رئيس التحرير
عصام كامل

وزيرة التخطيط: علاقات التعاون الاقتصادي والاستثماري تشهد تناميا بين مصر والبحرين

وزيرة التخطيط
وزيرة التخطيط

أكدت هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية الدكتورة هالة السعيد اليوم الأربعاء أن العلاقات السياسية والاقتصادية بين مصر ومملكة البحرين الشقيقة، علاقات تاريخية ممتدة ومتنامية خاصة فى ضوء ما تحظى به تلك العلاقات من اهتمام دائم من القيادة السياسية فى البلدين برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسى وجلالة الملك حمد بن عيسى، ملك البحرين.

 

وقالت الوزيرة خلال مؤتمر صحفى مع نظيرها وزير المالية والاقتصاد الوطني البحريني الشيخ سلمان بن خليفة بالمنامة إن التشاور والحوار والزيارات المتبادلة والمتواصلة بين البلدين تأتي اليوم تجسيدًا وامتدادا لهذا التواصل، فالعلاقات المصرية البحرينية تمثل نموذجا يحتذى به للعلاقات العربية.

 

وأضافت أن علاقات التعاون الاقتصادي والاستثماري تشهد تناميًا ملحوظًا من الفرص في قطاعات واعدة لتعزيز هذا التعاون، لافتة إلى أن الوزارة تسعى للاستفادة منها بما يحقق مصالح وتطلعات الشعبين الشقيقين المصري والبحريني.

 

وقالت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية هالة السعيد، إن مناخ الاستثمار في مصر بدأ يحظى باهتمام كبير في إطار خطة الإصلاح الهيكلي، وهناك مجموعة كبيرة من الحوافز التي بدأت الدولة المصرية تطرحها في قانون الاستثمار الجديد، مثل إعطاء رخصة ذهبية في عدد من المشروعات خاصة المشروعات التي تتعلق بتوطين الصناعة أو التي تتعلق بالاقتصاد الأخضر والمشروعات التي تستهدف تفعيل كل ما له علاقة بالتنمية المستدامة والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.

 

الشراكة بين القطاع العام والخاص

وأضافت الوزيرة، أنه تم تحديد أحد القوانين الهامة وهو قانون الشراكة بين القطاع العام والخاص وهو من القوانين المستحدثة والذي سيساهم بشكل كبير في تعزيز دور القطاع الخاص في عملية التنمية، ومن ضمن الأمور أيضًا إنشاء صندوق مصر السيادي كذراع استثماري هام للدولة المصرية بما لديه من آليات مرنة وحوافز بتتيح للشراكة مع القطاع الخاص المحلي والمؤسسات المحلية والإقليمية لزيادة مشاركتها واستثماراتها وإعطاء دفعة قوية لعملية التنمية.

 

وأكدت أنه تم اليوم التوقيع على 10 اتفاقيات لتعزيز إطار التعاون الاقتصادى بين البلدين فى مختلف المجالات، منها مجالات اقتصادية وعلمية وتكنولوجية، أيضا لتنمية الصدارات بين البلدين فى مجال التربية والتعليم وحماية البيئة وتعزيز الاستثمار بالإضافة إلى المناقشات والحوارات التي تمت مع الوزراء الزملاء فى مجالات خاصة بالتنمية المستدامة والاستثمار في العنصر البشري وخاصة برامج تنمية القدرات للشباب.

 

وتابعت أن الوثائق شملت أيضًا اتفاقية خاصة بين صندوق مصر السيادى وشركة "ممتلكات البحرين القابضة"، حيث يوفر هذا التعاون منصة مشتركة للمؤسستين لزيادة الاستثمارات فى عدد من القطاعات الاستراتيجية الحيوية فى ضوء الدراسات الاستثمارية التي سيقوم بها الصندوق ومنصة ممتلكات.

 

وقالت: "نتطلع إلى المزيد من التنسيق مع الوزير سلمان بن خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطنى البحريني والسيد خالد الرميحي الرئيس التنفيذي لشركة ممتلكات لتفعيل هذا الاتفاق ووجود مجموعة من الشركات على أرض الواقع فى خلال أسابيع قادمة".

 

وأكدت وزيرة التخطيط أن هذه الزيارة لها أهمية كبيرة، وأن الجانب الاقتصادى والاستثمارى له أهمية خاصة فى ضوء التحديات التي يعاني منها العالم كله وفى ضوء الصدمات الخارجية والتي هي خارج نطاق دولنا ولكنها تؤثر بالسلب بشكل كبير في كل الدول وبالتالي يأتي الاهتمام بالجانب الاقتصادي والاستثماري وتعزيز التعاون المشترك والتكامل بحيث يمكننا الاستفادة من مزايا التنافسية لكل الدول ونستطيع أن نحقق قدر كبير من الاكتفاء الذاتى فى كل مواردنا وكل احتياجاتنا.

 

وقالت إن البحرين تحتل المرتبة السادسة عشر فى قائمة الدول المستثمرة فى مصر، حيث بلغ إجمالي عدد الشركات البحرينية حوالى 216 شركة بإجمالي رأس مال 3.3 مليار دولار.

 

الملف الاقتصادي والاستثماري

وأضافت أن الملف الاقتصادي والاستثماري في هذه الزيارة حظى باهتمام كبير، حيث تم الاتفاق على تعزيز العلاقات الاستثمارية بين مصر والبحرين من خلال الاستفادة من المقومات الكبيرة للبلدين وترجمتها لمشروعات مشتركة تسهم في الارتقاء في التنمية الاقتصادية في البلدين، وبالفعل هناك عدد من الشركات البحرينية تعمل في مصر في قطاعات وأنشطة متنوعة على رأسها القطاع التمويلي والمصرفي والإنشائي والصناعي والسياحي.

 

وأشارت إلى أن مصر والبحرين تسعيان لتفعيل التعاون الاستثماري المشترك فى ضوء تطلع عدد من الشركات البحرينية لإقامة مشروعات في مصر، وإحداث توسعات لمشروعاتهم الحالية، بالإضافة إلى توسيع قاعدة الشركات المستثمرة في مصر، وأيضا تسعى الشركات المصرية في الاستثمار في مملكة البحرين، وتساهم أيضا في مشروعات في المملكة.

 

وأكدت الوزيرة أن الدولة المصرية تتجه بشكل أساسي إلى توسيع قاعدة مشاركة القطاع الخاص سواء المحلي أو الأجنبي فى عجلة التنمية، وهذا يأتي في إطار برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي أطلقته مصر في عام 2016، كإصلاح مالي ونقدي، ثم بدأت الحكومة المصرية في مرحلة الإصلاح الهيكلي، الذي كان من أهم مقوماته مزيد من مشاركة القطاع الخاص في عملية التنمية في ضوء المزايا التنافسية التي تحظى لها الدولة المصرية سواء في حجم السوق الكبير أو حجم العمالة الماهرة المدربة أو نسبة الشباب من قوة العمل.

الجريدة الرسمية