رئيس التحرير
عصام كامل

تقارير: بوتين يعتمد على "الوقت" كأكبر حليف له في أوكرانيا

الرئيس الروسي فلاديمير
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

ذكرت وكالة أنباء ”بلومبيرج“ الأمريكية أن الرئيس الروسي يعتقد أن الوقت هو أكبر حليف له في أوكرانيا، وذلك في ظل تقدم قواته في شرق البلاد مع سقوط وشيك لمدينة محورية تعطي موسكو السيطرة الكاملة على منطقة دونباس.

وقالت الوكالة في تحليل لها: "سيتم تحديد الكثير مما سيحدث من خلال ديناميكيات ساحة المعركة غير المتوقعة، خاصة أن القوات الروسية تحاول السيطرة على الأراضي في الشرق قبل وصول المدفعية الثقيلة من الولايات المتحدة وأماكن أخرى لتعزيز الدفاعات التي تستوجب التغلب عليها".

وأضافت الوكالة: "ومع ذلك، مع مرور الوقت، ستصبح نقاط الضعف الاقتصادية والسياسية الأوسع – احتمالية تلاشي الدعم الدولي لأوكرانيا وفشل المكونات الصناعية لروسيا – على نفس القدر من الأهمية على الأقل".

 تدفق مستمر من المجندين

وأوضحت الوكالة أنه بالنسبة لأوكرانيا، التي لا تزال مدمرة بشكل شبه كامل في كافة النواحي، وتكافح وفقًا للمحللين العسكريين لدمج تدفق مستمر من المجندين، يكمن الخطر الرئيسي في استدامة الدعم المالي والعسكري من الخارج الذي ساعد في استمرار القتال حتى الآن.

وأضافت: ”يبدو أن الزعيم الروسي يعتمد على انقسام التضامن الدولي مع أوكرانيا أولًا، حيث تتعرض الاقتصادات في جميع أنحاء العالم لضغوط من التضخم ونقص الغذاء الذي تفاقم بسبب الحرب، وكذلك من المصالح السياسية والأمنية المحلية المتباينة“.

وكان بوتين صرح أواخر الشهر الماضي أمام منتدى الاتحاد الاقتصادي الأوراسي بأن ”الوضع الحالي للاقتصاد العالمي يظهر أن موقفنا صحيح ومبرر“، مشيرًا إلى أن البطالة آخذة في الازدياد، وسلاسل الخدمات اللوجستية تتفكك، والأزمات العالمية تتزايد في مناطق حساسة مثل الغذاء.

في سياق متصل، نقلت ”بلومبيرج“ عن محللين غربيين قولهم: ”تتمثل استراتيجية بوتين في انتظار ذلك وهو متأكد تمامًا من أن لديه متسعًا من الوقت لأنه يرى أن الغرب سيواجه قريبًا مشاكل اقتصادية كبيرة وسيزداد الاستياء الشعبي“.

وأيدت ”بلومبيرج“ هذه الرواية، قائلة: ”هناك مؤشرات على اقتراب ذروة الدعم لأوكرانيا. فعلى سبيل المثال، يقول عدد كبير من الأمريكيين إن أولوية الحكومة يجب أن تكون للحد من الأضرار التي تلحق بالاقتصاد الأمريكي بدلًا من معاقبة روسيا“.


وأشارت الوكالة إلى أن التراجع الغربي ظهر جليًا أيضًا في دعوة كل من فرنسا وألمانيا وإيطاليا إلى محادثات – رفضها الأوكرانيون – لوقف إطلاق النار، والتي من شأنها ترك ما يصل إلى 20% من الأراضي الأوكرانية تحت السيطرة الروسية. وقالت إنه في مثال آخر، تواصل تركيا عرقلة انضمام فنلندا والسويد إلى منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وأضافت ”بلومبيرج“: ”يبدو أن المسؤولين الروس واثقون من أن لديهم الوقت على الأقل لتحقيق أهداف بوتين من العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا، أي ضم جميع مقاطعات لوهانسك ودونيتسك التي تشكل منطقة دونباس الشرقية“.

واختتمت الوكالة الأمريكية تحليلها بالقول: ”يبدو أن الاقتصاد الروسي قد نجا من نار العقوبات الأمريكية والأوروبية بشكل أفضل مما كان متوقعًا حتى الآن، وذلك بفضل قوة الروبل وارتفاع عائدات النفط والغاز واستقرار توقعات التضخم. ومن المتوقع أن يكسب ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي لروسيا عائدات تصدير الطاقة الوفيرة التي تبلغ 285 مليار دولار هذا العام، مما يخلق وسادة مالية عميقة ضد العقوبات“.

الجريدة الرسمية