قطعة لحم!
تداول أحد المواقع واقعة تنطق بالكثير، تسجل رغبة سيدة مسنة في قطعة لحم أعربت عنها للسيد المحافظ وهو يقوم بجولة تفقدية له، فقام سيادته بشراء اللحم وقدمه لها، وحسنا فعل السيد المحافظ الذى صورت الكاميرات تلك الواقعة بكل تفاصيلها، منذ أن أعربت المسنة عن رغبتها في قطعة لحم وحتي اشترى لها المحافظ اللحم بنفسه وقدمه لها.
ولكن أرجو أن يكون سيادة المحافظ قد سأل نفسه كم من سيدة مسنة أو غير مسنة تعيش فى محافظته وتشتري قطعة لحم، وكم من رجل مسن أو غير مسن له ذات تلك الرغبة، وأيضًا كم من طفل وطفلة في محافظته يتمنى أن يتذوق طعم اللحم.
بالطبع لن يستطيع المحافظ شراء اللحوم لسيدات والرجال والأطفال في محافظته، يتمنون أن يتذوقوا طعمه.. دخله لن يسمح له بذلك.. ولكنه بحكم منصبه يمكنه بالتعاون مع الحكومة أن يفعل ما من شأنه أن يزيد من دخول هؤلاء لتسمح لهم تذوق اللحم أحيانا.
وذلك يتحقق بانتهاج سياسات اقتصادية ترفع من مستوى معيشة الأغلبية الساحقة من أبناء هذا الوطن.. أي بالانحياز للفقراء والدفاع عن مصالحهم، والأخذ بأيديهم لانتشالهم من تحت خط الفقر الذي يعيشون تحته، وحماية من يعيشون على هامشه حتى لا يسقطون تحته.
أما مبادرة السيد المحافظ بشراء اللحم للسيدة المسنة وإهداؤها إياه أمام كاميرات الإعلام فهو لن يساعد في تخفيض أعداد الفقراء.
