رئيس التحرير
عصام كامل

منظمة حقوقية تطالب الحكومة بتجميد أي إجراءات لترحيل النازحين السوريين

18 حجم الخط

أعربت المنظمة العربية لحقوق الإنسان عن عميق قلقها إزاء ترحيل عشرين من المواطنين السوريين من مصر أمس واليوم، وبواقع قرابة عشرة أشخاص لكل يوم، وذلك بسبب انتهاء إذن الإقامة أو منع تجديده أو عدم الحصول عليه.


وأكد بيان صادر عن المنظمة اليوم الخميس أن هذه الإجراءات من شأنها أن تضر على نحو كبير بأوضاع السوريين في مصر، ففي حال الإصرار على ترحيل هؤلاء السوريين إلى خارج مصر بدون ترتيب استقبال بلد ثالث لهم، فسيكون عليهم العودة إلى بلدهم سوريا، وبالتالي تهديد سلامة وحرية الكثير منهم، سواء على نحو مباشر من خلال الملاحقة والاضطهاد من قبل النظام، أو على نحو غير مباشر خلال عمليات الهجمات العشوائية للقوات النظامية على المدن والمناطق المأهولة، أو نتيجة انتهاكات بعض الجماعات المسلحة.

وأوضح البيان أنه يبقى من حق السلطات القضائية في أي بلد أن تعاقب كل من ارتكب جريمة في نطاق اختصاص سلطته القضائية في إطار منع الجناة من الإفلات من العقاب ووفق منظومة الضمانات القانونية للحقوق، غير أن ارتكاب أحد السوريين لجريمة ما على الأراضي المصرية لا يجب أن يُعرض غيره من السوريين غير المنخرطين لأي ملاحقة أو اضطهاد - قضائي أو غير قضائي.

ونوه البيان إلى أن انخراط نفر قليل من المواطنين السوريين في الصراع السياسي في مصر خلال الشهرين الأخيرين، والقبض على أحد الأفراد الذين شاركوا في جرائم عنف بحق معارضي الرئيس السابق الدكتور "محمد مرسي" قد وضع السوريين في دائرة الضوء، وجرى القبض على العشرات منهم بشبهات متنوعة.

وذكر البيان أن أكثر من 200 ألف مواطن سوري قد نزحوا إلى مصر خلال العامين الأخيرين هربًا من القمع والاضطهاد وتداعيات النزاع المسلح في سوريا، ويسعى مئات الآلاف من المواطنين السوريين داخل سوريا وفي مناطق اللجوء خارجها للوصول إلى مصر باعتبارها البلد الأقرب لهم وجدانيًا.
الجريدة الرسمية