رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements

الحكومة الإثيوبية في مأزق.. خبير مائي يرصد 10 أحداث مهمة وقعت لسد النهضة

سد النهضة
سد النهضة

رصد الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، 10 أحداث مهمة وقعت في سد النهضة خلال عام 2022 منذ بدايته وحتى الآن، مشيرًا إلى بداية تشغيل التوربين في السد يوم 20 فبراير، لكنه توقف تمامًا بعد الملء الثالث لسد النهضة، ولا تزال بوابتي التصريف في سد النهضة مغلقتين. 

10 أحداث مهمة بسد النهضة

وأكد د. شراقي على توقف توربينات سد النهضة منذ ما يقرب من شهر، ولا يزال التوقف مستمرًا، مؤكدًا أن كفاءة التوربينين متدنية حاليًا، وليس لهما قيمة لاثيوبيا من حيث توليد الكهرباء، مشيرًا إلى أن تشغيل التوربينين أو توقفهما ليس له قيمة سوى للحكومة الاثيوبية لمخاطبة الشعب الاثيوبى، الأمر الذي يمكن أن يضعها في مأزق أمام الشعب الإثيوبي.

وكتب الدكتور عباس شراقي تدوينة على الفيس بوك: "10 أحداث فى سد النهضة خلال 2022 بالصور الفضائية: 1- تشغيل أول توربين 20 فبراير 2022. 2- فتح إحدى بوابتي التصريف 12 مارس ثم الاثنين فى 8 يونيو 2022. 3- بدء التخزين الثالث 11 يوليو 2022"
وتابع شراقي رصده قائلًا: "4- توقف التخزين الثالث 11 أغسطس 2022 بكمية 9 واجمالى 17 مليار م3 عند منسوب 600 م. 5- عبور الفيضان الممر الأوسط 11 أغسطس 2022. 6- تشغيل التوربين الثانى 11 أغسطس 2022."

توقف التوربينات

وقال "7- توقف التوربينين بعد تشغيل الثانى بأيام فى منتصف أغسطس 2022. 8- زيادة التخزين مؤقتًا بكمية 2.5 مليار م3 عند منسوب 604 م. 9- غلق بوابتى التصريف الأول من سبتمبر 2022. 10- استمرار توقف التوربينين، واستمرار غلق بوابتي التصريف واستمرار الفيضان أعلى الممر الأوسط حتى الأول من أكتوبر 2022."


كما أكد د. عباس شراقي على "استمرار توقف التوربينين، والتشغيل أو التوقف ليس له قيمة: طبقا للجدول الزمنى لسد النهضة فإنه كان من المقرر الانتهاء من المرحلة الأولى من تشغيل أو توربينين على مستوى منخفض (565 م) فى نهاية 2014، ولم يعمل منهما سوى التوربين الأول فى فبراير 2022، وبعده بحوالي 6 أشهر وتحديدًا فى 11 أغسطس يوم انتهاء التخزين الثالث بدأ التوربين الثانى، قبل أن تظهر الأقمار الصناعية توقفهما نهاية أغسطس مع شدة الفيضان."


وعن كفاءة التوربينين قال شراقي: "قدرة كل توربين هى إنتاج 375 ميجاوات فى حالة العمل بكفاءة كاملة عند امتلاء خزان سد النهضة بـ 74 مليار م3، وكفاءتهما منذ افتتاحهما ضعيفة للغاية، وبعد فشل الأول فى تمرير المياه التى كانت تمر فوق الممر الأوسط اضطرت إثيوبيا إلى فتح بوابة من بوابتي التصريف فى 12 مارس الماضى وبالفعل جف الممر الأوسط بعدها بيومين، وتم أعمال رفع الممر بحوالى 25 متر من منسوب 575 إلى منسوب 600 م، وتخزين 9 مليارات م3، بإجمالى 17 مليار م3 فى البحيرة."

سر توقف التوربينات

وعن سر توقف التوربينات في سد النهضة قال د. شراقي: "المياه التى تخرج من البوابات بدون توربينات تشكل نافورة كما فى بوابتي التصريف، ودوامات شديدة فى حالة وجود توربينات. وقد ظهرت الدوامات فى صور فضائية عديدة خلال مارس وأبريل ومايو ويونيو ويوليو، ولكن فى أغسطس مع شدة موسم الأمطار كثرت السحب ولم نستطع رؤية السد إلا فى فترات متقطعة خاصة فى نهاية أغسطس،  ظهر توقف التوربينين بعد وضوح الصور من السحب فى نهاية أغسطس وطوال سبتمبر حتى اليوم الأول من أكتوبر رغم تعذر رؤية السد كاملًا بسبب السحب."

وعن التشكيل في تشغيل التوربينات قال شراقي: "يشكك أحد الخبراء المناهضين للنظام في الخارج في توقف التوربينين وفي المعلومات التي أعلنها، رغم عدم وجود أى دليل على عكس ذلك منذ منتصف أغسطس الماضى مدعيًا أن الدوامات تكون صغيرة جدًا ولا يمكن رؤيتها بالأقمار الصناعية التي على ارتفاع 5-6 كم من سطح الأرض على حد قوله."

إثيوبيا في مأزق

وتابع: "تطلق الأقمار الصناعية على ارتفاعات كبيرة مئات الكيلومترات أعلى سطح الأرض، سواء المتزامنة مع الشمس sunsynchronous مثل Sentinel  و Landsat (705 km)، أو الثابتة بالنسبة للأرض geostationary (36،000 km) أعلى من مجال الجاذبية الأرضية، والطائرات فقط هى التى تطير على ارتفاع عدة كيلومترات (طائرات الركاب 10 كم)، معظم الصور الحالية التى تستخدم فى متابعة سد النهضة تأتى من القمر الأوروبى Sentinel-2 وهو على ارتفاع 785 كم، ويستطيع أن يظهر بوضوح الدوامات فى حالة التشغيل كما فى الصور المرفقة (داخل الدوائر البيضاء)."

وقال شراقي: "تشغيل أو عدم تشغيل التوربينات لا يشكل أهمية بالنسبة لمصر والسودان، عدا أنه يمثل خرق إثيوبيي للمبادئ والأعراف والقوانين والاتفاقيات الدولية منها إعلان مبادئ سد النهضة 2015 الذى ينص بنده الخامس على "التعاون فى الملء الأول وإدارة السد"، والبيان الرئاسي لمجلس الأمن 2021. التشغيل فى حد ذاته فيه مصلحة لمصر والسودان لكونه يفتح البوابات ويمرر المياه، ولكن التوربينين بالكفاءة المتدنية الحالية ليس لهما قيمة حتى لاثيوبيا من حيث توليد الكهرباء أو لمصر والسودان فى إمرار المياه، وبالتالي تشغيلهما أو توقفهما ليس له قيمة سوى للحكومة الإثيوبية لمخاطبة الشعب الإثيوبي بأن هناك إنجازات.

Advertisements
الجريدة الرسمية