رئيس التحرير
عصام كامل

الإخوان بعد سوريا!

18 حجم الخط

من المؤكد أن سيطرة هيئة تحرير الشام على الحكم في سوريا الآن بعد سقوط بشار الأسد يعد بمثابة دفعة معنوية للإخوان سوف تنعكس في مواقفهم وسلوكهم ومحاولاتهم لإحياء جماعتهم مجددا داخل مصر، وهى المحاولات التى تتوقف طوال السنوات التى خلت! 
 

فإن الذين أمسكوا بالسلطة الآن في سوريا تجمعهم والإخوان أيدلوجية واحدة تستهدف في نهاية المطاف إحياء دولة الخلافة الاسلامية، وهو ما بدا واضحا في اختيار الجولانى، أو أحمد الشرع حاليا، أن يلقى خطبة فتح دمشق في الجامع الأموى.. 

 

والإخوان الذين لهم تطلعات عالميةَ ولذلك أنشأوا مبكرا تنظيما دوليا لهم ما زال قائما، يعتبرون كل تقدم وانتشار لأصحاب أيدلوجيتهم انتصارا لهم يحى آمالهم في استعادة الحكم الذى طردوا منه في مصر عام 2013. 


وتمكن هيئة تحرير الشام من السلطة في سوريا تم بعد أكثر من ثلاثة عشر عاما، وبالتالى فإن ذلك يجعلهم يعتقدون أن الزمن كفيل بأن يحقق لهم ما يريدون.

 
ولذلك علينا أن نتوقع أمرين متناقضين معا في سلوك الإخوان في ذات الوقت.. من جانب تكثيف الطلب بمصالحة لهم مع قيادة مصر مع الالتزام بعدم ممارسة العمل السياسى والإكتفاء بالعمل الدعوى فقط لسنوات طويلة، والإلحاح فى طرح هذا الطلب خلال الشهور المقبلة.. ومن جانب آخر تكثيف الاستهداف الاعلامى المعادى  للقيادة في مصر، ليس فقط بهدف الضغط لإتمام تلك المصالحة وإنما للنيل منها وإثارة البلبة السياسية داخل البلاد.

 


ولا سبيل لمواجهة ذلك كله سوى بالحرص على التماسك الوطنى.. وهذا يتحقق بمزيد من الاقتراب الرسمى من الشعب والعمل على حل مشكلاته وفي المقدمة منها مشكلة الغلاء، مع انتهاج خطاب إعلامى واضح يجمع ولا يفرق، ويقنع ولا يستفز الناس، وانتهاج المكاشفة في التعامل مع الرأي العام.

الجريدة الرسمية