رئيس التحرير
عصام كامل

ترامب ومساعداته!

18 حجم الخط

لا أعتقد أن استخدام ترامب لسلاح المساعدات ضدنا سيغير من رفضنا تهجير الفلسطينيين خارج قطاع غزة.. واعتقادي هذا يستند لأكثر من سبب.. أولاً لأننا نوقن بأن هذا التهجير هو تصفية للقضية الفلسطينية وظلم للفلسطينيين لا نقبل به ولا نشارك فيه..

ثانياً لأننا نوقن أيضاً أن هذا التهجير يهدد الأمن القومي المصري ذاته وينسف اتفاقية كامب ديفيد مع إسرائيل.. وثالثاً لأن أمريكا سبق لها استخدام سلاح المساعدات ضدنا، ولم تفلح في تغيير موقفنا ودفعنا لإعادة الحكم للإخوان في عام 2013.

إن ما نحصل عليه من مساعدات أمريكية تقلص منذ سنوات ليقتصر على ما يزيد قليلاً على المليار دولار من المساعدات العسكرية، أما المساعدات الاقتصادية فإنها تقلصت في عهد مبارك حتى توقفت في آخر سنوات عهده.. وتلك المساعدات العسكرية باتت تغطي مع مرور الوقت كمية من الأسلحة والمعدات أقل من قبل لارتفاع أسعارها، وبذلك لم يعد السلاح الأمريكي يشكل النسبة الطاغية لتسليح جيشنا كما كان الحال بعد إبرام اتفاقيات كامب ديفيد!

وقد جربنا بعد 2013 أن نعيش بلا مساعدات عسكرية أمريكية ولم يحدث لنا ضرر، بل على العكس حثنا ذلك على تنويع مصادر تسليح جيشنا حينما اشترينا السلاح من ألمانيا وفرنسا وروسيا.. أي إننا استفدنا من تجميد المساعدات العسكرية الأمريكية لنا في عهد أوباما، وقد فك الأمريكان هذا التجميد عندما تبينوا عدم جدواه في فرض ما لا نقبله علينا!

 


ولذلك لا جدوى للتهديد بقطع المساعدات العسكرية الأمريكية مجددا لنا.. سوف يظل موقفنا ثابتا في رفض تهجير الفلسطينيين من غزة مهما فعل ترامب معنا ولوح بتجميد المساعدات الأمريكية لنا نحن والأردن!

الجريدة الرسمية