رئيس التحرير
عصام كامل

معاينة النيابة لمقر جامعة سيد التونسي تكشف مفاجآت

سيد التونسي، فيتو
سيد التونسي، فيتو

عاينت النيابة العامة لمقر جامعة ٦ أكتوبر والتي يرأس مجلس أمانتها سيد التونسي المتهم بارتكاب جرائم العدوان علي المال العام.

 

وفتشت النيابة مبناها الإداري وضبطت أصول ميزانيات الجامعة منذ عام ٢٠٠٢ وحتى عام ٢٠١٨ وعددا من محاضر مجلس أمناء الجامعة، وتبينت من الاطلاع على تلك المستندات ثبوت ملكية شركتي قناة السويس لتوطين التكنولوجيا ومصر للتأمين لرأس مال الجامعة ، وذلك في ميزانياتها حتى عام ٢٠١٥، وتبين من الاطلاع على ميزانية عام ٢٠١٦  تخفيض رأس مال الجامعة من مبلغ ٩٥٨ مليون جنيه حتى مبلغ ٢٠ مليون جنيه، وأُثبت بالإيضاحات المكملة لتلك الميزانية هذا التخفيض وأن جميع حصص التأسيس أصبحت مملوكة للمتهم بموجب عقد تأسيس محرر خلال عام ١٩٩٣ دون توضيح سبب التخفيض أو مصدر العقد أو كيفية اختفاء حصص مساهمة الشركتين السالف ذكرهما، وقد استمر إثبات تلك البيانات المخالفة للحقيقة في ميزانيتي عامي ٢٠١٧ و٢٠١٨.    

 

وتوصلت تحريات الإدارة العامة لمباحث الأموال العامة إلى استغلال المتهم لموقعه الوظيفي كرئيس لمجلس إدارة شركة قناة السويس لتوطين التكنولوجيا، ومجلس أمناء جامعة ٦ أكتوبر -المملوكة للشركة- خلال الفترة من عام ٢٠١٤ حتى ٢٠١٦، واستيلائه آنذاك دون وجه حق على أصول وممتلكات الجامعة وحقوقها المادية والفكرية التي تجاوز قيمتها أربعة مليارات جنيه، باختلاسه عقد تأسيس الجامعة ومستندات مساهمة الشركة المذكورة وشركة مصر للتأمين في رأسمالها، واستبدالها بمستندات أخرى مزورة أثبت فيها على خلاف الحقيقة انحصار ملكية الجامعة له منفردًا.  

وأضافت التحريات تزوير المتهم خلال ذات الفترة أحد محاضر الجمعية العامة غير العادية لشركة قناة السويس لتوطين التكنولوجيا؛ حيث جعل قيمة مساهمة الشركة في رأسمال الجامعة قيمة مديونية مستحقة عليها للشركة، قاصدًا سلب تلك الحصة واستبعاد الشركة من مؤسسي الجامعة، كما زور في ميزانية الجامعة خلال عام ٢٠١٦ بتخفيض رأسمالها في بند حقوق المساهمين إلى مبلغ ٢٠ مليون جنيه فقط، مستبعدًا بذلك شركتي قناة السويس لتوطين التكنولوجيا ومصر للتأمين من مؤسسي الجامعة، ومستوليًا على أصولها منفردًا، بالحصول على الفارق بين القيمة الإسمية للجامعة والقيمة الفعلية لها المتجاوزة أربع مليارات جنيه. 


وأكدت التحريات محاولة استيلاء المتهم على مبلغ ٢٠٩ مليون جنيه من أموال الجامعة بدعوى إنفاقها على تأسيسها عام ١٩٩٣ دون وجه حق، حيث اعتمد صرف هذا المبلغ خلال رئاسته مجلس أمناء الجامعة وأثبته كمديونية مستحقة له على الجامعة بميزانيتها لعام ٢٠١٥ و٢٠١٦ على خلاف الحقيقة، ولكن التحقيقات قد أثبتت عدم استلامه المبلغ فعليًا، وقد جاءت تحريات هيئة الرقابة الإدارية مؤكدة ارتكاب المتهم تلك الجرائم.

الجريدة الرسمية