رئيس التحرير
عصام كامل

نهاية الحرب!

18 حجم الخط

فى مكالمة تليفونية بين بوتين وترامب قال الأخير إن الحرب الإسرائيلية الإيرانية يجب أن تنتهى.. فهل ترامب فعلا يرغب في إنهاء تلك الحرب الآن أم أنه يتظاهر بذلك؟! 


ابتداء ليس صحيحا كما يروج البعض أن نتنياهو ورّط ترامب في تلك الحرب واستدرج أمريكا في حرب لم تكن ترغب فيها.. بل الصحيح أن ترامب هو الذى استخدم نتنياهو ودفع إسرائيل لتضرب إيران حتى ترضخ على مائدة المفاوضات. 


وبما أن أمريكا فعلت ذلك ودفعت إسرائيل للانخراط في حرب مع إيران فإنه في مقدورها أن تدفع إسرائيل لوقف تلك الحرب في الوقت الذى تريده.. وهذا الوقت لن تحدده فقط خسائر إسرائيل من القصف الإيراني بالصواريخ البالستية ومدى قدرتها على تحمل هذا القصف.. إنما سيكون العامل الحاسم هو تداعيات هذه الحرب على الإقتصاد العالمى، وتحديدا على أسعار النفط! 


فإن ترامب خلال حملته الانتخابية وعد الناخبين بتحسن الاقتصاد الأمريكي وتراجع التضخم، أما استمرار الحرب بين إسرائيل وإيران سوف يؤثر سلبا على سعر النفط، وبالتالى سيؤدى إلى زيادة وليس تراجع معدل التضخم، وترامب لن يتحمل ذلك لأنه سيبدو أنه خذل ناخبيه وقدم لهم وعودا لم تتحقق.. 

 

كما أن إستمرارالحرب قد يدفع إيران إلى تنفيذ تهديداتها باغلاق مضيق هرمز، وهذا سيكون له ضرره المباشر والكبير على الاقتصاد العالمي، والاقتصاد الامريكي ويحبط كل وعود ترامب للأمريكيين بالرخاء.. وهذا أمر لا يتحمله ترامب. 

 


لذلك ليس مصادفة أن هناك تقديرات منذ اليوم الأول للحرب أنها سوف تستمر من عشرة أيام إلي أسبوعين.. أما وقفها ففى مقدور ترامب إذا ما أمر نتنياهو بذلك، مثلما دفعه لخوضها على هذا النحو. 

الجريدة الرسمية