رئيس التحرير
عصام كامل

سيف الدين قطز، قصة صرخة «وا إسلاماه» التي أنقذت الشرق من جبروت التتار

سيف الدين قطز، فيتو
سيف الدين قطز، فيتو
18 حجم الخط

في مثل هذا اليوم من عام 1231، ولد السلطان المملوكي سيف الدين قطز، أحد أبرز أبطال التاريخ الإسلامي، الرجل الذي أنقذ مصر والعالم الإسلامي من السقوط الكامل أمام التتار، والقائد الذي اقترن بمعركة عين جالوت، والتحول الحاسم من الانكسار إلى النهوض.

 

نشأة سيف الدين قطز 

ولد قطز في بيت عز وسلطان، إذ تشير المصادر إلى أنه كان من أبناء الخوارزميين، وخطف صغيرًا بعد اجتياح المغول لبلاده، ليباع في أسواق النخاسة ويجلب إلى مصر عبدًا من المماليك، لكن القدر كان يعد له طريقًا آخر كما يذكر المؤرخ ابن تغري بردي في كتابه النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة، ويؤكد أن قطز كان فتى شجاعًا ذكيًّا، حسن السياسة، فتدرج في المواقع القيادية حتى بلغ رتبة الأمير الكبير. 

مع صعود دولة المماليك في منتصف القرن الثالث عشر، برز قطز في ظل حكم السلطان عز الدين أيبك، ثم في عهد أرملته شجر الدر، وبعد اضطرابات القصر وصراعات النفوذ، تولى الحكم سنة 1259، في لحظة كانت فيها الأمة الإسلامية على حافة الفناء؛ بغداد قد سقطت في يد هولاكو، والشام تتهاوى، والناس في مصر يعيشون رعب الانتظار.

إرث سيف الدين قطز 

ورغم قِصر فترة حكمه التي لم تتجاوز عامًا، فإن إنجازاته كانت استثنائية، حيث بدأ بإعادة تنظيم الجيش، وتحالف مع الظاهر بيبرس بعد أن كان خصمًا له، ووحد الصفوف لمواجهة التتار وعندما وصلت رسائل التهديد من هولاكو، مزقها أمام الناس في مشهد سجله المقريزي في السلوك لمعرفة دول الملوك، قائلًا عبارته الشهيرة: «يا مسلمون قاتلوا عن دينكم». 

ثم كانت عين جالوت سنة 1260، المعركة التي غيرت مجرى التاريخ، حيث واجه قطز جيشًا مغوليًا لا يقهر، فانتصر عليه نصرًا ساحقًا، ليكسر لأول مرة زحف التتار منذ خروجهم من الشرق، ويعيد إلى المسلمين ثقتهم بأنفسهم، ويذكر المؤرخ ابن كثير في البداية والنهاية أن قطز كان في قلب المعركة يصيح واإسلاماه حتى هز القلوب، وثبتت الصفوف.

نهاية سيف الدين قطز 

مشهد النهاية كان مأساويًا؛ عقب عودته إلى مصر منتصرًا، قتل غدرًا على يد الظاهر بيبرس وبعض الأمراء في طريق العودة قرب بلبيس، في واحدة من أكثر الحوادث غموضًا في التاريخ المملوكي.

ورغم قِصر حكمه، ظل اسمه حيًا كرمز للنهوض في لحظة الانكسار، ويرى الباحث المعاصر الدكتور علي محمد الصلابي في كتابه دولة المماليك أن قطز كان بطلًا من طراز خاص، جمع بين القيادة العسكرية والرؤية السياسية والإيمان الذي يصنع المعجزات.

وربما لم يملك قطز الوقت الطويل ليبني دولة، لكنه امتلك ما هو أعظم، لحظة خالدة غيرت وجه التاريخ، حين صرخ في وجه الموت وقال «وا إسلاماه».

ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا

الجريدة الرسمية