رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

فكرة بألف مليار دولار!

Advertisements

هذه الفكرة لو تمت دراستها بعناية وتطبيقها ستدر على مصر أكثر من ألف مليار دولار في السنوات القادمة لأنها صناعة لا تحتاج إلى مدخلات وعمالة وتكلفة تشغيل دائمة وذات عائد متجدد ومستقبلى ومستمر لآن المصدر متجدد ولا ينضب بل ويزداد مع إرتفاع درجات الحرارة. وأعتقد ونحن نستعد لاستضافة مصر الدورة الـ27 من مؤتمر الأمم المتحدة حول تغير المناخ عام 2022، خلال الفترة من 7 - 18 نوفمبر 2022 في شرم الشيخ وحضور قادة العالم للنقاش حول آثار تغير المناخ في أفريقيا والعالم.

   
والسؤال ماذا يحدث لو قدمت مصر مشروعا ضخما أحد مرتكزاته استغلال هذا المؤتمر في الحصول على منح عالمية وقروض بدون فوائد من أجل تحويل أفكار هذا المؤتمر إلى واقع حقيقى بزراعة صحراء مصر بمزارع الطاقة الشمسية والرياح وفتح الباب لجذب الاستثمارات الضخمة لإنتاج الطاقة الكهربائية من الرياح والشمس، وهى طاقة متجددة لا تنضب ولا تُلوّث البيئة أو الهواء أو الماء ولا تسبّب احتباس الغاز الحراري، وخالية من أيّة انبعاثات ضارة مثلما يحدث من إستخدام البترول أو الفحم لإنتاج الكهرباء، والحمد لله لا يستطيع كائن من كان أن يقاسمنا أو يحرمنا منها!


ومن الصحارى إلى المدن أتقدم بهذه الأفكار لو تم تطبيقها ستكون بمثابة مشروعات منتجة للطاقة وبملاليم إذا تم مقارنتها بعائدها على مدى عشرات السنوات، وتتركز محاور الخطة على عدة مرتكزات قد تبدو بسيطة لكن العائد منها لا يتصوره أحد.

وحدات طاقة شمسية

 

ماذا يحدث لو وضعنا على كل عمود إنارة  في كل شوارع مصر وحدة طاقة شمسية تكفى لإنارة العمود ليلا.. ألا تتحول كل شوارع مصر إلى نهار بدون ولا مليم  سواء في استهلاك الكهرباء أو تكلفة مد كابلات توصيل التيار والتي تكون في بعض القرى والأماكن هوائية وما يتبع ذلك من آخطار نعرفها جميعا أبسطها الصعق والحرائق؟!


وماذا يحدث لو تحولت واجهات العمارات والمنشآت والمبانى الضخمة إلى خلايا طاقة شمسية بدلا من الحوائط العادية التي تحتاج إلى دهانات مستمرة إن وجدت أو تكون قبيحة لعدم دهانها، وتكون بديلا عن الواجهات الزجاجية التي تحول بعض المباني إلى صوب زجاجية ويتم إنفاق المليارات من الجنيهات لتكييفها بعد ذلك، وهى بالمناسبة مستوردة من البلاد الباردة ولا تنفع للبلاد الحارة ولكنه التقليد الأعمى؟!


ماذ يحدث لو تحولت أسطح وواجهات المنازل والعمارات والبنايات إلى خلايا طاقة شمسية، ألا تنتج هذه المساحات الضخمة من الطاقة ما يوفر على الأقل نحو 50 % من الكهرباء التي يمكن تصديرها بأسعار عالمية وتزيد من مخزون الكهرباء لاستخدامه في المشروعات الصناعية؟ وماذا يحدث لو تم إجبار أى منشأة جديدة صناعية أو تجارية أو إنتاجية أو سكنية  جديدة على ضرورة تركيب وحدات ألواح طاقة شمسية منخفضة التكلفة؟ وماذا يحدث لو بدأنا في إنتاج سيارات تسير بالطاقة الشمسية؟


هكذا يمكن تحويل نقمة درجات الحرارة المرتفعة والشمس الملتهبة إلى نعمة وثروة، ويمكن بها تحويل منازلنا ومنشآتنا إلى أماكن مكيفة في هذا الحر القائظ بملاليم باستخدام المكيفات التي تعمل بالطاقة الشمسية، والمهم هو الاستفادة من التكنولوجيا العالمية الرخيصة والمتقدمة في هذا المجال التى وصلت فيه إلى حد استخدام طاقه الضوء وليس الشمس في البلاد غير المشمسة.

فوائد الطاقة الشمسية

يعنى إحنا ممكن نستفيد بالضوء والشمس والرياح معا في إنتاج الكهرباء، قد يقول البعض أن إنتاج هذه الوحدات قد يكون غير مناسب إلى حجم الاستهلاك الكبير في بعض المشأت والإجابة ببساطة أى توفير للطاقة ولو صغر فهو مكسب وإذا زاد ولم يُستخدم يُرسل إلى الشبكة الكهربائيّة العامة، وإستخدام الطاقة الشمسية في المنازل يخفض فواتير الكهرباء التي يشكو منها الجميع الآن وستزداد الشكوى في المستقبل، وقد تصل نسبة التوفير إلى 95% كما يقول بعض الخبراء.

 

ومن جهة ثانية فإن إستخدام هذه التكنولوجيا في المنازل تزيد من  قيمة العقار السوقية بنسبة تتراوح بين 3-4%، بالاضافة لحماية المبنى من أثر حرارة الشمس وخاصة الأدوار العليا.. بالإضافة لمواجهة  انقطاع التيار الكهربائى، ويفيد كذلك في التجمعات السكنية في الصحارى والنجوع التي تصل تكلفة توصيل الكهرباء لها مبالغ طائلة فضلا عن استخدام هذه الطاقة في هذه الأماكن لاستخراج المياه من الآبار للشرب والزراعة.. يعنى تنمية دائمة.


ويؤكد بعض خبراء هذه التكنولوجيا أن معدل العائد أو مقدار الأموال التي تحصل عليها مقابل كل جنيه تستثمره في مشروع للطاقة الشمسية، في مصر حاليا 25% على الأقل، ويمكن للعائلة المصرية توفير نحو 320 ألف جنيه من فواتير الكهرباء عند تركيب الألواح الشمسية، بينما يوفر أصحاب الأعمال 10% على الأقل مقارنة بفواتير الكهرباء الحالية.


ومع مشروعات الربط الكهربائى مع الدول المجاورة يمكن أن تتحول مصر إلى أكبر مصدر للطاقة المولدة من الطاقة الشمسية والرياح، وقد تكون الكنز الذى أهداه الله لنا مثلما أهدى بعض الدول البترول والغاز بكميات ضخمة مع العلم بأن الطاقة الشمسية والرياح  متجددة ولا تنضب مثل البترول والغاز.

 

طبعا  التكلفة المرتفعة لتركيب أجهزة توليد الطاقة الشمسية قد تكون العائق ولذلك أقترح قيام المنشآت التجارية والمالية والصناعية والاستهلاكية  بتحمل تكلفة إنشاء هذه الوحدات الشمسية مقابل الإعلانات على الأعمدة وبعض المنشآت، واستخدام عائد هذه الإعلانات في دعم إنشاء الوحدات الشمسية في المنازل بالإضافة إلى المنح والقروض بدون فوائد التي تقدمها بعض الجهات والمنظمات والكيانات الدولية والحكومات الصديقة من أجل المشروعات التي تحافظ على البيئة وجهد وزارة التعاون الدولى يكون مطلوبا بقوة في هذا المجال.

 


ويمكن مشاركة وزارة الكهرباء في تكلفة إنشاء هذه المحطات مقابل نسبة معينة مما تنتجه من كهرباء، كما يمكن استخدام مصانع الهيئة العربية للتصنيع لإنتاج ألواح شمسية وبطاريات ومستلزمات هذا المشروع القومى وبكميات ضخمة مما سيقلل من التكلفة كثيرا وسيعود على هذا المنشآت الصناعية بالربح الكبير فضلا عن إقامة خطوط إنتاج ضخمة وتشغيل الآلاف بل من مئات الآلاف من فرص العمل ولا أبالغ إذا قلت ما يقرب من المليون فرصة عمل في هذه الصناعة ويمكن أن تكون مصدر دخل للعملات الأجنبية إذا نقلنا خبراتنا وإنتاجنا للتصدير إلى الدول المحيطة!
yousrielsaid@yahoo.com

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية