رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

مأزق الجنيه!

Advertisements

منذ بداية هذا الشهر والجنيه لا يتوقف يوميا عن الانخفاض أمام الدولار الأمريكي وبقية العملات الأجنبية الأخرى.. وهذا يثير السؤال حول سعره وقيمته في قادم الأيام القليلة المقبلة، وتحديدا فيما تبقى من عمر هذا العام.. وبالقطع لا أحد يملك إجابة محددة وإنما ثمة فقط استنتاج أن مأزق الجنيه حاليا هو إيجاد حل عاجل مع الكثير من الأمنيات أن تقل حدة الضغوط عليه ويتوقف عن النزيف المستمر لاحتواء التضخم الناجم عن الانخفاض في قيمته.

 
لقد تجاوز الجنيه المصرى، بل الاقتصاد المصرى كله، أشد اللحظات حرجا والتى شهدت نزوح الأموال الساخنة ، والتى كانت قد بلغت أكثر من ثلاثين مليار دولار، خرج نصفها العام الماضى والنصف الآخر الشهور الخمسة الأولى من العام الحالى.. 

 

لكن  الجنيه المصرى لم يتخلص بعد من الضغوط عليه والناجمة  عن وجود فجوة تمويلية من النقد الأجنبى زاد حجمها بسبب أزمة كورونا وبعدها الحرب الأوكرانية نتيجة انخفاض عائد السياحة الأجنبية وزيادة فاتورة وارداتنا، مع تراجع قدرتنا على تغطية هذه الفجوة بالأموال الساخنة (سندات الخزانة الدولارية) التى أفرطنا في الاعتماد عليها خلال السنوات السابقة، لدرجة أن من يديرون اقتصادنا كانوا يحبذون الاستعاضة عن القروض المحلية بها لأنها أقل تكلفة! 

 


دعونا مما يردده  البعض نقلا عن تحليلات أجنبية حول القيمة الحقيقية والسعر العادل للجنيه المصرى، وهو ما لا يأخذ به أصحاب الاقتصاديات التى نستورد منها هذا الكلام.. إن جوهر مشكلة الجنيه المصرى هو ذلك العجز في النقد الأجنبى الذى نعانى منه.. وإذا تدبرنا هذا العجز، سواء بتخفيض إنفاقنا من النقد الأجنبى أو زيادة مواردنا منه، فسوف ينتهى هذا المأزق الذى يعيشه الجنيه المصرى وسوف يتوقف عن الانخفاض تجاه العملات الأجنبية.. لكن تحقيق ذلك يحتاج لوقت وجهد وتنظيم لاحتياجاتنا من النقد الأجنبى حسب جدول للأولويات، وهذا في مقدورنا أن نفعله فورا وبدون إبطاء. 

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية