رئيس التحرير
عصام كامل

المركز القومي للترجمة يطلق صالون الترجمة الأول ويناقش "تحديات التقنية الحديثة"

صالون الترجمة الأول،
صالون الترجمة الأول، فيتو
18 حجم الخط

شهدت قاعة طه حسين بالمركز القومي للترجمة مساء أمس انعقاد الصالون الأول للترجمة، الذي جاء تحت عنوان “الترجمة وتحديات التقنية الحديثة”. 

الصالون الأول للترجمة 

شارك في الصالون كل من الدكتور حسين محمود، وأحمد عبد اللطيف، ونسمة دياب، وأدار الحوار وليد عبد العزيز.

في مستهل اللقاء، رحبت الدكتورة رشا صالح، مدير المركز القومي للترجمة، بضيوف الصالون والمشاركين، مشيرةً إلى أن هذا اللقاء يمثل خطوة مهمة في طريق تعزيز الحوار حول قضايا الترجمة المعاصرة، ومواكبة التحولات التي فرضتها التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي على مهنة المترجم. 

وأكدت أن الهدف من "صالون الترجمة" هو خلق مساحة فكرية تجمع المترجمين والباحثين لمناقشة التحديات الراهنة واستشراف مستقبل الترجمة في ظل التطور الرقمي المتسارع.

استهل الصالون أعماله بكلمة الدكتور حسين محمود، الذي تناول الأبعاد الفلسفية والفكرية للموضوع، متحدثًا عن تأثير التكنولوجيا على مستقبل الإنسان وفلسفة ما بعد الإنسانية، ومتوقفًا عند مفهوم الترجمة الآلية والتحرير بعد الترجمة، إلى جانب الترجمة الأدبية ومشكلة النص في الترجمة الحديثة. 

كما أشار إلى أهمية المتون والذخائر في حفظ الذاكرة اللغوية العربية، مؤكدًا ضرورة إعادة التفكير في مستقبل الترجمة والمترجم في ظل التحولات التقنية الكبرى التي يشهدها العالم.

ثم تحدث الكاتب والمترجم أحمد عبد اللطيف، الذي طرح مجموعة من التساؤلات الجوهرية حول مدى قدرة الذكاء الاصطناعي على التعامل مع النصوص الأدبية المعقدة، متسائلًا ما إذا كان في وسع الآلة أن تترجم عملًا بحجم «دون كيخوتيه» لثيربانتس، أو أن تحافظ على أسلوب المؤلف وتفهم المجاز الذي يثري النص الأدبي. 

كما ناقش في حديثه إشكالية ترجمة الإحالات الثقافية، وكيف يتعامل الذكاء الاصطناعي مع الكتاب الأسلوبيين الذين يكثرون من الجمل الاعتراضية أو يستخدمون تراكيب لغوية غير مألوفة، مستعرضًا نماذج عملية توضح حدود قدرة الآلة في هذا المجال.

الجريدة الرسمية