رئيس التحرير
عصام كامل

إحباط المواطنين!

18 حجم الخط

النقد حق لكل مواطن ولكن ما نرفضه هو المبالغة في إبراز السلبيات طوال الوقت، وإشاعة جو من اليأس والإحباط لدى المواطنين.. هذا ما قاله الدكتور مصطفى مدبولي ونحن نتفق معه في رفض إشاعة الإحباط لدى المواطنين، ولكن لا نوافقه في أن النقد حتى ولو كان فيه مبالغة للسلبيات يثير الإحباط لدى المواطنين!


الذى يثير الإحباط لدى المواطنين هو الصعوبات المعيشية التي يتعرضون لها، والتي لا يقول لهم أحد من الحكومة متى تنتهى وتتوقف ويعودون لممارسة حياتهم بلا عناء وكبد ومشقة، كما هو الحال الآن.. 


والذي يثير الإحباط لدى المواطنين هو تزايد تلك الصعوبات وليس تراجعها كما يأملون ويتطلعون، بل إن الخطاب الرسمى يبشرهم بزيادتها مستقبلا ولعدد من السنوات!


والذى يثير أيضا الإحباط لدى المواطنين هو عدم الإكتراث بما يقولون ويشتكون ويطالبون كما حدث في موضوع قانون الإيجار القديم، والإصرار على ما قررته الحكومة سلفا قبل الحوار المجتمعي!


والذي يثير الإحباط كذلك لدى المواطنين هو فقدانهم الفهم لما يتخذ من قرارات وينتهج من سياسات ويتم من تصرفات، لآن أحدا لا يشرح لهم ذللك بكلام مقنع مفهوم والأهم صريح.


هذه هى الأسباب الحقيقية لنشر الإحباط لدى المواطنين.. وإذا إنتفت هذه الأسباب لن ينجح أحد في نشر الإحباط لدىهم حتي ولو بالغ في السلبيات وأخفى أو تجاهل الايجابيات. 

أي أن الأمر كله في يد الحكومة وليس بيد ناقديها.. إذا أرادت الحكومة غلق الباب أمام نشر الإحباط لدى المواطنين عليها أن تخفف الصعوبات المعيشية عن المواطنين وتتعهد بإزالتها بالكامل في مدى زمني محدد وأن تصغى السمع لشكاوى المواطنين وتستجيب لما يقولون.

الجريدة الرسمية