صحيفة قطرية تستنكر اغتيال أحد نواب المجلس التأسيسي للدستور بتونس
استنكرت صحيفة "الراية" القطرية اليوم في افتتاحيتها اغتيال المعارض والنائب في المجلس الوطني التأسيسي في تونس محمد البراهمي، مؤكدة أنها محاولة جديدة لخلط الأوراق والعودة بالأوضاع في تونس إلى مربع الأزمة السياسية، خاصة أن الأطراف السياسية التونسية قد قاربت على الانتهاء من الدستور، وبدء العد التنازلي للانتهاء من المرحلة الانتقالية.
وقالت الصحيفة أن اللافت للانتباه أن عملية الاغتيال تأتي بعد ساعات من الإعلان عن الكشف عن الخيوط الكاملة لجريمة اغتيال المعارض التونسي شكري بلعيد التي جرت في شهر فبراير الماضي، وإعلان الحكومة التونسية انها أمسكت بجميع خيوط الجريمة وعرفت هوية المخططين والمنفذين لها، ما دفع الجهات التي تقف وراء هذه الجريمة - كما يبدو - إلى التحرك مجددًا لإحداث أزمة سياسية جديدة في البلاد وإدخالها في نفق مظلم للنجاة بفعلتها.
وأشارت إلى إدانة قطر للجريمة النكراء التي أودت بحياة النائب في المجلس الوطني التأسيسي في تونس محمد البراهمي، معتبرة أن الحادث يستهدف تقويض استقرار تونس ووحدة شعبها وإعاقة مشروعها الوطني الذي يوشك أن يحقق أحد أهم منجزاته المتمثلة في كتابة الدستور.
ورأت الصحيفة أن جريمة اغتيال البراهمي تستهدف الثورة التونسية والمسار السياسي، وأنها محاولة لعرقلة الانتقال الديمقراطي، وإغراق البلاد في بحور الدماء، والإيحاء بفشل ثورات الربيع العربي، وعدم قدرتها على تحقيق أهداف الجماهير بالحرية والديمقراطية والعدالة والكرامة الإنسانية.
واختتمت "الراية" افتتاحيتها بأن دولة قطر على ثقة بقدرة الشعب التونسي، وقواه السياسية والاجتماعية وحكومته على تجاوز آثار مثل هذه الأفعال التخريبية التي لن تنجح في تحقيق أهدافها بفضل وعي وحكمة وإدراك أبناء الشعب التونسي.
