تحذير ضرورى!
هل يمكن أن ينحسر ويتقلص الرفض الشعبى لعودة جماعة الإخوان للحياة المصرية مستقبلا؟!
هذا سؤال يتعين أن تكون لدينا إجابة دقيقة عليه في ظل محاولات الإخوان المستمرة التى لم تتوقف منذ عام 2013 للعودة مجددا، حتى ولو كانوا يدعون أنهم لن يمارسوا العمل السياسى لعقدين من الزمان!
لقد خرج المصريون بالملايين منذ إحدى عشر عاما ونصف تقريبا يطالبون بقوة وحماس بإنهاء حكم المرشد.. وبعد أن تخلصوا من هذا الحكم زاد رفضهم للإخوان لإنهم سلكوا مسار العنف.. لكن بعد مرور هذه السنوات التى لا تعد طويلة بالقياس لأعمار الأمم أخشى أن الأمر إختلف بعض الشىء الآن أو فى سبيله للإختلاف!
وثمة سببان لذلك.. الأول آلة الدعاية الاخوانية التى تبث بإستمرار الأكاذيب وتنشر التضليل فى ظل الضعف الذى إعترى اعلامنا خلال السنوات التى خلت.. والثانى المصاعب الاقتصادية التى يعانى منها القطاع الأكبر من الناس فى البلاد بينما كانوا يتطلعون إلى تحسن مستوى حياتهم بعد التخلص من حكم الإخوان، الذى إتسم بالفشل بجانب الفاشية واقترن بأزمات حادة فى الخبز والبنزين والكهرباء!
ومن خلال متابعاتي اليومية أخشى بمرور الوقت أن ينحسر ويتراجع ويتقلص الرفض الشعبى للإخوان فى البلاد.. وهنا سيكون الخطر كبيرا لانه سيفتح الباب الذى أغلقناه أمام المصالحة التى يطلبها ويلح عليها نَفَر من الإخوان الآن!
أخشى أن يتغير موقف بعض الناس من الجماعة الذى يعتبرها إرهابية ويستبدل بموقف سابق يعتبرها جماعة تمثل فصيلا وطنيا، وهو ذات الموقف الذى كان سائدا قبل إنتفاضة يناير وبعدها مباشرة وحتى وصولها للحكم!
وهذا يعنى أننا سنجعل أنفسنا عرضة لآن نلدغ مجددا من ذات الجحر! وحتى لا يحدث ذلك يتعين أن نحمى أنفسنا من الهجوم الاعلامى الاخواني بتقوية إعلامنا وزيادة تأثيره فى الناس، وتكثيف جهودنا لتخفيف معاناة الناس المعيشية والإسراع بإنقاذهم من الغلاء.
