الرئيس لاجئا!
كيف يعيش الرئيس بشار الأسد لاجئا في روسيا؟ من المؤكد أن ذلك يثير شهية الصحفى الذى يحب مهنته لمعرفته؟ لقد عرفنا أن بشار الأسد خرج من دمشق متجها إلى موسكو بعد أن منحته روسيا حق اللجوء لأسباب إنسانية وبرفقته أسرته الصغيرة، وعدد من أقاربه وحراسه والعاملين فى مكتبه..
فكيف سيعيشون معا فى موسكو؟ هل سيقيمون معا أم أن بشار الأسد سيكون تحت حراسة الأمن الروسى مع أسرته الصغيرة؟ وكيف ستمضى حياته في روسيا؟ هل سيتاح له التنزه مثلا في موسكو وإرتياد بعض الأماكن الترفيهية مثل الحدائق والمسارح وأيضا إلى مدن روسية أخرى؟ وهل سيكون له وأسرته الصغيرة أنشطة اجتماعية؟ وهل سيمكنه لقاء من رافقوه من دمشق إلى موسكو، من أقاربه ومساعديه؟
لقد قالت أجهزة إعلامية أن الرئيس السوري السابق بشار الأسد يمتلك هو وأسرته عدد من المساكن الخاصة، وكذلك في مدن روسية أخرى.. فهل سيتاح له ارتيادها والتنقل بينها؟
كما قالت أجهزة إعلامية أخرى أنه غادر دمشق ومعه كمية من الأموال فهل سينفق على نفسه وأسرته من هذه الأموال أم إن روسيا سوف تستضيفه وتتكفل بكل نفقات معيشته فيها باعتباره لاجئا فيها؟
كذلك من المعروف أن اللاجئ لا يسمح له بممارسة العمل والنشاط السياسى.. فهل سيكون هناك أنشطة أخرى لن يسمح للرئيس السوري السابق بشار الأسد بممارستها بجانب الأنشطةَ السياسية؟
لقد استقبلت موسكو فعلا بشار الأسد وأسرته ولا يعلم بالتحديد أين يقيم ومن يرافقه ويعيش معه الآن ممن رافقوه رحلة الخروج الأخير من دمشق.. والأغلب أن لا أحد سيعرف أين وكيف يحيا بعد أن صار لاجئا في روسيا.
ولعلنا ما زلنا نتذكر أن الرئيس التونسى الأسبق زين العابدين بن على قد لجأ خارج تونس قبل نحو ثلاثة عشر عاما، ولا أحد يعرف حتى الآن كيف كانت حياته في السعودية التى لجأ إليها..
أما مبارك الذى آثر البقاء في مصر بعد انتفاضة يناير وتنحيه عن السلطة فقد كان تحت مجهر الصحافة والإعلام المصري وغير المصري هو وأفراد أسرته طوال الوقت، وبعد وفاته يلاحق الصحفيون والإعلاميون والناس العاديون أبناءه الذين يمارسون حياتهم العادية مثل غيرهم من الناس.
