وول ستريت جورنال: فض اعتصامي رابعة والنهضة أصاب القاهرة بالشلل.. الأمن أصر على إشراك الإعلام والمجتمع المدني.. الإخوان يستهدفون كنائس الصعيد ويحرقون محال الأقباط
ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" في تقرير لها اليوم حول فض اعتصامات مؤيدي الرئيس السابق محمد مرسي، أن قوات الأمن المصرية نظمت حملة على المحتجين لتطهير اثنين من الاحتجاجات المناهضة للحكومة في القاهرة.
ووفقا للبيان فإن المراقبين ذكروا أن ذلك تطور مقلق يمكن أن يغرق البلاد في مزيد من العنف لا يمكن السيطرة عليه، وأن اقتحام اعتصام رابعة العدوية والنهضة أصاب القاهرة بالشلل، مع إغلاق الطرق الرئيسية بالدبابات في الشوارع، كما استعدت الحكومة لرد فعل من أنصار الإخوان، كما تعهد قادة الإخوان بإرسال مؤيديهم لتنظيم مسيرة متجهة إلى المباني الحكومية مع مهاجمة الاعتصامات.
وأظهرت لقطات من التليفزيون الرسمي أن الدخان يملأ الجو والمروحيات تحلق في السماء، واصطف القناصة على أسطح المباني الحكومية من قبل الإخوان وعشرات من المتظاهرين ضد سيارات، وتم إلقاء القبض عليهم من قبل الشرطة.
وأشارت الصحيفة أن قوات الجيش المصري منعت الصحفيين من الذهاب لمكان الحادث، مغايرة لوعود الشرطة لدعوة الصحافة ونشطاء حقوق الإنسان لمراقبة تبادل المعلومات التابعة للاعتصامات، وسط مخاوف من وحشية الشرطة.
وذكرت الصحيفة أن بيان الحكومة قال "القوات مارست ضبط النفس والاحتراف في أعمالهم، ما انعكس في انخفاض عدد الإصابات، وتكرر الحكومة أنها ستقف بحزم ضد محاولات بعض العناصر لمهاجمة المباني العامة والمؤسسات الحيوية ومراكز الشرطة،" "وأن الحكومة تلتزم في المضي قدمًا في تنفيذ خارطة الطريق المستقبلية في هذه الطريقة التي لا تهمش أي جماعة".
وأوضحت الصحيفة أن جماعات حقوق الإنسان الغربية أدانت الشرطة المصرية متهمة إياها باستخدم القوة لفض المظاهرات، هيومن رايتس ووتش ذكرت أن 130 متظاهراَ على الأقل لقوا حتفهم في مواجهات مع الشرطة في الشهر الماضي، ودعا قوات أمن الدولة إلى الامتناع عن العنف.
وأكدت الصحيفة أن المتظاهرين المصريين العلمانيين اشتبكوا مع الإخوان في الشوارع في جميع أنحاء اعتصام رابعة، أنصار الإخوان أذعنت لنداءات القيادة وتدفقوا على الشوارع واشتبكوا مع قوات الأمن وجيرانهم المدنيين العلمانيين عندما حاولوا التحرك نحو رابعة لتعزيز اعتصام هناك، وصرخ المحتجون في الشوارع "بدمائنا وروحنا سوف نضحي من أجل الإسلام وإسقاط السيسي"،
ونزل المؤيدون للحكومة إلى الشوارع لدعم قوات الأمن، لأنها منعت المتظاهرين من الإخوان الانضمام إلى الاعتصام، وكان مؤيدو الحكومة يرددون "سيسي سيسي"، و"الجيش والشعب يد واحدة".
وقام الإخوان باستخدام شاحنة بيك اب والتنقل بها في الشوارع ضد الموالين للحكومة، وقالت إحدى السيدات المسنة "أنا ذاهبة إلى الاحتجاج، الله شاهد، لتكون شهادتنا للمسلمين".
وقال السيد سيد إنه خرج إلى الشوارع بعد أن سمع الذخيرة الحية خارج منزله، قائلًا "ابني في رابعة وأنا لا يمكن أن أساعده" وقال حسين إبراهيم، وهو مؤيد للاحتجاجات. "ليس لدينا بنادق، كل ما علينا هو لدينا صدور عارية، وهذا هو الانقلاب وفي أي بلد آخر الناس سيقفون إلى هذا، وأوباما يتحدث عن الديمقراطية؟ فهو منافق.
خارج القاهرة، أفادت جماعات حقوق الإنسان أن هناك العديد من الهجمات على الكنائس والمسيحيين الأقباط، حيث وضعت الكنائس في بلدة سوهاج وقرية دلجا في المنيا، جنوبي القاهرة، أمام مرمى النار بينما هوجمت أيضا كنائس أخرى في منطقة أبو هلال بالمنيا وفي مدينة السويس، وفقا لما قاله إسحاق إبراهيم، الباحث في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية.
وقال إنه رافق مسيرات المتظاهرين من مؤيدين مرسي في بعض الأماكن قبل تخريبهم لها، وأيضًا بعض المحال التجارية والشركات الذين ينتمون إلى الأقباط.
وأضاف للصحيفة "لقد شهدت هجمات مثل هذا من قبل، ولكن ليس بهذه الشدة والتنسيق".
