رئيس التحرير
عصام كامل

120 ألف لاجئ أوكراني يهربون للحدود.. 90% منهم في بولندا

الفرار من أوكرانيا
الفرار من أوكرانيا

مع دخول الحرب الروسية الأوكرانية يومها الثالث، تزاحمت آلاف المركبات، التي تقل عائلات أوكرانية، للفرار من العاصمة كييف نحو مدن الغرب هربًا من المعارك التي باتت على مشارف المدينة. في الوقت الذي فر ما يقرب من 120 ألف أوكراني إلى دول أوروبا، وخاصة بولندا، بحثًا عن الأمان للشعب الأوكراني من أن تطوله الحرب الروسية، التي تحصد الأرواح.

120 ألف لاجئ أوكراني

البداية كانت بإعلان نائب وزير الداخلية البولندي باول سفيرناكر، اليوم السبت، أثناء تواجده بمركز حدودي مع أوكرانيا أن 100 ألف أوكراني عبروا حدود بولندا، منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا الخميس الماضي.
وقال سفيرناكر، نائب وزير الداخلية البولندي في مؤتمر صحفي بمركز مديكا الحدودي: "أنه منذ بدء العمليات العسكرية في أوكرانيا، عبر 100 ألف شخص الحدود قادمين من أوكرانيا إلى بولندا"، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية "أ.ف.ب"
وأضاف سفيرناكر أن 90% من اللاجئين لديهم أماكن فعلية يتوجهون إليها في بولندا، مثل منازل أصدقاء أو أفراد أسرة، أما الباقين فيقيمون في 9 مراكز استقبال أقيمت على طول الحدود الأوكرانية مع بولندا.

الفرار لدول الجوار

وأما المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فكتبت عبر تغريدة لها قالت فيها: إن "الأرقام الأخيرة تشير إلى فرار 116 ألف شخص أوكراني تقريبًا إلى دول مجاورة منذ 24 فبراير، ولا سيما بولندا والمجر ومولدافيا وسلوفاكيا ورومانيا". 
 

وكانت عدة دول أوروبية أعلنت عن استعددها لاستقبال اللاجئين الأوكرانيين، بعد اندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا. حيث أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورزولا فون دير، أن الاتحاد الأوروبي لديه خطط طارئة مع الدول الأعضاء الواقعة بالقرب من أوكرانيا. لاستقبال اللاجئين النازحين بسبب الغزو الروسي.
 

وأشارت فون دير لاين إلى وجود "خططًا لاستقبال اللاجئين مع أوكرانيا واستضافتهم"، مع دعم الأشخاص النازحين داخليًا. موضحة أن هذه الخطط تأتي ضمن استعدادات أوسع ظهر منذ وقوع هجوم روسيا. 
 

في الوقت الذي أعلنت فيه الحكومة البولندية، الخميس الماضي، أنها تعمل على إنشاء مراكز استقبال ومستشفيات للتعامل مع التدفق المتوقع للأشخاص الفارين من أوكرانيا.

بولندا الأكثر استيعابًا

 

الجدير بالذكر أن بولندا تشترك بحدود طويلة مع أوكرانيا، ويقيم على أراضيها ما يقرب من 1.5 مليون أوكراني، مع دعم كبير لجارتها الشرقية واستعدادها لمساعدتها. 
 

كما أكدت سلوفاكيا، الواقعة على الحدود الغربية لأوكرانيا، استعدادها لتقديم المساعدة. حيث قال وزير الدفاع السلوفاكي ياروسلاف ناد: "لدينا خطط جاهزة لمواجهة ضغط محتمل من لاجئين على الحدود السلوفاكية-الأوكرانية".
 

أما رومانيا فمستعدة لاستضافة نصف مليون لاجئ، حيث أكدت رومانيا على استعدادها لاستقبال نصف مليون لاجئ. وذلك ما ذكره وزير الدفاع الروماني فاسيليه دنكو قائلًا: "هذا هو الرقم الذي نحن مستعدون له". كما يمكن لرومانيا أن تنشئ مراكز إيواء، خصوصًا في بلدات كبيرة تقع على طول حدودها الممتدّة والتي تصل 650 كيلومترًا مع أوكرانيا.
 

أما دولة المجر فأعرب رئيس وزراءها فيكتور أوربان عن استعداد بلاده لقبول طالبى اللجوء من أوكرانيا.
 

أما السويد فقد أبدت حكومتها عن مخاوفها من احتمالية ارتفاع قدوم المزيد من اللاجئين إلى السويد من أوكرانيا. وقالت وزيرة الهجرة السويدية إن أعداد اللاجئين الأوكرانيين التي وصلت السويد في الأيام الأخيرة مرتفعة ومستمرة بالارتفاع. وذلك بعد التصعيد العسكري الروسي.


يأتي ذلك في الوقت الذي تعهدت فيه ألمانيا بتقديم مساعدات هائلة لاستقبال اللاجئين الأوكرانيين، دعمًا لجيرانها بما فيهم بولندا وذلك في حالة تدفق الأشخاص إليهم بعد دخول القوات الروسية لأوكرانيا.
 

الجريدة الرسمية