رئيس التحرير
عصام كامل

ناعوت لـ"الأقباط": طالبوا بحقوقكم ولا تنتظروا أن تهبط من السماء

الكاتبة الصحفية فاطمة
الكاتبة الصحفية فاطمة ناعوت
18 حجم الخط

قالت الكاتبة الصحفية فاطمة ناعوت، اليوم الأربعاء، عبر صفحتها الشخصية بموقع "فيس بوك": "أكثر ما يغيظني من أقباط ‫‏مصر‬، أنهم كلما وقع لهم حادث طائفي، تراهم كأنما كانوا ينتظرون المصيبة، ليرددوا كلاما عجيبا مثل: "ولسه، كل ده مكتوب في الإنجيل وياما هانشوف ظلم"

و أضافت: بل إن بعضهم يرسل لي قائلا،"متتعبيش نفسك يا أستاذة في المناداة بحقوقنا، لأن كل ده مكتوب في الإنجيل وسيكون لنا ضيق وسيدافع عنا ونحن صامتون إلخ" وكثيرا ما قال لي أحدهم بهدوء وهو يبتسم بعد حرق كنيسة أو قتل مسيحيين: "ربنا موجود". فأرد عليه بحدة وغيظ: "نعم ربنا موجود طبعا، بس أنت مش موجود"! فيكرر قولته التي تغيظ: "كل ده مذكور في الكتاب، وربنا لم يخدعنا، وقال لنا سوف تُعذبون في الأرض".
وأضافت ناعوت:ألا يدركون أنهم بكلامهم هذا ليسوا فقط متخاذلين، بل المؤسف والأخطر أنهم يظنون، جهلا، أن الإنجيل نزل خصيصا، وفقط،من أجل (مسيحيي مصر)!!
وماذا عن المليارات من مسيحيي الغرب غير المضطهدين؟، ألم يأت ذكرهم في الإنجيل؟!
وطالبت ناعوت من الإخوة المسيحيين أن يطالبوا بحقوقهم قائلة:طالبوا بحقوقكم ولا تنتظروا أن تهبط من السماء أو أن يأتيكم بها سواكم! فأنتم تسيئون تأويل مقولة: "ملعون من اعتمد على ذراع بشر"!
فالمقصود بها كما أفهم هو أن يعتمد الإنسان على ذراعه هو، وليس فقط أن ينتظر دفاع السماء عنه! الله لا يحب المتواكل المتخاذل عن حقوقه.
وتابعت:صمتكم عن المطالبة بحقوقكم يشي للغافلين أنكم لا تُظلمون وأن كل شيء على ما يرام، ويجعلهم يهاجمونني ويهاجمون من هم مثلي ممن يبحثون عن العدالة والجمال والقانون وحقوق المظلوم، ويضع الماء في أفواهنا فيُخرسوننا حين يقولون: "وأنت مالك؟ إذا كانوا هما ساكتين، يبقوا مش مظلومين ولا حاجة!".
وتساءلت: متى يتعلم المسيحي ألا يصمت عن الظلم ويطالب بحقه في هدوء ورقيّ مثلما تعلم أن يصمت عن الظلم في هدوء ورقي؟! ربما سيهاجمني المسيحيون بسبب هذا البوست، لكنني لا أبالي ولا أعبأ! فقد اعتدت أن يهاجمني جميع المتطرفين، المسلمين والمسيحيين على السواء.
الجريدة الرسمية