام العينات، وضغوط الترقية الأكاديمية، في حين تنتشر في بعض الدول العربية مخالفات أخطر، مثل: إضافة أسماء باحثين لم يشاركوا في الدراسة، والاستعانة بباحثين دوليين مقابل وضع اسم الجامعة فقط.

المحاسبة قبل السمعة

ويؤكد الخبراء أن إدراج جامعة في المنطقة الحمراء يجب أن يكون جرس إنذار، يستوجب، التحقيق في أسباب سحب الأبحاث، ومحاسبة أي سلوك غير أخلاقي، والدفاع العلمي عن الجامعة إذا ثبت خطأ التصنيف، مشددين على أن سمعة الجامعة وموثوقية البحث العلمي يجب أن تكون أولوية تتقدم على أي مكاسب دعائية أو ترتيب وهمي.

ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا

الجريدة الرسمية