رئيس التحرير
عصام كامل

قمة بلا قمة!

18 حجم الخط

عدد الرؤساء والملوك العرب الذين حضروا قمة بغداد كانوا أقل من عدد الرؤساء والملوك الذين غابوا عنها! من بين القادة الغائبين من تعودوا على ذلك منذ سنوات مثل قادة المغرب وعمان، ومن بينهم قادة بدأوا يتعودون على ذلك مثل قادة الجزائر وتونس، ومن بينهم أيضا قادة يغيبون للمرة الأولى مثل قادة لبنان والبحرين، أما رئيس سوريا فقد تم التوافق على توجيه العراق الدعوة له وأن يكلف من يمثله في القمة.


وعلى كل حال فإن الأمر يحتاج لوقفة عربية مع النفس لأنه إذا استمر الحال على هذا المنوال سوف تصبح القمة بلا قمة، أو يتوقف عقدها دوريا وهو الأمر الذى تم بناء على دعوة مصرية ليتابع القادة العرب مناقشة أحوال بلادهم بشكل دورى ومتواصل.

 
إن تواجد القادة العرب في قمة يمنحهم الفرصة لاتخاذ مواقف قوية وقرارات نافذة يتم تنفيذها بشكل فورى، وبالطبع ذلك عكس الاجتماعات العربية التى تتم في مستوى أقل من القمة، مثل اجتماعات وزراء الخارجية العرب والتى تتم عدة مرات في العام الواحد.

 
كما أن القمة العربية تتيح الفرصة للرؤساء والملوك العرب لمناقشات ثنائية فيما بينهم، حول ما يتعلق بعلاقات بلادهم الثنائية وإزالة أى سوء فهم يكون قد حدث نتيجة بعض التصرفات أو التصريحات.

 


أما غياب الرؤساء والملوك العرب عن القمة العربية، سواء الدورية أو الطارئة فإنه يبعث برسالة سلبية للعالم مؤداها أن قادة العرب غير مكترثين بالتنسيق فيما بينهم وغير حريصين على التعاون بين بعضهم البعض، وبالتالى لن يأخذوا قرارات قمتهم بجدية كافية، بل إنهم سوف يستهينون بالقمم العربية وقراراتها. 

الجريدة الرسمية