السيد البدوى لـ فيتو: قررت الترشح لرئاسة الوفد.. فهل من مبارز؟!.. نتائج الانتخابات الأخيرة تكشف ضعف الأحزاب السياسية في مصر.. الانشغال بالخلافات الداخلية تسبب في انفصال بيت الأمة عن الشارع المصري
في توقيت حساس تمر به الساحة الحزبية، أعلن الدكتور السيد البدوى خوضه مجددا سباق رئاسة حزب الوفد، موضحا أن الدافع ليس منصبا ولا وجاهة سياسية، بل إحياء الحزب واستعادة حضوره المؤثر فى الشارع المصرى العام.
وفى حديث خاص مع فيتو، يفتح البدوى ملف تراجع الأحزاب السياسية عقب نتائج الانتخابات الأخيرة، ويتناول أسباب ابتعاد الوفد عن الجماهير، منتقدا الانشغال بالصراعات الداخلية على حساب العمل السياسى الحقيقى الفعلى.
وأكد البدوى أن المنافسة على المقاعد الفردية تمثل المعيار الحقيقى لوجود الأحزاب، معتبرا نظام القوائم أقرب إلى التعيين، نافيا سعيه لأى منصب، وكشف عن ضغوط كبيرة من الوفديين دفعته للترشح مجددا اليوم.
بداية.. كيف تقيم المشهد السياسى والحزبى فى الوقت الراهن؟
أرى أن نتائج الانتخابات الأخيرة كشفت ضعف الأحزاب السياسية فى البلاد، فهناك أحزاب عريقة وأخرى قديمة تراجعت بشكل كبير وعلى رأسها حزب الوفد.
ما أسباب تراجع حزب الوفد بهذه الصورة على الساحة الحزبية والسياسية؟
تراجع حزب الوفد لأنه انشغل بخلافات داخلية وصراعات على المناصب وابتعد عن الشارع، ما أدى إلى حدوث انفصال بين الحزب والشارع المصرى، وهو ما يمثل التراجع الحقيقى لحزب الوفد.
فى الماضى، كنا نهتم بالشأن المصرى وقضايا المواطنين، ونشارك فى همومهم وندافع عن مصالحهم، وكان لنا تمثيل قوى تحت قبة مجلس النواب، من خلال نواب فرديين فازوا فى الانتخابات، وحقق الحزب حضورا مؤثرا جعله فى صدارة المشهد السياسى.
وعندما ينفصل الحزب عن الشارع المصرى وعن المواطن ولا يشاركه قضاياه وهمومه ومتاعبه، يبتعد عنه الشارع المصرى تماما.
كيف ترى نسبة حزب الوفد حاليا بمجلس النواب والشيوخ؟
لدينا 50% من المقاعد بالنظام الفردى، فأين حزب الوفد فى الفردى؟ القوائم شبه تعيين، فأنت تطلب وأحزاب الأغلبية تعطيك وفقا لما تراه، فى عام 2016، وخلال بداية ائتلاف دعم مصر حديثه معنا، تم منحنا 11 مقعدا بالقائمة، ثم جرى الطعن على دعوة الناخبين وكان لدى الوفد 11 اسما، وبعد إعلان النتيجة فوجئت بأن 3 من هؤلاء أصبحوا فى أحزاب أخرى، ولم يتبق لنا سوى 8 فقط، بينما نجح حزب الوفد فى النظام الفردى بـ36 نائبا، ليصبح إجمالى عدد نوابنا 44 نائبا بالبرلمان.
النظام الفردى هو المقياس الحقيقى للمنافسة، أما القوائم فهى بمثابة التعيين، وبالتالى فإن التعيين لا يعكس الوجود الحقيقى لحزب الوفد فى الشارع، نحن لا نقيس وجودنا بعدد ما نحصل عليه من مقاعد بالقوائم، ولكن المعيار الأساسى هو ما يحققه الوفد فى المقاعد الفردية، فهو المقياس الحقيقى لوجود أى حزب سياسى.
كيف ترى فترة الدكتور عبد السند يمامة رئيسا لحزب الوفد؟
لا أرغب فى التعرض للدكتور عبد السند يمامة، وقد سبق أن أعلنت أرائى مرارا وتكرارا، وعلى المستوى الإنسانى تربطنى به علاقة طيبة، لذلك لا أريد الخوض فى شخصه، فبينى وبينه علاقة جيدة وعشرة قديمة، لكن من المؤكد أن رأس أى مؤسسة هو المسئول عن نجاحها ووحدة صفها وتماسكها الداخلى وكذلك أدائها العام.
من الواضح وجود قصور فى الأداء خلال فترة الدكتور عبد السند يمامة، خاصة فيما يتعلق بعدد المقاعد التى حصدها حزب الوفد خلال رئاسته، والحزب السياسى لا يقاس بموقف أو مرحلة بعينها، بل بتاريخه ومسيرته المتراكمة عبر السنوات.
الحياة الحزبية فى مصر تقاس بقوة أى حزب سياسى بعدد ما يحققه من مقاعد فى مجلس النواب، فنحن ننتظر خمس سنوات بين كل دورة برلمانية وأخرى لنستعد بنوابنا ونترجم تواجدنا فى الشارع إلى مقاعد نيابية، واليوم لم يفز الوفد سوى بمقعدين فرديين، مع وجود اثنين آخرين فى جولة الإعادة، وحتى فى حال فوزهما سيكون لدينا أربعة مقاعد فردية فقط، وهو رقم لا يليق بتاريخ ومكانة حزب الوفد.
لماذا قرر السيد البدوى الترشح مجددا على رئاسة حزب الوفد؟
أود أن أوضح أنه على مدار الثمانى سنوات الماضية لم أفكر مطلقا فى الترشح لمنصب رئيس حزب الوفد، واكتفيت بما قدمته خلال ثمانى سنوات توليت فيها رئاسة الحزب، وذلك فى واحدة من أصعب الفترات فى تاريخ مصر، وكنا خلالها على قدر ثقة المواطن المصرى فى كل خطوة اتخذناها.
ترشحى لرئاسة حزب الوفد، ولو كنت شخصا يسعى فقط للحفاظ على تاريخه وتجنب المخاطر والانتقادات، لما أقدمت على الترشح مجددا، فالمعروف أن التجربة الأولى لا تتكرر بنفس الزخم فى التجربة الثانية، وأنا مدرك تماما لكل هذه الاعتبارات.
أنا لا أسعى إلى منصب، فقد زهدت فى جميع المناصب، وسبق أن رفضت رئاسة الوزراء مرتين، ولا أرغب فى تعداد ما رفضته قبل ذلك لكثرته، لكن حزب الوفد بالنسبة لى أمانة وتكليف وليس تشريفا.
فوجئت عقب إعلان الدكتور عبد السند يمامة دعوة الناخبين لإجراء انتخابات رئاسة الحزب، بسيل من الرسائل والاتصالات وضغوط هائلة يصعب حصرها، سواء من قيادات وفدية أو من عموم الوفديين، وهو ما يؤكد أنه لا يوجد فى الوفد رئيس ومرؤوس، فهو ليس مصلحة حكومية، بل جميع الوفديين المخلصين قامات، ورئيس الوفد زميل لكل الوفديين.
فى خطابى الدائم للوفديين أخاطبهم بقولى الزميلات والزملاء أبنائى وبناتى، باعتبارنا جميعا زملاء فى حزب واحد، وقد وصلت الضغوط إلى درجة كبيرة من الإلحاح، حتى إن البعض اعتبر عدم ترشحى خيانة للوفد، وكتب لى آخرون متسائلين ماذا ستقول لسعد باشا والنحاس باشا وفؤاد باشا.
لو تخليت عن الوفد فى هذه المرحلة الحرجة، فماذا سيكون مصيره، لذلك فإن هدفى ليس أن أكون رئيس حزب، بل أن أعيد حزب الوفد إلى سابق عهده قدر استطاعتى.
كيف سيتعامل السيد البدوى مع ملف ديون الوفد المتراكمة؟
أجيد التعامل مع مثل هذه الأمور، وكأى شخص يمتلك القدرة على إدارة هذه الملفات يمكنه التعاطى مع هذا الأمر، لكن من المؤكد أن هذه الأعباء لا يتحملها فرد واحد، بل لابد أن يتحملها جميع الوفديين، وسنواجه هذه الالتزامات المالية معا، وسنتمكن من الوفاء بما يتطلبه حزب الوفد.
هل ستستمر جريدة الوفد فى عهد البدوى بما تسببه من ديون للحزب؟
بالطبع ستستمر جريدة الوفد فى عهدى، فالجريدة تمثل تراثا لحزب الوفد وأقولها لن تغلق جريدة الوفد فى عهدى.
جريدة الوفد تراث منذ عام ١٩٨٤، مضى عليها سنوات كثيرة للغاية، ولكن سيكون هناك اهتمام بمؤسسة الوفد الإعلامية فلن تكون صحيفة وموقع فقط ستكون مؤسسة إعلامية شاملة تتماشى مع تطورات العصر وما طرأ عليه من تطور من وسائل التواصل وذكاء اصطناعي وما يحدثه من تطورات شديدة للغاية، بالتالى سنواكب التطورات الجديدة فى إطار مؤسسة إعلامية تسمى مؤسسة الوفد الإعلامية، أحد روافدها جريدة وبوابة الوفد.
هل سيحافظ البدوى على مقر الحزب الرئيسى بالدقى ومقرات الوفد على مستوى الجمهورية بعد مقترح البيع؟
من يتحدث عن المساس بالمقر الرئيسى لحزب الوفد هو شخص لا يحمل فى قلبه ذرة تقدير أو احترام لتاريخ الوفد، فالمقر الرئيسى ملك للوفديين جميعا ولا يملك أى شخص حق المساس به، وخلال فترة رئاستى كنا نفتتح مقرات جديدة ولم نغلق أى مقر للحزب.
صحيح أن عدد مقرات الوفد تراجع فى الفترات الأخيرة، لكننا سنسعى لزيادة عددها على مستوى الجمهورية، وبالتالى من الطبيعى أن يشهد عهدى زيادة فى عدد المقرات، وكنت أؤكد دائما أن مقر الحزب هو علم يرفع فى قرية أو مدينة، يعبر عن وجود الوفد، وقد قمنا بالفعل بشراء مقرات جديدة لحزب الوفد خلال فترة رئاستى السابقة.
كيف سيتعامل السيد البدوى مع الخلافات والانقسامات وملف المفصولين فى حزب الوفد؟
أى قرار بفصل عضو بالمخالفة للائحة الداخلية للحزب يعد باطلا، فاللائحة تنظم محاسبة العضو وخطوات مساءلته والإجراءات المتبعة لاتخاذ القرارات، بما فى ذلك التظلم أمام الهيئة العليا إذا كان قرار الفصل غير عادل، وفى حال عدم اتباع هذه الإجراءات يكون قرار الفصل كأن لم يكن.
عندما بدأت رئاسة حزب الوفد، كانت هناك أيضا خلافات وانشقاقات، وكنا نخرج من تداعيات حريق المقر عام 2006، وكانت هناك مشكلات كثيرة، لكن بفضل الله استطعنا استيعابها وتوحيد الصفوف الوفدية.
أنا لست قادما على تجربة جديدة، فقد عشت كل هذه الأزمات واستطعنا التغلب عليها، ولن يكون هناك إقصاء لأى شخص فى عهدى، ولن نسمح بتصفية حسابات بين الأعضاء، ولن أسمح بالنيل من مكانة أى فرد، رئيس الوفد الحالى ومن سبقه سيكونون جميعا محل تقدير واحترام، فالجميع جلس على مقعد رئاسة الحزب، وهذه ثوابت تربينا عليها.

ماذا عن علاقتك مع رؤساء الوفد السابقين أباظة وأبو شقه ويمامة؟
تربطنى بهم علاقات طويلة استمرت لسنوات عديدة، وبعضهم أخطأ فى حقي لكنى متسامح وقد نسيت، فالعلاقة مع المستشار بهاء أبو شقه طيبة، وكذلك مع الدكتور محمود أباظة، أما علاقتى بالدكتور عبد السند يمامة فقد أصبحت مؤخرا طيبة، وكانت طيبة للغاية فى السابق أيضا، ويوجد تواصل دائم بيننا.
ماذا عن علاقتك بمنافسيك فى الانتخابات؟
أرحب بأى منافس لى فى الانتخابات، خاصة أننا جميعا نتنافس فى إطار البيت الواحد، فلا نتنافس كما فى الانتخابات النيابية، فنحن جميعا ننتمى إلى فكر واحد وعقيدة سياسية واحدة، ونتنافس على من يستطيع أن يضيف للحزب، ومن ينجح فى ذلك يتحمل المسؤولية، ولا يوجد أى خلافات نهائيا بيننا.
ما هو أول قرار سيتخذه السيد البدوى حال فوزه برئاسة حزب الوفد؟
لا توجد قرارات سريعة يتم اتخاذها فى البداية، فهناك مسائل تحتاج إلى تعديل وليست مجرد قرار فردى منى، نحتاج إلى المشاركة فى تعديل اللائحة الداخلية لحزب الوفد، وكذلك مراجعة برنامج الحزب الذى وُضع عام 1978، خاصة مع التغيرات الكبيرة التى شهدتها الحياة السياسية حاليا.
ولائحة الوفد تحتاج إلى إعادة نظر، وهذا لا يتم بقرار من رئيس الحزب فقط، بل يتطلب حوارا وتوافقا شبه كامل بين الأعضاء، لأنها فى النهاية تخضع لقرار الهيئة الوفدية أو الجمعية العمومية للحزب.
هل يستطيع السيد البدوى إعادة حزب الوفد لسابق عهده؟
قررت الترشح لرئاسة حزب الوفد لكى أعيد الحزب إلى سابق عهده خلال فترة وجودى، وسيعود الوفد إلى مكانته السابقة، لكن ليس بمجهودى وحدى، بل سنعيد الوفد جميعا إلى سابق عهده، أنا والوفديون، وباعتبارى فردا من الجماعة الوفدية، سنتعاون جميعا لاستعادة ما كان عليه الحزب من مكانة وحضور.
كيف ترى ترشح الدكتور هانى سرى الدين والدكتور ياسر حسان منافسين لك فى الانتخابات؟
المنافسة وسيلة للإجادة، وأنا أحترم وأقدر كلا الشخصين، والتنافس أمر طبيعى، نحن نتحدث عن الديمقراطية وحرية الاختيار، وكذلك حرية الاختلاف، فواحدة من ثوابت الوفد هى احترام حرية الاختلاف، ولكن ليس حرية الاختلاف بالتنابذ بالألفاظ والكلمات، بل حرية الاختلاف فى الفكر السياسى.
ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا
