ورفض أمريكي للتهجير!
بعد يوم واحد من مقالة توماس فريدمان في النيويورك تايمز التي رفض فيها مشروع ترامب تهجير أهل غزة طالب نحو ثلثا أعضاء الكونجرس الأمريكي الرئيس ترامب بالعدول عن مشروع التهجير هذا.. وهكذا لسنا وحدنا نحن العرب الذين نرفض هذا المشروع، الذى اعتبره فريدمان خارج العقل..
وربما هناك قطاع ليس بالصغير في أمريكا يرفض هذا المشروع؛ لأنه سيلحق الأذى بأمريكا نفسها ويفقدها دورها في منطقة الشرق الأوسط، ويعكر صفو علاقاتها بدول تربطها بها صداقات وتحالف استراتيجي أيضا!
إن هذا المشروع مرفوض فلسطينيا وعربيا وأوروبيا ومن كل الدول الإسلامية أيضا، وها هو يرفض أمريكيا أيضا.. ولذلك لن يتم هذا المشروع وسوف يضطر ترامب للتراجع والتوقف مستقبلا عن استراتيجيته نظرا لأن من يوافقه عليه هو اليمين الإسرائيلي فقط، وربما بعض مساعديه في إدارته الذين يسعون للمحافظة على مناصبهم التى منحهم إياها، ولذلك كما قال فريدمان لا يناقشونه في شيء كما كان يفعل مساعدوه في فترته الرئاسية الأولى.
فها هم نواب الكونجرس يرفض عدد كبير منهم ذلك المشروع ويطالبونه بالتراجع عنه حفاظا على مصالح أمريكا في منطقتنا.. وبالطبع سيكون لرأيهم تأثير لدى ترامب؛ لأنه يريد تأييدهم ودعمهم في أمور أخرى داخلية مثل طرد اللاجئين وزيادة التعريفة الجمركية!
أما الذين يستبعدون تراجع ترامب عن مشروعه لتهجير أهل غزة فإنهم يتناسون أن ترامب عندما يصطدم برفض طلب يتراجع عادة وبسهولة وسرعة أيضا، مثلما حدث مع رئيس كوريا الشمالية في دورته الأولى.. وها هم مساعدوه يطلبون العرب بخطة لغزة بديلة لخطة التهجير.. وهذا ما تعده مصر بالفعل وسوف تطرحها على القمة العربية ليتبناها العرب جميعا بخصوص مستقبل غزة، بل ومستقبل فلسطين كلها.
