رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

إرادة لا تنكسر.. مصر تنتصر على بريطانيا بعد احتلال دام 73 عاماً

عيد الجلاء
عيد الجلاء
Advertisements

قتلوا الشمس مرة وجبنا الشمس تاني.. خللي البحار يملى عيونه من نور بلدي.. خللي البحار يفرد صدوره لنسمة ولدي.. ويشوف الضحكة في عين ولدي.. الضحكة شوارع مرصوفة.. دانا ضحكة ابني موصوفة.

يوافق اليوم السبت 18 يونيو، ذكرى الاحتفال بمرور 65 عاماً، على جلاء آخر جندى بريطانى عن أرض مصر، بعد استعمارهم لبلادنا لفترة تصل إلى 73 عاماً، وتسعة أشهر، وسبعة أيام، شهدت تلك الفترة ممارسات تئن لها القلوب من سرقة ونهب وتعدي على كل ما هو أخلاقي  وتاريخي.

يعود تاريخ الاحتلال البريطاني لمصر إلى عام 1882، حينما تم انعقاد مؤتمر بإسطنبول، قررت فيه بريطانيا ضرورة السيطرة على مصر، والتحكم فى قناة السويس المجرى الملاحي الأكثر أهمية في العالم، وعندما قاطع المؤتمر، السلطان العثمانى عبد المجيد، لرفض ذلك التوجه، قررت بريطانيا احتلال مصر منفردة.

ولما كان الاحتلال البريطاني في قوته الغاشمة نجح في مسعاه واستطاع أن يدخل بجيوشه وعتاده، بدأت يبسط سيطرته على مفاصل الدولة وتبدأ معه عملية الغزو الثقافي التي بالرغم من وضعهم خطة كاملة وواضحة لكن فشلوا في مسعاهم.

محاولات كسر الإرادة المصرية

معركة الجلاء بدأت مع الاحتلال البريطاني لمصر عام 1882 وبعدها بثلاث سنوات بدأت مفاوضات دوملدورف في 1885 إلى 1887 في محاولات إنجليزية لخداع المصريين وإقناعهم بأن القوات البريطانية جاءت لمهمة ولن يطول بقاؤها.. لكن الإنجليز استمروا، لتبدأ بعد ذلك المقاومة المصرية طلبا للجلاء.

وقاد الزعيم مصطفي كامل المقاومة الوطنية ومعه محمد فريد.. وكانت دعوة مصطفى كامل هي الشرارة التي انطلقت منها ثورة 1919 والتي اندلعت عقب اعتقال سعد زغلول ورفاقه في شهر مارس 1919.

وجاءت ثورة ١٩١٩  ضد إعلان الحماية الإنجليزية علي مصر عام ١٩١٧، واستمرت الثورة لفترة حتى صدر تصريح 28 فبراير 1922.. وبرغم أن تصريح 28 فبراير أكد استقلال مصر واعتبارها دولة ملكية دستورية خاصة بعد صدور دستور 1923.

ومن ثم بدأت معاهدة 1936 التي سميت “معاهدة الصداقة والتحالف بين مصر وبريطانيا”، وتم توقيعها في 26 أغسطس عام 1936، وبمقتضاها تقرر انتقال القوات البريطانية المحتلة إلى مناطق محددة.

وبالرغم من المحاولات السياسية المستميتة لإلغاء الاحتلال، إلا أن هناك ظهير شعبي ظل متمسكا بحقه في حكم مصري لبلاده، إذ استمرت المظاهرات الشعبية الضخمة مع نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945 التي راح ضحيتها عدد من الشباب المصري في عام 1946 مطالبة بالجلاء، ورضخ الانجليز ورحلوا عن قلعة القاهرة في 4 يوليو 1946.

وتصاعدت الأحداث واتخذت طابعًا مثيرًا، ففى اليوم التالى شب حريق القاهرة، وتزامن ذلك مع حالة غضب لدى الضباط الأحرار بنهاية حرب فلسطين فى بدايات 1948، بعدما تم الدفع بالقوات إلى المعركة دون خطة او تسليح، وأضبح ذلك كله مقدمة لثورة وطنية فى 23 يوليو 1952، والتى رفعت مبادئها الستة الأساسية، وعلى رأسها القضاء على الاستعمار وبناء جيش وطنى قوى.

 

ومن ثم قررت مصر إلغاء الاتفاقية فى اكتوبر 1951، مما أجج الحركة الفدائية المصرية ضد معسكرات الإنجليز فى منطقة القناة، الأمر الذى أدى إلى وقوع مذبحة قسم شرطة الإسماعيلية الأبطال فى 25 يناير 1952، بدعوى انهم يعاونون ويخفون الفدائيين «وقد كان حقيقيا».

وقامت ثورة 23 يوليو 1952 ليرتبط الجيش مع الشعب في مقاومة المحتل، وفي 1954 بدأت المفاوضات المصرية الإنجليزية تحت ضغط هجمات الفدائيين على معسكرات الاحتلال وانتهت بعقد اتفاقية الجلاء في 29 أكتوبر 1954 التي بمقتضاها كان الجلاء عن مصر وانتهاء الوجود الإنجليزي تماما في خط القناة.

إذ استغلت بريطانيا رغبة كل من فرنسا فى الانتقام من مصر، بسبب مساعدتها لثورة الجزائر، ورغبة إسرائيل فى الرد على هجمات الفدائيين، وجمعت تلك العناصر للعدوان الثلاثى على مصر فى أكتوبر من نفس العام، 1956.

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية