حتى نرفع مستوى المعيشة
عموم المصريين في أشد الحاجة بالفعل لرفع مستوى معيشتهم بعد نحو ثلاثة أعوام من ضغوط التضخم والغلاء.. لذلك حسنا أن تتبنى إدارة الدولة في سياستها الاقتصادية نهج رفع مستوى المعيشة
والسبيل إلى رفع مستوى المعيشة يقتضى زيادة الدخل الحقيقي لعموم الناس..
وهذا يتم أولا بالسيطرة على التضخم وكبح جماحه وتخفيض معدله إلى المستوى العالمى له والذى يبلغ رقما أحاديا لا يتجاوز الآن ثلاثة في المائة.. ويتم ثانيا بزيادة دخول العاملين سواء في أجهزة الحكومة أو الشركات أو المؤسسات العامة أو شركات القطاع الخاص، وأن تكون الزيادة أعلى من معدل التضخم.. ولن يتحقق ذلك إلا من خلال زيادة كبيرة في الإنتاج، وهذه الزيادة تتحقق بزيادة كبيرة في الاستثمار الخاص والعام والحكومى أيضا.
إذن مفتاح رفع مستوى المعيشة يكمن في زيادة الإستثمار بمعدلات كبيرة وغير مسبوقة، وهذا يتحقق بتشجيع المستثمرين تشجيعا حقيقيا وفاعلا ومؤثرا.. تشجيع يبدأ بمنح التراخيص، ويمر بتخصيص الأراضى لاقامةَ المشروعات عليها، ولا ينتهي بحوافز ضريبية وجمركية خاصة للمشروعات التى نريد التوسع في إقامتها في بلدنا الآن والتى ستسهم في تخفيض الواردات وزيادة الصادرات..
وهذه هى المشروعات الصناعية والزراعية وليست المشروعات العقارية التى تتصدر استثماراتنا الآن.. وهكذا، البداية لرفع مستوى معيشة عموم المصريين تتمثل في زيادة الإنتاج الصناعى والزراعى وليس العقارى الآن..
وهذا في يد الذين يديرون اقتصادنا بتوجيه الإستثمار وإزالة العقبات التي ما زالت تعترضه حتى الآن رغم التسهيلات التى قدموها للمستثمرين لأنها لا تكفى وتحتاج التوسع فيها.. أما الإكتفاء بحزم اجتماعية دورية أو سنوية الآن ولو كانت كبيرة فإنها تخفف من أعباء المعيشة فقط، ولا تحقق رفعا مؤثرا وملحوظا لمستوي المعيشة.
