رئيس التحرير
عصام كامل

القديسة أكساني، عروس السماء التي اختارت طريق النسك

الكنيسة، فيتو
الكنيسة، فيتو
18 حجم الخط

تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، ذكرى نياحة القديسة أكساني، التي تركت مجد العالم وزينته لتسلك طريق الرهبنة والقداسة، فوهبت حياتها للصلاة والتعبد حتى صارت نموذجًا مضيئًا للنسك الروحي.

 

رحلة البحث عن النور

وُلدت أكساني لأسرة نبيلة في روما، وكانت الابنة الوحيدة لأحد أشرافها. نشأت مُحبة للعبادة والقراءة والعطاء، وتعلقت بزيارة بيوت العذارى ومحاولة التشبه بهن.

وحينما خطبها أحد أبناء وزراء روما، قررت أن تأخذ طريقًا مختلفًا، حيث طلبت زيارة الراهبات لتوديعهن، لكنها استقلت سفينة متجهة إلى قبرص، بحثًا عن حياة الرهبنة.

 

في قبرص، التقت بالقديس إبيفانيوس، أسقف الجزيرة، الذي أرشدها إلى الإسكندرية. هناك، استقبلها البابا ثاؤفيلس (البطريرك 23)، وسلمته كل حُليّها، فباعها واستخدم ثمنها في بناء كنيسة باسم القديس إسطفانوس. ثم ضمها إلى أحد بيوت العذارى، حيث عاشت حياة النسك والتقشف لأكثر من عشرين عامًا.

علامة سماوية تضيء رحيلها

عندما جاء وقت رحيلها، ظهرت في السماء علامة نورانية مدهشة: صليب من نور تحيط به دائرة من النجوم، ظل مرئيًا في منتصف النهار حتى دُفن جسدها الطاهر. رأى أهل الإسكندرية في هذا المشهد شهادة سماوية على نقاء حياتها وسمو روحها.

وهكذا، بقيت القديسة أكساني مثالًا للنفوس التي تبحث عن النور الحقيقي، تاركة وراءها بصمة خالدة في مسيرة القداسة والتكريس لله.

الجريدة الرسمية