رئيس التحرير
عصام كامل

أوقفوا هذه اللعبة!

18 حجم الخط

لا جدال في أن شُح الدولار لدينا هو السبب الأساسي لارتفاع سعره في أسواقنا وانخفاض قيمة الجنيه تجاهه.. لكن هناك أسباب أخرى وراء ارتفاع سعر الدولار وانخفاض الجنيه مثل المضاربة الواضحة عليه، والتى تبدأ برفع سعر الدولار في العقود الآجلة، وأيضًا مثل التوقعات التي يطلقها من يصفون أنفسهم بالخبراء والمحللين حول إرتفاع سعر الدولار وانخفاض الجنيه.. فهذه التوقعات مثل المضاربات تقود سوق النقد في اتجاه رفع سعر الدولار وخفض الجنيه.

 
ولذلك إذا أردنا حماية الجنيه علينا وقف توقعات هؤلاء المحللين الذين يطلقون تحليلات وتوقعات غير مدروسة يلهبون فيها سوق النقد ويسهمون بذلك في إرتفاع سعر الدولار وانخفاض الجنيه حتى في أكثر الاحتمالات تفاؤلًا كما يقولون!

 
علينا وقف هذه  اللعبة الخطرة في أجهزة الإعلام التي تتسبب في مزيد من انخفاض الجنيه وارتفاع الدولار.. وهو الأمر الذى يدفع ثمنه الحكومة التي تزيد قيمة ما تتحمله موازنتها من أعباء، والمواطنين العاديين الذين تزيد وطأة الغلاء عليهم.

 
وإذا كنا أوقفنا فقرة التحكيم في فضائياتنا لنتجنب زيادة التعصب فإنه في مقدورنا أن نوقف لعبة التوقعات الخطرة للدولار والجنيه في فضائياتنا أيضا، ونكتفي بحديث البنك المركزى حول سعر الصرف.

 


بل إن الحكومة لا يتعين أن تتحدث هي الأخرى عن سعر الصرف لأن ذلك ليس من اختصاصها إنما من اختصاص البنك المركزى.. وإذا كان محافظ البنك المركزى لا يحبذ التواصل مع الإعلام فإنه يمكن أن يصدر بيانات تتابع تطور سعر الصرف، مثلما يصدر إعلانات تتابع تطور الاحتياطيات النقدية التي يحتفظ بها، وتطور مستوى الديون الخارجية.. أو يمكن أن يكلف محافظ البنك المركزى من يتحدث بإسم البنك ليمكن للإعلام الرجوع إليه والحديث معه.

الجريدة الرسمية