رئيس التحرير
عصام كامل

ارتياح لبنانى بعد إعلان حقيقة اغتيال سياسي مؤيد لسوريا

18 حجم الخط

تنفس اللبنانيون الصعداء عندما أعلنت السلطات العسكرية والأمنية عدم وجود دوافع سياسة وراء اغتيال السياسي والإعلامي السوري المقرب من نظام "الأسد" محمد ضرار جمّو منذ يومين ببلدة الصرفند جنوب البلاد، وأن هناك دوافع عائلية وراء الجريمة.


وأجمع فريقا الموالاة والمعارضة في لبنان وسوريا على "إدانة" الجريمة، رغم اختلافهما في تفسير أسبابها، إذ قدمت "دليلا" إضافيا بالنسبة للموالين للنظام السوري على "إرهاب" المجموعات المسلحة التي تحارب في سوريا، بينما سعت جهات معارضة إلى "تبرئة" نفسها من الجريمة ومعتبرة أن المسئولية يتحملها حزب الله بتدخله في الصراع السوري، إلا أنه ثبت أن كل هذه الاستنتاجات لامحل لها من الإعراب ويجب إدخارها لحادث آخر يتوقعه كثيرون في ظل هشاشة الأوضاع الأمنية والسياسية في البلاد وتداخل الوضع
السوري واللبناني مثلما تتداخل الحدود والعائلات بشكل يصعب السيطرة عليه.

أعطى الدافع العائلي للجريمة هدنة نفسية ليس اللبنانيين فقط، ولكن للاجئين السوريين أيضا الذين كانوا قد بدءوا يتعرضون لحملة تتهمهم بأنهم سبب لعدم الاستقرار في لبنان.

وأعلنت قيادة الجيش اللبناني أن تحريات مخابرات الجيش اللبناني أكدت أن الجريمة عائلية شخصية، وتوصلت إلى تحديد هوية الفاعلين وتوقيفهم وضبط السلاح المستخدَم في الجريمة.

وما لم تذكره قيادة الجيش صراحة ذكرته مصادر قريبة للتحقيقات للصحف اللبنانية إذ كشفت التحريات الأولية أن زوجة السياسي السوري، هي التي حرضت على قتل شريك حياتها، وأن شقيقها وابن شقيقتها نفذا الجريمة، وأن القتلة قد عطلوا جميع الكاميرات قبل
يومين تمهيدا لتنفيذ جريمتهم.

ووفقا للمعلومات الأولية فإن الخلافات تعود إلى أنّ جمو كان يريد نقل عائلته إلى سوريا إلا أنّ الزوجة رفضت واستنجدت بشقيقها الذي نفذ مع ابن شقيقته الجريمة، في وقت تحدث البعض عن "خلافات" تعود لمرحلة ماضية.
الجريدة الرسمية