رئيس التحرير
عصام كامل

أسامة داوود يكتب: حكاية مستشفى 57357 من البداية

مستشفى 57357، فيتو
مستشفى 57357، فيتو

لم نكن نضرب الودع أو نفتح المندل حينما كشفنا منذ أربعة أعوام ونصف، وتحديدًا فى يوم 29 مايو 2018 وعبر جريدة «فيتو» عن خطة شريف أبو النجا لتصفية مؤسسة ومستشفى 57357، تلك الدرة التى ولدت فكرتها عبر أزمة علاج أطفال السرطان وعدم قدرة المعهد القومى للأورام على مواجهة الغول الذى كان مكتفيًا بالكبار ممن تخطو عمر الصبا.


كان الدكتور رضا حمزة وكوكبة من رجال الدين والخير قرروا البحث عن حل، الكل تكاتف، الشيخ الشعراوى وسيدة الخير علا غبور، الكل يعمل ويقدم ويبذل ما فى وسعه لصياغة وتنفيذ فكرة إن برزت أصبحت نبتة خير، وقد حدث بالفعل.


تفاعل المجتمع بكل طوائفه مع الفكرة والمشروع، وانتقلت عدوى حب الخير إلى الأشقاء العرب خاصة الخليجيين، لكونهم يعلمون أن مصر إذا ملكت الخير فسوف يعم للجميع، لكونهم يعلمون أنها الوعاء الذى إن امتلأ لن يكتنز شيئا، بل يفيض على من حوله.


كنا قد كشفنا عن خطة شريف أبو النجا مدير مستشفى 57 الحالى التى استمرت حوالى 15 عاما وبلغت ذروتها منذ عام 2016 عندما دخل كمؤسس بشخصة بهدف فى نفسه، وهو أن يصبح المستشفى فيما بعد ملكا خالصا له.


وكان الكشف عن الخطة مبنى على معلومات موثقة وخطة مدروسة سجلتها مواقفه التى بدأت بالدخول كمؤسس وبتواطؤ عناصر تتبع وزارة التضامن الجهة الإدارية الوحيدة التى يفترض أنها تراقبه وعلى ما يبدو أنها قررت تركه لرقابة الله عز وجل، بل ساهمت فى وضعه ضمن المؤسسين من خلال عملية تدليس واضحة المعالم.


ويظل السؤال: هو كان هناك من يعترض أو يواجه أو يرفض أو يناقش؟ نعم كان هناك البعض؟ من هم وأين معارضتهم ولماذا لم تسطع عبر وسائل الإعلام؟


كان أبو النجا يواجه المعترضين على تصرفاته وخططه بأن يجزل لهم العطاء ببذخ، بالإضافة إلى رواتب وبدلات وحوافز ضخمة وغيرها من المزايا، هذا بخلاف سفريات ورحلات لا تنتهى إلى كل العالم، ولكن كان هناك من يرفض تلك المنح والعطايا.


كانت كشوف البركة يغدق بها أبو النجا من أموال التبرعات على الصحف والفضائيات والبرامج، حتى مشروعات الفن حل مشكلاتها المادية بضخ مئات الملايين فى سيناريوهات وتحويل المستشفى إلى استديوهات للإغداق على أهل الفن والفائدة مشتركة.


أبو النجا لديه مليارات التبرعات يغترف منها ولدى أهل الفن تقديم أعمال عبر مشاهد تمثيلية تبكى الجميع لانتزاع كل ما فى جيوب المصريين حتى لو قروش ثمن رغيف الخبز الجاف ليتحول مع غيره إلى قطعة جاتوه.


ولأهل الفن قدرة هائلة على صناعة دراما طفل يلتهم السرطان جسده، فيأتون بشريف أبو النجا السوبر مان لينتزعه وعبر معجزاته الطبية حتى أنه قال عن نفسه أنه يمكنه جمع ألفى جنيه عن كل كشف يوقعه على مريض.. وعبر إبداعاته التى تزينها الدعاية فتحيلها إلى معجزه تمنح الطفل عبر دقائق قبلة الحياة.

الجريدة الرسمية