رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

السوشيال ميديا والمسكوت عنه (3)

Advertisements

لو قررت في وقت فراغك عزيزي القارئ، أن تتصفح صفحة المحتوى الرائج داخل مصر على منصة اليوتيوب، ستذهل من كمية المهازل التي ستراها تحتل المراتب الأولى، من محتوى روتين التنظيف اليومي وهذا سنتحدث عنه، أو عناوين مثيرة لحكايات تتلوها صاحبة القناة، وبالطبع فيديوهات تبدو إنها لعائلات ولكنها عبارة عن بيزنس مكتمل الأركان.

 

دعنا في البداية نتحدث عن فيديوهات تحمل كلمة الروتين والتي تحتل الصدارة أحيانًا وبالطبع ستتعجب ما العجب في أن تقوم سيدة بتنظيف منزلها!، فأمهاتنا كل يوم تقوم بتنظيف المنازل وتنظيمها، إذًا لماذا تشتهر تلك الفيديوهات بالتحديد دون غيرها؟، والحقيقة هنا فكرة التصوير.

بيزنس الزمن الصعب

 

فلا تتعجب إن قلت لك أن كثيرات ممن يقومون بتصوير تلك الفيديوهات تتعمد إخفاء وجهها ولكن تظهر أماكن ثانية في جسدها، فيصبح الفيديو في ظاهره طرق لتنظيف المنزل، ولكن في حقيقة الأمر المقصود من وراء تلك الفيديوهات هو زيادة المشاهدات وجذب الشباب في مرحلة المراهقة أو الرجال الباحثين عن الشهوة عن طريق فيديوهات لا تقدم أي شيء من الأساس.

 

ولا تستنكر أو تقول أين رجال هؤلاء النساء؟، أو كيف لرجل يترك زوجته تصور فيديوهات كتلك الفيديوهات، لأنك لو انتقلت إلى البث المباشر على منصة التيك توك سترى هناك ما هو أسوأ، فأنا أتذكر عندما كنت أتصفح بث مباشر على تيك توك ووجدت واحد يطلب التكبيس - وهو مصطلح يطلق على اللايكات على منصة التيك توك- لأنهم إذا وصلوا لعدد معين سترقص زوجته!

 

ربما صرنا في زمن صعب، أصبحت فيه الحياة ثقيلة الحمل على أكتاف كل الأسر، والكل صار يبحث عن المادة في كل شيء، ولكن حينما يصبح الحل في أن نطرح أنفسنا للمشاع بحثًا عن المال فذلك هو الأصعب والذي ينبئ عن زمن أسوأ صرنا نحن على مشارفه.

 

أما عن بيزنس العائلات، فتجد أن هناك عائلات بأكملها تشترك في المحتوى ليس فقط الأب والأم، ولكن معهم الأبناء وأحيانًا الجد والجدة والعم والعمة والخال والخالة، عائلة بأكملها تتحد سويًا، سواء في عمل مقالب وتلك المقالب بالمناسبة بنفس فكر ومستوى مقالب شهر رمضان المبارك والتي لا أعرف كيف لأحد أن يراها أو يضحك عليها.

 

 

وتذكرني فيديوهاتهم بسيناريوهات المصارعة الحرة، كل شيء مرتب وموضوع مسبقًا، وتصدر للأطفال أو الشباب فيبدأ بالتفكير، لماذا لا تكون حياته مثل هؤلاء النجوم من وجهة نظره؟، ولكن تظل الاجابة واضحة وصريحة، وهي لأنه شخص حقيقي وليس عبدًا للمال سواء هو أو أسرته، ولكن ربما لن يفهم هذا في وقته، ولكن حينما سيفهم ذلك، سيشكر الله كونه حقيقيًا في وقت صار الكثير من البشر مصطنعين.
Twitter: @PaulaWagih 
 

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية