رئيس التحرير
عصام كامل

ثورة "الحسين".. درب الثائرين لترسيخ مبدأ السلام ونبذ الصراع على الحكم

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
18 حجم الخط

أكد الباحث الأثرى سامح الزهار المتخصص في الآثار الإسلامية والقبطية أن ثورة الإمام الحسين بن على رضى الله عنه (61 هـ - 680 م ) يعتبرها دارسو التاريخ الإسلامي بمثابة منبع العطاء الفكري المستمر في مختلف العصور وقبلة درب للثائرين وفي نفس الوقت تحرق الهياكل المزعومة التي بنيت على العروش والسلطة.


وقال الزهار: إن التاريخ يؤكد أن ثورة الحسين أثرت في تاريخ الإسلام السياسي ومفهوم الثورة الإسلامية والأسس التي تقوم عليها مشيرا إلى أن الثورات الإسلامية هدفها تطبيق الدين الحنيف الصحيح القويم ومأثورات السنة النبوية لا تمرير مصالح جماعات والترويج لها باستخدام ورقة الدين.

وأضاف: إن هذا الفكر المستمر لثورة الحسين رضى الله عنه طالما غذى الغصون الإسلامية فهي كانت ولا تزال وستكون نبراسا لكل إنسان أراد أن يقوم بعمل ثورى على وجه الأرض يدافع من خلاله عن حقه في العيش بسلام وأمان.

وأكد الباحث الأثرى أن المصادر التاريخية ذكرت أن الحسين رضى الله عنه لم يخرج في ثورته لغير مقاومة المنكر والباطل وإحياء السنة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولم يطلب الحكم والمنصب قط، لأنه من أهل بيت النبوة، الذين لم يأتوا للملك إلا أن يقوموا المعوج، ويدعوا إلى الحق، ويدفعوا الباطل، فثورته كانت لضمان مبدأ حرية الإنسان وكرامته، ومنحه حق الكلمة ليطالب بحقوقه ويعيش حياة كريمة بعيدة كل البعد عن الذل والهوان.

وأوضح الباحث سامح الزهر، أنه في تلك الثورة قتل الشيخ الكبير في السن وقتل فيها الهرم، وهم الغالبية من أصحاب الحسين، والفتي من بني هاشم وأقمارهم، وفتيان أصحابهم، والطفل الرضيع والمرأة العجوز، وتم التمثيل بأجساد الشهداء ورضها بحوافر الخيول، وقطع رءوسها، وحرمت النساء والأطفال من الماء، وتم نهب الخيام وحرقها.

وقال: إن ثورة الإمام الحسين كشفت عن بلوغ الثورة في عقائديتها لقمة الوعي والعمق لدى القيادة والأتباع والأنصار فهي لم تختلف في جميع أدوراها، مشيرا إلى أنه عند تصفح الوثائق الأولى لقائد هذه الثورة "الحسين"، نجد أنها تحمل نفس روح الوثائق التي قالها في آخر حياته وهي تغيير الجهاز الحاكم حيث ذكر الحسين خروجه على حكم يزيد بن معاوية لأنه سلطان جائر، يحكم الناس بالإثم والعدوان، وذلك مخالف للشريعة الإسلامية، ولسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فلهذا خرج عليه.
الجريدة الرسمية