طارق فهمي يكشف خطة جنرالات جيش الاحتلال في قطاع غزة
قال الدكتور طارق فهمي أستاذ العلاقات الدولية والخبير الاستراتيجي: إن ما أشارت إليه وزيرة الابتكار والعلوم والتكنولوجيا الإسرائيلية من حزب "الليكود" اليميني الحاكم، يأتى في إطار الضغط النفسى على حركة حماس للتعجيل بإتمام صفقة الأسرى، لكن الواقع يقول إن إسرائيل مهدت للبقاء فى قطاع غزة فترة طويلة بصورة أو بأخرى.
إسرائيل احتلت 40% من مساحة القطاع
وأكد فى تصريح لـ “فيتو” أن هذا الواقع واضح من عدة عناصر منها استمرار إسرائيل فى احتلال الممرات وإقامة بنية تحتية أساسية حقيقية، وثكنات فى قطاع غزة وقلصت مساحته باحتلال حوالي 40% من مساحته دون حاجة لكلام الوزيرة الإسرائيلية بأنها أقامت بنية أساسية بالفعل ومشروعات وبناء مستوطنات.
وتابع: إن كانت هناك حركات عنف فى المجتمع الإسرائيلى تدعو لذلك، بالإضافة إلى إعلان قادة الليكود أن الاحتلال للقطاع مستمر، ولن يتم إخراج القوات الإسرائيلية إلا من المناطق خارج المدن الرئيسية من خان يونس والمدينة الرئيسية غزة، وحرية العمل داخل القطاع في حالة توافر معلومات عن وجود عناصر تابعة لحركة حماس فى غزة.
إسرائيل ماضية في تنفيذ خطة الجنرالات بشكل كامل
وواصل حديثه: إن إسرائيل ماضية فى تنفيذ خطة الجنرالات بشكل كامل ففصلت العديد من الطرق الرئيسية وأقامت المتاريس وأقامت مناطق لتسكين الضباط والجنود. وهذا الأمر فى تقديرى تمهيد لاحتلالها، وهناك إجراءات أخرى اتخذتها إسرائيل منها تعيين حاكم لغزة وأقامت شركة أمريكية إسرائيلية لتوزيع المساعدات فى القطاع، وفصلت شمال القطاع عن جنوبة من خلال معبر نتساريم.
وتابع: كل هذه الإجراءات تتجاوز ما قالته الوزيرة خصوصا وأن هذا المخطط يقودها اليهود لتنفيذ مخطط الحسم فى قطاع غزة وتعقيم مناطق كاملة وإقامة بنية أساسية، وبالتالي إسرائيل تريد تحسين شروط التفاوض حول الأسرى الإسرائيليين إلى جانب حرية العمل داخل قطاع غزة.
إسرائيل تريد تحويل قطاع غزة الى مستوطنة كبيرة
وتابع: بالإضافة إلى ما سبق فإسرائيل تريد منع المنظمات والفصائل الفلسطينية من إعادة تسليح نفسها وضم الآلاف من العناصر الجديدة للمقاومة، لأنه خلال الـ 48 ساعة الماضية كانت هناك تخوفات من قدرة حماس على إعادة بناء قوتها الحربية رغم عدم صحة ذلك، وهذا يكشف أن إسرائيل تريد تحويل قطاع غزة إلى مستوطنة كبيرة تتحكم فيها، وسوف يواجه هذا الأمر صعوبات كبيرة إذا استمرت المواجهة لكن الواضح أن إسرائيل ستظل فترة طويلة بالقطاع.
