مصر وترامب!
ترامب فى دورته الرئاسية الثانية مع مصر لن يكون ترامب فى دورته الأولى! احتمال التنافر والتصادم قائم ومحتمل لأنه يدخل البيت الأبيض هذه المرة، وهو يحمل أفكارا ورؤى ومقترحات تتعلق بوضع إسرائيل فى المنطقة تضر وتؤذى أمننا القومى المصرى أساسا، وبالطبع سنرفض هذه الأفكار والرؤى والمقترحات، وسنعرض عن تنفيذها..
وهذا بالطبع لن يروق لترامب الذى هدد منطقتنا بالجحيم إذا لم يتم الإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين فى قطاع غزة قبل استلامه رسميا مقاليد السلطة فى أمريكا، وهو تهديد لا يتعين علينا الاستهانة به أو إعتباره نوع من فلتان اللسان لأنه هدد به مرتين!
فى الفترة الرئاسية الأولى له حدث تقارب مصرى مع ترامب لإننا أشدنا به مبكرا فى ذروة حملته الانتخابية وقبل أن يفوز بالانتخابات، ولآن مشروع القرن للقضية الفلسطينية الذى لوح به لم يكن معروفا ماهيته وتفاصيله..
وحتى عندما عرف ركز على تطبيع العلاقات بين إسرائيل ودول الخليج العربية مقابل دفع بعض الأموال للفلسطينيين تحسن مستوى معيشتهم.. أما الآن فإنه يدخل البيت الأبيض ويحمل معه وعدا للإسرائيليين بتوسيع مساحتها التى يراها صغيرة..
فضلا عن دعمه لإسرائيل فى كل ما فعلته وتفعله فى غزة من إبادة جماعية وتدمير لمقومات الحياة فيها، وهذا يشكل خطرا مباشرا على سيناء التى يتطلع الاسرائيليون لتهجير أهل غزة فيها، وهنا الخطر على الأمن المصرى.
كما أن تهديدات ترامب -وياليت الأمر يقتصرعلى ذلك فقط بل إن الخلاف محتمل مع السياسات الامريكية- لا تتعلق بإسرائيل وفلسطين فقط.. ألم يهدد ترامب الدول التى تنضم لتجمع بريكس ونحن صرنا عضوا فيها ونعول عليها اقتصاديا؟! وألم يهدد ترامب بسلاح التعريفة الجمركية الدول التى التى لا تجارى سياساته العدائية للصين ونحن نعتمد الانفتاح على الجميع شرقا وغربا؟!
لذلك يجب أن نتأهب لإحتمال حدوث صدام مع واشنطن فى عهد ترامب.
