رئيس التحرير
عصام كامل

بايدن يخفى تراجعه!

أجمعت معظم التحليلات الامريكية أن بايدن بزيارته للسعودية أقدم على تراجع كبير لقادتها خاصة للأمير محمد بن سلمان ولى العهد الذى سبق أن أعلن أنه لن يتعامل معه وهو رئيس للولايات المتحدة.. وعللت هذه التحليلات تراجع بايدن هذا بحاجته المتزايدة للسعودية لكى تقود دول أوبك لزيادة إنتاج النفط بمعدلات كبيرة حتى تنخفض أسعاره العالمية وبالتالى تنخفض أسعار البنزين في أمريكا التى بلغت الأن  نحو خمسة دولارات للجالون الواحد..

 

وذلك حتى لا يصوت الناخبون الأمريكيون في انتخابات الكونجرس تصويتا عقابيا ضد مرشحى الحزب الديمقراطى، وهو الأمر الذى يخشاه بايدن بالطبع.. لكن الرئيس الامريكى فاجأ الأمريكيين بإعلانه انه لا يذهب إلى السعودية من أجل النفط وإنما من أجل أمن إسرائيل التى تواجه مثل السعودية، تهديدات إيرانية!

 

وهكذا يقوم الرئيس بايدن بإخفاء هدفه الرئيسى الذى تحدثت عنه الأغلب الأعم من التحليلات الامريكية ويحاول توجيه نظر الأمريكيين إلى أمر آخر.. فلماذا يفعل ذلك؟!

الأغلب أن بايدن يحاول إخفاء ضعفه وتراجعه بالحديث عن أمن إسرائيل كهدف أول لزيارته للمنطقة، وباستبعاد مشكلة ارتفاع أسعار الطاقة التى تؤرقه بالفعل.. ربما تحسبا لإحتمال ألا يحصل خلال زيارته للسعودية على وعود كافية ومناسبة لزيادة كبيرة في إنتاج النفط، خاصة وأن ارتفاع أسعاره ساعد السعوديين على مواجهة الأزمة الاقتصادية العالمية التى إزدادت حدتها بعد اندلاع حرب أوكرانيا..

 

وربما لآنه يدرك حتى لو حصل على وعد سعودى بزيادة الإنتاج لن يظهر أثر ذلك سريعا على سعر البنزين في السوق الامريكى مما يسهم في الحفاظ على كم مناسب من أصوات الناخبين الأمريكيين تمكن حزبه الديمقراطى من الاحتفاظ بالاغلبية في الكونجرس بعد الانتخابات المقبلة.
وأيا كان الأمر فإن المؤكد أن بايدن تراجع بالفعل أمام السعوديين مضطرا، ولن تفلح محاولاته لإخفاء هذا التراجع عن الناخبين الأمريكيين في ظل صحافة وإعلام داخل أمريكا تصر على كشف هذا التراجع.    

الجريدة الرسمية