ملك الحكومة!
في موجة التصريحات الكثيرة لرئيس شركة العاصمة الإدارية قال إن العاصمة وشركاتها ملك للدولة وليست ملكا للحكومة مثل بقية الشركات العامة، ولذلك تؤجر الشركة للحكومة مقرها ومقرات وزاراتها والقصر الرئاسى ومبنى البرلمان.. وهنا الأمر يحتاج لتصحيح ضروري!
نعم مع السيد رئيس شركة العاصمة الإدارية كل الحق في ملكية الشركة التى يرأسها للدولة لأنها أقيمت بأموال الدولة وعلى أرضها، وبالتالى يتعين كما قلنا سابقا أن تنفق أرباحها على الشعب واحتياجاته التى تمثل أولوية مثل التعليم والصحة ومشروع حياة كريمة..
ولكن كل المشروعات العامة الأخرى مثل شركة العاصمة الإدارية ليست أيضا ملكا للحكومة كما قال رئيس شركة العاصمة.. إنها أيضا ملك للدولة، أو للشعب الذى يمثل الركن الأساسى لأى دولة مع الأرض والحكومة.. وفقط الحكومة تدير هذه الشركات العامة نيابة عن المالك الاساسى وهو الشعب..
وهذا الأمر يجب أن يكون واضحا لدى كل السادة المسئولين وفى مقدمتهم الذين يديرون هذه المشروعات والشركات العامة.. فإن ثمة فارق كبير بين من يملك ومن يتولى الإدارة نيابة عن المالك.. فان من يملك يكون حرا بالتصرف فيما يملكه حتى بالبيع أو التأجير أو التنازل، بينما من يتولى الإدارة عليه أن يراعى ما يريده المالك وأن يقبل برقابته.
نقول هذا لآنه شاع الخلط بين الدولة والحكومة، رغم أن الحكومة هى أحد عناصر الدولة كما يتعلم ذلك الطلاب في مبادىء علم السياسة، وليست هى الدولة كاملة.. وعندما يدرك السادة المسئولون ذلك سوف تختلف بالقطع تصرفاتهم وطريقة ونهج ممارستهم لمسئولياتهم المكلفين بها، فإن ثمة فارق كبير بين سلوك مالك الشىء وسلوك من يدير الشىء نيابة عن مالكه بالطبع!
