ملاعيب نتنياهو واختبار ترامب!
الأصعب من التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة هو تنفيذه.. فبعد أن أعلن الرئيس الجديد والرئيس المنتهية ولايته في أمريكا التوصل إلى هذا الاتفاق، وإعلان الرئاسة المصرية بيانا مشتركا لمصر وقطر وأمريكا حول التوصل إلى هذا الإتفاق خرج نتنياهو بعد ساعات قليلة ليدعى أن حماس تراجعت عن الموافقة على بعض بنود الإتفاق ويقصد بند إختبار إسرائيل أسماء الأسرى الفلسطينيين الذين ستفرج عنهم، رغم أن الحركة أعلنت بعدها أنها ملتزمة بالكامل بالاتفاق.
وهكذا بدأ نتنياهو قبل موعد تنفيذ الاتفاق يضع العراقيل أمام تنفيذه ويثير الشكوك في الالتزام الكامل به حينما يبدأ التنفيذ فعلا يوم الأحد المقبل، وأجل لذلك كما قال مكتبه اجتماع المجلس الوزاري المصغر لإقرار الاتفاق، وإن كان الإعلام الإسرائيلي قال إن التأجيل كان سببه التأكد من عدم انسحاب وزراء اليمين الديني المتطرف من حكومتهما رفضهم لهذا الاتفاق.
والخروقات التي قامت بها قوات الاحتلال الإسرائيلي لإتفاق التهدئة في لبنان تشى بما ينوى نتنياهو أن يفعله في تنفيذ إتفاق غزة، خاصة وأن أمريكا لم تزجره أو حتى تعاتبه لهذه الخروقات..
لكن هناك من يرون أن نتنياهو سيحرص على ألا تتسبب الخروقات التي تقوم بها قوات الاحتلال نسف الاتفاق في مرحلته الأولى التي سيتم فيها الإفراج عن 33 من الاسرائيليين المحتجزين في غزة، وأنه سوف يؤجل نسف الإتفاق إلى مرحلته الثانية خاصة وأن هذه المرحلة تحتاج لمفاوضات جديدة تبدأ اليوم السادس عشر من تنفيذ المرحلة الأولى التى تستغرق 42 يوما.
ولذلك سيكون ذلك اختبارا عمليا للإدارة الأمريكية الجديدة التى سارعت بإعلان أنه بدون دور ترامب ما كان ممكنا التوصل إلى هذا الاتفاق.. وتصرف ترامب في هذا الإختبار سوف يشي بما سوف يفعله تجاه القضية الفلسطينية كلها مستقبلا.. هل سيتبنى موقف نتنياهو الرافض لحل الدولتين أم يسلك منحى آخر.
