رئيس التحرير
عصام كامل

ما يجب أن تعرفه عن معركة ماكرون الأخيرة.. الانتخابات التشريعية باب الرئيس للنجاح أو الفشل في ولايته الثانية

ماكرون الرئيس الفرنسي
ماكرون الرئيس الفرنسي

عاش الشعب الفرنسي أمس أولى جولات معركة الانتخابات التشريعية الجديدة بعد شهر ونصف فقط من الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها ايمانويل ماكرون بصعوبة بفترة رئاسة ثانية. 

 

الانتخابات التشريعية الفرنسية 

وكشفت التقديرات الأولية من الانتخابات التشريعية الفرنسية انتزاع تكتل اليسار الفرنسي لتحالف الوسط الذي يقوده الرئيس ايمانويل ماكرون فوز صعب في الجولة الأولى من الانتخابات، فيما يتطلع ماكرون لتأمين أغلبية قوية في البرلمان، تسمح له بتمرير مشاريع القوانين خلال ولايته الثانية. 

وانتزع ماكرون الذي أعيد انتخابه حديثا تقدما بفارق ضئيل وفرصة الحصول على أغلبية في الجمعية الوطنية في الجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية، وفقا لتوقعات.

وأشارت التوقعات مساء الأحد إلى أن معسكر الرئيس المنتمي لتيار الوسط حصل على ما بين 2ر25% و6ر25%، من مقاعد الجمعية الوطنية وهي تقريبا نفس نسبة التحالف اليساري الذي حصل على 2ر25% إلى 1ر26%.

ومع ذلك، فإن التوقعات تشير إلى أغلبية واضحة للرئيس الليبرالي في توزيع المقاعد بعد الجولة الثانية من الانتخابات.

ويبدو حزب الرئيس ماكرون في موقع جيد ليظل القوة السياسية الأولى في الجمعية الوطنية الفرنسية، لكنه قد لا يحقق الغالبية المطلقة، بحسب تقديرات أولية لنتائج الدورة الأولى من الانتخابات التشريعية التي جرت الأحد.

وفي تقديرات لـ«إيفوب فيدوسيال»، فإن حزب ماكرون سيحصد ما بين 275 و310 مقاعد في حين توقع معهد «ايبسوس» أن يفوز بما بين 255 و295 مقعدا، علما أن الغالبية المطلقة هي 289 مقعدا.

وعلى صعيد عدد الأصوات، أظهرت التقديرات نتيجة متقاربة بين معسكر ماكرون وتحالف اليسار.


قضايا على المحك 

ويشغل الرؤساء أقوى منصب سياسي في فرنسا، ويتمتعون بصلاحيات واسعة في الحكم لكنهم بحاجة إلى البرلمان، وخاصة الجمعية الوطنية، لتحقيق معظم أهداف السياسة الداخلية الأشمل، أو تمرير قوانين الإنفاق أو تغيير الدستور.

وتتطلب بعض وعود حملة ماكرون، مثل رفع السن القانونية للتقاعد، تمرير تشريعات في البرلمانية، كما تسعى حكومته الجديدة أيضًا لمواجهة آثار التضخم، وهو ما يتطلب من المشرعين التصويت على تدابير مثل دعم المواد الغذائية.


الأحزاب المشاركة بالانتخابات

ائتلاف «معا» المنتمي إلى تيار الوسط الذي يقوده حزب «النهضة» الحزب الذي أسسه ماكرون والذي حقق النصر في عام 2017 بموجة من الوافدين السياسيين الجدد كمرشحين.

ائتلاف «الاتحاد الشعبي البيئي والاجتماعي الجديد»، اليساري الذي شكله حزب ميلاينشون «فرنسا المتمردة» الذي يضم الأحزاب الاشتراكية والخضر والشيوعيين.

مجموعة من الأحزاب اليمينية التقليدية، بقيادة حزب «الجمهوريين»، التيار الرئيسي للمحافظين.

حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف بزعامة ماري لوبان، التي هزمها ماكرون في جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية في أبريل.
 

كيف تجري الانتخابات

تغطي 577 دائرة انتخابية في فرنسا البر الرئيسي والمقاطعات وأقاليم ما وراء البحار، بالإضافة إلى المواطنين الفرنسيين الذين يعيشون في الخارج. لكل منطقة مقعد واحد؛ ويتنافس أكثر من 6200 مرشح على مقاعد البرلمان.

ويتم انتخاب النواب وفقًا لنظام التصويت بالأغلبية في جولتين؛ كي يصبح نائبًا، يجب على المرشح الحصول على ما يلي:

في الجولة الأولى، الأغلبية المطلقة للأصوات وعدد مساو لربع عدد الناخبين المسجلين في القوائم الانتخابية؛ ولخوض الجولة الثانية، يجب على المرشح أن يكون حاصلًا على عدد من الأصوات تصل نسبته إلى 12.5% على أقل تقدير من عدد الناخبين المسجلين، وفي الجولة الثانية تكفي الأغلبية النسبية للفوز، وفي حال تعادل المرشحون، يفوز المرشح الأكبر سنًا.

صلاحيات البرلمان الفرنسي 

الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ - الذي يسيطر عليه حاليا اليمين - هما مجلسا البرلمان الفرنسي، يقع كلاهما في باريس ويلعبان أدوارًا مهمة في صياغة مشاريع القوانين والتصويت. 

لكن الجمعية الوطنية فقط هي التي يتم انتخابها مباشرة من قبل الشعب، ولديها مساحة أكبر للتشريع وتحدي السلطة التنفيذية.

عادة ما يكون للجمعية الوطنية الكلمة الأخيرة إذا اختلف المجلسان على مشروع قانون، وهو المجلس الوحيد الذي يمكنه الإطاحة بحكومة فرنسية من خلال تصويت بحجب الثقة، ولديه بعض الامتيازات بشأن التشريعات الرئيسية مثل الإنفاق أو فواتير الضمان الاجتماعي.

يمكن للمشرعين استجواب أعضاء مجلس الوزراء؛ وإنشاء لجان تحقيق وعقد جلسات استماع، على الرغم من أن صلاحياتهم ونطاق تحقيقاتهم أكثر محدودية من تحقيقات الكونجرس في الولايات المتحدة.

وما لم يحل الرئيس الجمعية الوطنية ويدعو إلى انتخابات جديدة «وهي خطوة نادرا ما تتم تجربتها» يظل المشرعون في مناصبهم لمدة خمس سنوات.

لتبقى المعركة معلقة في فرنسا في انتظار الإعلان النهائي عن الكتلة الفائزة في الانتخابات التشريعية الفرنسية والتي يتحكم فيها 48 مليون ناخب سيدلون بأصواتهم على مرحلتين إحدهما تبدأ اليوم الاخرى ستبدأ بعد أسبوع من الآن.

الجريدة الرسمية