رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

الحكومة تقدم للبرلمان تقريرا عن أعمالها من يوليو 2018 وحتى يونيو 2021.. تحصيل 2.8 مليار جنيه من تنفيذ الأحكام القضائية.. وتركيب 5.5 مليون عداد ذكي ومسبوق الدفع لتوفير الكهرباء

مصطفي مدبولي رئيس
مصطفي مدبولي رئيس الوزراء
Advertisements

قدم مجلس الوزراء، اليوم، تقريرا مفصلا لمجلسي النواب والشيوخ حول تقدم أعمال برنامج الحكومة، خلال الفترة من يوليو 2018 حتى يونيو 2021، تحت عنوان "مصر تنطلق"، والذي يرصد ما تم تحقيقه من أهداف، وكذا ما تم إنجازه من محاور مختلفة تسعى الحكومة إلى تنفيذها من خلال برنامجها، الذي تم تقديمه إلى البرلمان ومنحت به الثقة في يوليو 2018.


وأشار الدكتور مصطفى مدبولي، في تقرير الحكومة المقدم لمجلس النواب، إلى أن الحكومة شرُفت بتقديم برنامج عملها إلى مجلس النواب الموقر في يوليو 2018، كما استمرت في تنفيذ هذا البرنامج بمختلف محاوره التي تضمنها خطاب التكليف الرئاسي للحكومة الصادر في يونيو 2018، بكل عزيمة وإصرار، لافتا في هذا السياق إلى أنه على الرغم من انتشار فيروس كورونا وتأثيره الممتد على مختلف دول العالم وعلى عدد من الخطط المصرية، إلا أن الحكومة المصرية حرصت أشد الحرص على بذل أقصى الجهود لاحتوائه، ودعم الفئات والقطاعات الأكثر تضررًا من تداعيات الجائحة.


كما لفت رئيس الوزراء إلى أن السياسات المخططة جيدًا التي انتهجتها الحكومة، لاسيما برنامج الإصلاح الاقتصادي المطبق منذ أواخر عام 2016، أسهمت بشكل حقيقي وفعال في تجاوز مصر لتداعيات أزمة كورونا بأقل الخسائر الممكنة، الأمر الذي اتضح جليًا في زيادة القدرة المالية في ضوء الأداء الجيد للموازنة العامة للدولة، والمحافظة على معدل نمو إيجابي من بين دول قليلة في العالم.

 

كما أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن الحكومة حرصت، من خلال برنامج عملها، على إيلاء القطاع الصحي جانبًا كبيرا من الاهتمام والجهد المبذول، وتمثل ذلك في تكوين رؤية واضحة لتطوير وتعزيز هذا القطاع الحيوي، بما انعكس بشكل إيجابي على تماسك المنظومة الصحية في الدولة لمواجهة الأزمة، كما دأبت الحكومة على توفير مختلف اللقاحات لتجاوز هذه الأزمة، مع التوجه لحتمية التصنيع المحلي؛ من أجل تأمين مخزون كبير من هذه اللقاحات للمواطنين، في ظل محدودية الإنتاج العالمي، وبما يسمح بتحقيق الاكتفاء الذاتي ثم التصدير.


وفي الإطار نفسه، أشار رئيس الوزراء إلى أنه في إطار استكمال البرنامج الاقتصادي الناجح الذي تم تنفيذه، أطلقت الحكومة، في أبريل 2021، البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية دون تحميل المواطن المصري أية أعباء جديدة؛ بهدف تحويل مسار الاقتصاد المصري إلى اقتصاد إنتاجي يتمتع بمزايا تنافسية، مع تحسين بيئة الأعمال وتعزيز دور القطاع الخاص، ورفع كفاءة المؤسسات العامة بتبني سياسات التحول الرقمي والحوكمة، من أجل تحقيق نمو متوازن ومستدام خلال الأعوام المقبلة، وذلك بالتعاون مع جميع الأطراف الفاعلة، لافتا إلى إشادة العديد من المؤسسات الدولية بالمؤشرات الجيدة التي حققها برنامج الاصلاح الاقتصادي المصري.

 

وقال الدكتور مدبولي: في ضوء التزام الحكومة بإطلاع الشعب المصري ونوابه على تقدم الأعمال في برنامج عملها، فإنني أشرُف بأن أضع بين أيديكم تقرير المتابعة الشامل لبرنامج عمل الحكومة خلال ثلاثة أعوام من (يوليو 2018 - يونيو 2021)، متضمنًا أبرز جهود الحكومة في مواجهة فيروس كورونا، داعيًا الله عز وجل أن يحمي مصر وشعبها.


وأشاد رئيس الوزراء بالتعاون والتنسيق التام بين الحكومة والبرلمان بغرفتيه، في ظل ظروف وتحديات غير مسبوقة، موجها الشكر لجميع أعضاء السلطة التشريعية، الذين يبذلون جهودًا مضنية جنبا إلى جنب الحكومة، بما يحقق مصالح الوطن وأبنائه.

 

حماية الأمن القومي 


وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن التقرير يتضمن خمسة أهداف استراتيجية تتمثل في حماية الأمن القومي وسياسة مصر الخارجية، وبناء الإنسان المصري، وكذا التنمية الاقتصادية ورفع كفاءة الأداء الحكومي، والنهوض بمستويات التشغيل، وتحسين مستوى معيشة المواطن المصري، إلى جانب جهود الحكومة في مواجهة جائحة كورونا.
وحول الهدف الاستراتيجي الأول "حماية الأمن القومي وسياسة مصر الخارجية"، أشار رئيس الوزراء إلى أن هذا الهدف يتناول أربعة محاور تتضمن الاستقرار الأمني، والأمن المائي، والأمن الغذائي، وأمن الطاقة، مشيرا إلى أن محور الاستقرار الأمني يشمل تعزيز الدور الأمني، من خلال التطوير المتواصل لنظم التسليح، حيث تم في هذا الإطار تنظيم معرضين للسلاح شارك فيهما كبرى الشركات العالمية، بالإضافة إلى بذل جهود مكثفة لتأمين حدود الدولة البرية والساحلية، ومجابهة أعمال التسلل والتهريب، ومواصلة جهود مكافحة البؤر الإرهابية، وتنفيذ 4 مناورات استراتيجية، كما تم إجراء 29 تدريبا مشتركا داخل وخارج مصر في إطار تبادل الخبرات مع القوات المسلحة بالدول الأخرى.


كما سلط رئيس الوزراء الضوء في هذا المحور على جهود تنفيذ الأحكام القضائية التي تم من خلالها تحصيل ما يزيد على 2،8 مليار جنيه إلى خزينة الدولة، بالإضافة إلى جهود إزالة التعديات على أملاك الدولة في إطار الحفاظ على حقوق الشعب، حيث قامت وزارة الداخلية بتأمين تنفيذ نحو 285.5 ألف قرار إزالة للتعديات على أملاك الدولة والأراضي الزراعية ونهر النيل، فضلا عن جهود تعزيز الاستقرار الأمني الداخلي لاستكمال الخطط التنموية في الدولة، وإنشاء وتجهيز مركزي الاصلاح والتأهيل بوادي النطرون وبدر، في إطار تطوير أماكن الاحتجاز؛ تنفيذًا للاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان.


كما تناول التقرير جهود الدبلوماسية المصرية في تنفيذ رؤيـة القيادة السياسـية الراميـة إلـى تعظيـم المصالح الوطنيـة العليا والتعاطي الفاعـل مع التحديات المتنامية وغيــر المسـبوقة التي يشــهدها المحيط الإقليمي والدولي، بما يضمن حماية وصـون الأمن القومي المصـري، وذلك مـن خـلال العمـل علـى إيجاد حلـول سـلمية للنزاعـات مع الحفـاظ على مفهـوم الدولـة الوطنيـة واسـتقرار مؤسسـاتها، جنبا إلـى جنب مـع الالتزام ببـذل قصـارى الجهـد لرعاية وخدمة المواطنين المصريين في الخارج.


وتضمنت هذه الجهود تكثيف التشـاور والتنسـيق مـع الأشقاء العـرب لدعـم مجالات التعـاون، وتعزيـز آليـات العمـل العربـي المشـترك فـي مواجهـة مختلـف التحديـات التـي تشـهدها المنطقـة، وتمثلت مواقـف مصـر تجـاه أبـزر القضايـا العربيـة في مواصلة دعمها للقضية الفلسطينية، بالإضافة إلى جهود وقف التصعيد في قطاع غزة وتحقيق التهدئة، ودعــم مســار الحـل السياسـي في كل من ليبيا والســودان، فضلًا عن إرسال المسـاعدات الإغاثية والطبيـة لمسـاندة السـودان في مواجهـة آثـار الفيضانـات والسـيول، ومساعي مصر بالتنسيق مع الأطراف المعنية لدفع المسار السياسي لتسوية الأزمة السورية، ودعم كافة الجهود الرامية إلى التوصل لحل سياسي شامل للأزمة اليمنية، بما يحافظ على استقلال اليمن وسلامة أراضيه.


بالإضافة إلى إبراز جهود مصر في تعزيـز مختلـف علاقاتها مـع دول الخليـج، والتأكيـد علـى ارتبـاط أمــن دول الخليــج العربــي بالأمن القومــي المصــري، وتكثيف تحركاتها لدعم جهود لبنان في مواجهة التحديات وتقديم المساعدات الإنسانية لها، ورصد التطور المتميز في العلاقات الثنائية مع الأردن، والعراق، فضلًا عن جهود تعزيز العمل في إطار آلية التعاون الثلاثي بين مصر والعراق والأردن.
كما تضمنت الجهود استمرار التحرك المصري النشط على صعيد تعزيز العلاقات مع الدول الأفريقية، والتجمعات الاقتصادية الأفريقية، للبناء على ما تحقق خلال عام الرئاسة المصرية للاتحاد الأفريقي الذي انتهى في فبراير 2020.


كما استعرض التقرير الجهود المبذولة للحفاظ على مصالح مصر المائية، بما في ذلك النجاح في طرح الرؤية المصرية بشأن قضية "سد النهضة" أمام مجلس الأمن، والتي تعد المرة الأولى التي يتناول فيها المجلس قضية مرتبطة بإدارة واستغلال مورد مائي مشترك، ومواصلة عرض الموقف المصري من قضية سد النهضة، وحشد الدعم الدولي له، والاستمرار في التواصل مع الفاعلين الدوليين لدفع المسار التفاوضي وحث الطرف الإثيوبي على الانخراط بإيجابية وبحسن نية في العملية التفاوضية، من أجل التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن ملء وتشغيل السد يراعي مصالح الدول الثلاث (مصر والسودان وإثيوبيا) ويحفظ حقوق ومصالح مصر المائية.


وتم التعرض إلى الدور التنموي لـ "الوكالـة المصريـة للشـراكة مـن أجـل التنميـة" خلال السنوات الثلاث لدعــم المشــروعات التنمويــة فــي أفريقيا، ونقــل الخبــرات المصريــة، وتأهيــل الكــوادر فــي مختلــف المجالات، حيث بلغــت قيمــة المنــح والمســاعدات المقدمــة نحــو 61.8 مليـون جنيـه، وفيما يتعلق بالعلاقات مع الدول الأوروبية، تم استعراض المسار الإيجابي لهذه العلاقات التي توجت بتبادل الزيارات رفيعة المستوى بين الجانبين، وتم رصد بعض التطورات المهمة في العلاقات الأوروبية، التي كان من أبرزها توقيع اتفاق ترسيم الحدود بين مصر واليونان، والتوقيع على اتفاق المشاركة المصرية البريطانية.


كما تم التطرق إلى علاقات التعاون مع روسيا، والولايات المتحدة الأمريكية، والجهـود المبذولة لدفـع أطـر التعـاون الثنائـي وتنميـة العلاقات مـع كبـرى الـدول الآسيوية، فضلًا عن استعراض نشاط الدبلوماسية المصرية ومواقف مصر في المنظمات الإقليمية والدولية.
فيما تطرق المحور الثاني من الهدف الاستراتيجي الأول، والخاص بالأمن المائي، إلى الجهود المبذولة للحفاظ على الحقــوق المائيــة المصريــة المشــروعة وتنميــة المــوارد المائيــة، وترشــيد اســتخدامات ميــاه الــري مــن خــلال التوســع فــي تطبيــق نظــام الــري الحقلــي فــي الزراعــة، وتنفيــذ معالجــة ثنائيــة وثلاثية مطــورة، والجهود المبذولة في إطار المشروع القومي لتأهيل وتبطين الترع بطول 2240 كم، والخطة العاجلة للترشيد وتدبير الاحتياجات المائية، ومشروعات تحلية المياه، وجهود حماية السواحل والمنشآت بهدف التكيف مع التغيرات المناخية.


وسلط المحور الثالث من هذا الهدف الاستراتيجي الضوء على الجهود المبذولة من أجل توفير متطلبات الأمن الغذائي، بما في ذلك زيادة المساحة المحصولية، التي تمت من خلال إجراء دراسات الحصر التصنيفي للتربة، وإضافة مساحات أراض جديدة للتربة الزراعية (مشروع مستقبل مصر، والريف المصري الجديد) لتصبح مساحة الأراضي الزراعية 9.7 مليون فدان، والمساحة المحصولية 17.5 مليون فدان في عام 2021، إلى جانب جهود تمكين المزارعين والفلاحين، وتنفيذ أعمال رفع كفاءة شبكة الري والصرف وأعمال البنية التحتية لتطوير الري الحقلي، وإجراء مسح شامل للثروة الحيوانية وإعداد قاعدة بيانات لها، ورفع كفاءة معهد الأمصال واللقاحات البيطرية بالعباسية، ومنح تراخيص تشغيل للمزارع ومصانع الأعلاف، فضلا عن جهود تطوير مراكز تجميع الألبان، وتنمية الثروة الحيوانية، والسمكية، بالإضافة إلى الجهود المبذولة لزيادة القدرة التخزينية من القمح، وتوفير مخزون آمن وزيادة كفاءة التوزيع من السلع الرئيسية.

 

مصـادر الطاقـة

وتناول المحور الرابع من الهدف الاستراتيجي جهود تنميـة مصـادر الطاقـة التقليدية والمتجددة، من خلال إضافة 4090 ميجاوات قدرات توليد حرارية، وإضافة 2121 ميجا وات من الطاقة المتجددة إلي جانب استثمارات القطاع الخاص، وإضافة أطوال شبكات علي الجهدين الفائق والعالي بمقدار 9031 كم، مع إضافة سعات محولات علي الجهدين الفائق والعالي بمقدار 50513 ميجا فولت أمبير بهدف تحسين أداء الشبكات لمجابهة الزيادة في الأحمال بمختلف أنحاء الجمهورية، وتركيب ما يقرب من 5.5 مليون عداد من العدادات الذكية ومسبوقة الدفع لتحسين خدمة توفير الكهرباء للمواطنين،  فضلًا عن التنسيق مع الشركاء للتعاون في مجال إنتاج الهيدروجين الأخضر باعتباره مصدرًا واعدًا للطاقة، وتنفيذ مشروعات للربط الكهربائي بين مصر وعدد من الدول الأفريقية.


كما تطرق التقرير إلى جهود تعزيز قدرة قطاع البترول، وإعداد استراتيجية للتحول إلى مركز إقليمي لتجارة وتداول الغاز والبترول، بالإضافة إلى تنفيذ مشروعات لرفع كفاءة معمل التكرير وتطوير الشبكة القومية للغازات الطبيعية وخطوط النقل والموانئ، وفي هذا السياق تم التطرق إلى جهود تنميـة نشـاط الغـاز الطبيعـي لتلبية احتياجات السوق المحلية والتصدير، من خلال تشغيل عدد من مشروعات خطوط الغاز لتدعيم الشبكة القومية للغازات الطبيعية، وتوصيل خدمات الغاز الطبيعي للوحدات السكنية، والمناطق الجديدة، والمصانع، وإطلاق المبادرة الرئاسية لإحلال وتحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي، وأشار المحور أيضًا إلى جهود تنمية وتطوير وصناعة البتروكيماويات، وتنمية الثروة المعدنية.

 

معدل النمو الاقتصادي

في سياق التقرير، الذي قدمه مجلس الوزراء، إلى مجلسي النواب والشيوخ عن تقدم أعمال برنامج الحكومة، خلال الفترة من يوليو 2018 حتى يونيو 2021، تحت عنوان "مصر تنطلق"، جاء الهدف الاستراتيجي المتمثل في جهود "التنمية الاقتصادية ورفع كفاءة الأداء الحكومي".

وأشار التقرير، في مستهل هذا المحور، إلى أن معدل النمو الاقتصادي حقق قفزة كبيرة خلال الربع الأخير من العام المالي 2020/2021 ليصل إلى 7.7%، مقارنة بحوالي -  1.7% في الفترة نفسها من العام المالي السابق عليه، وهو ما يؤكد قوة وصلابة الاقتصاد المصري، رغم التحديات التي واجهها خلال العام ذاته، بسبب تداعيات أزمة جائحة كورونا، وجهود الحكومة المبذولة للتخفيف من آثار الجائحة، وسجل معدل النمو الاقتصادي 3،3% خلال العام المالي 2020-2021 وفقا للبيانات الختامية، وسط توقعات بارتفاع معدل النمو إلى 5،4% خلال العام  2021-2022 بدعم النمو الكبير المتوقع في مؤشرات أداء الربعين الأول والثاني من ذات العام.

وأضاف التقرير أن العديد من الأنشطة الاقتصاديـة حققت معـدلات نمـو إيجابية خلال الربع الأخيـر مـن الـعـام المالي السابق مثـل المطاعم والفنادق، والصناعات التحويليـة، والتشييد والبنـاء، والـغـاز الطبيعـي والكهرباء، كمـا حـافـظ الـعـديـد مـن الأنشطة الاقتصادية على معدلات نمو إيجابيـة خـلال فتـرة أزمـة فيروس "كورونا"، وعلـى رأسها الاتصالات، وقـنـاة السويس، والأنشطة العقاريـة وتجـارة الجملة والتجزئة والنقل والتخزيـن، والزراعـة، والصحة، والتعليـم.

وبلغت الاستثمارات الحكومية 568.4 مليار جنيه خلال السنوات الثلاث الماضية، 43% منها استثمارات تم تنفيذها خلال العام المالي الماضي، ووجهت الاستثمارات منذ انطلاق برنامج الحكومة في يوليو 2018 وحتى يونيو 2020؛ لتنفيذ أكثر من 4 آلاف مشروع تنموي، بتكلفة استثمارية كلية تُقدر بنحو 680 مليار جنيه في القطاعات المختلفة، كما تضمن التقرير الإشارة إلى تراجع المتوسط السنوي للتضخم خلال العام 2020/2021 عند مستوى 4.8% وهو أدنى مستوى له في 15 عاما، وتراجع معدل التضخم بمقدار 8.6% في 2020/2021 مقارنة بالعام المالي 2018/2019.

 

الإصلاحات المالية

وخصص التقرير جانبا لاستعراض الجهود التي بذلتها الحكومة لتدبير الموارد التمويلية اللازمة؛ حيث نجحت الحكومة في خفض نسبة العجز الكلي في الموازنة العامة للدولة إلى 7.4% في العام المالي 2020/2021، مقارنة بـ 7.95% في العام المالي السابق عليه، وفي هذا السياق، استعرض التقرير جهود تحسين كفاءة التحصيل الضريبي والجمركي، وفي مقدمتها دمج نحو 724.3 ألف شركة من الشركات العاملة في الاقتصاد غير الرسمي إلى المنظومة الرسمية، وإطلاق المرحلة الأولى لمنظومة الإجراءات الضريبية الموحدة، وتنفيذ مشروع النافذة الواحدة لمصلحة الجمارك، وإطلاق التشغيل التجريبي لمنظومة التسجيل المسبق للشحنات.

وأضاف التقرير أن هذه الإصلاحات المالية نتج عنها تحقيق إيرادات جمركية بنحو 110.7 مليار جنيه، منها حوالي 36.1 مليار جنيه في العام 2020/2021، وبلغت قيمة ضرائب القيمة المضافة 106.5 مليار جنيه، والضرائب العقارية 13.1 مليار جنيه تراكميا على مدار الأعوام الثلاثة.

كما تناول هذا الهدف الاستراتيجي من التقرير، الذي عرضه رئيس الوزراء، جهود الحكومة لتوسيع قاعدة التمويل بالمشاركة في الصناديق السيادية الإقليمية والدولية، من خلال صندوق مصر السيادي، الذي انضم في يونيو 2019 إلى المنتدى العالمي للصناديق السيادية الدولية الذي يضم عددا من الصناديق السيادية لأكثر من 30 دولة.
كما تضمن التقرير الجهود المبذولة لاسترداد أراضي الدولة؛ حيث تم تنفيذ 5 موجات إزالة مكثفة للتعديات على أراضي الدولة، أسفرت عن استرداد 133.8 ألف حالة أراضي مستصلحة بإجمالي مساحة 1.4 مليون فدان، واسترداد 119 ألف حالة بناء على أراض الدولة بإجمالي مساحة 61.25 مليون م 2.

 

الاصلاحات الهيكلية 

كما تطرق إلى إطلاق المرحلة الثانية من البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية في أبريل 2021، وذلك في إطار استكمال التطبيق الناجح للبرنامج الوطني للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي؛ حيث تم تحديد 3 قطاعات إنتاجية ذات أولوية هي الزراعة، والصناعة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

كما تم تشكيل لجنة لإدارة الدين العام وتنظيم الاقتراض الخارجي والحد منه، وكذا جهود ميكنة مراحل الخطة الاستثمارية للدولة، كما تم استحداث معادلة تمويلية؛ لضمان توجيه الاستثمارات العامة للمحافظات الأكثر احتياجا خاصة محافظات الصعيد، مشيرا إلى جهود تطوير شركات قطاع الأعمال العام، بتكلفة استثمارية تقدر بنحو 15.6 مليار جنيه، خلال الفترة من يوليو 2018 – يونيو 2021، مثل مشروع تطوير شركة الدلتا للصلب، واستكمال مشروع إعادة هيكلة مصانع شركة كيما، وفي هذا السياق حققت شركات قطاع الأعمال أرباحا بلغت 45 مليار جنيه منها 14 مليارا خلال العام المالي 2020/2021، كما تم سداد مديونيات تاريخية على شركات قطاع الأعمال بحوالي 33 مليار جنيه.

وفي الوقت نفسه، عرض التقرير جهود الحكومة لتحفيز الاستثمار الصناعي الخاص؛ حيث تم إطلاق منظومة جديدة لتخصيص وتسعير الأراضي الصناعية، وإطلاق بوابة حكومية موحدة للمستثمرين وخدمات الحجز الإلكتروني للأراضي، كما تم توفير تسهيلات مالية وحوافز إضافية للمستثمرين، منها تقسيط ثمن الأراضي الصناعية، فضلا عن جهود تعميق التصنيع المحلي.

 وفي هذا الإطار، تم افتتاح 5 مجمعات صناعية، حيث تم تبسيط الشروط والمستندات المطلوبة للحصول على الوحدات بالمجمعات الصناعية، وكذا تم إنشاء 3625 وحدة بالمجمعات الصناعية صديقة البيئة، وفرت 23.6 ألف فرصة عمل، وتم إصدار 32 ألف رخصة صناعية، كما عرض التقرير من خلال الهدف الاستراتيجي الثالث جهود تطوير نُظم الاتصالات وتوطين صناعة تقنية المعلومات، وتمت الإشارة خلاله إلى احتضان 180 شركة ناشئة لتعزيز الإبداع التكنولوجي وريادة الأعمال، وتوفير 162 ألف فرصة عمل.

 

قناة السويس 

إلى جانب ذلك، تناول التقرير نمو حركة الملاحة في قناة السويس، حيث بلغت قيمة الإيرادات خلال الأعوام الثلاثة الماضية نحو 284.2 مليار جنيه، وبلغ عدد السفن العابرة لقناة السويس نحو 56841 سفينة.

كما أشار التقرير إلى تسجيل 25.6 ألف علامة تجارية، وبلغت قيمة الاستثمارات المنفذة في المناطق التجارية واللوجستية نحو 14 مليار جنيه، وفي مجال الترويج والتنشيط السياحي، شاركت الحكومة في 53 مؤتمرا وفعالية دولية، وأقيم 87 حدثا ومهرجانا محليا، كما تم إطلاق 38 حملة ترويجية مشتركة، وبلغت الطاقة الاستيعابية للمشروعات الفندقية التي تم افتتاحها 5126 غرفة فندقية، و15.5 ألف وحدة للإسكان السياحي.

 

دعم مناخ الأعمال

وفي مجال التطوير المؤسسي لدعم مناخ الأعمال وجذب الاستثمار، أشار تقرير الحكومة المقدم إلى مجلس النواب إلى افتتاح وبدء تشغيل 5 مراكز جديدة لخدمات المستثمرين، وتطوير وميكنة أكثر من 36 خدمة وإتاحة تقديمها للمستثمرين، واحتفظت مصر بمركزها كأكبر ملتقى للاستثمار الأجنبي المباشر في القارة الأفريقية لعام 2020، وذلك للعام الثاني على التوالي، وبلغ إجمالي تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة للداخل للقطاعات الاستثمارية غير البترولية خلال الفترة من يوليو 2018 وحتى يونيو 2021 نحو 23.6 مليار دولار والذي يمثل 51.2% من إجمالي التدفقات للداخل، كما تمت إتاحة 5816 فرصة استثمارية، و2720 فرصة استثمار صناعي، وتم إصدار أكثر من 40 ألف ترخيص مزاولة نشاط للمشروعات الاستثمارية.

 

تنمية القدرات التصديرية

وتطرق التقرير إلى برنامج تنمية القدرات التصديرية، الذي يهدف إلى تنمية الصادرات الصناعية وتنمية القدرات التصديرية للقطاع الزراعي، وتنمية صادرات التعهيد، وتطوير قطاعي النقل البحري والنهري والتوسع في خدمات التأجير التمويلي، وفي ضوء ذلك تمت الإشارة إلى إعادة تشكيل المجلس الأعلى للتصدير، وفي هذا الصدد تم التنويه إلى برنامج تنمية الصادرات المصرية، حيث استفادت 6071 شركة من برنامج رد أعباء التصدير، بمخصصات بلغت 11.16 مليار جنيه، منها 3.9 مليار جنيه في العام 2020 / 2021، وإتاحة 1021 فرصة استثمارية.

وبلغت قيمة حجم المنصرف من برنامج رد الأعباء التصديرية خلال العام 2020-2021، 21.7 مليار جنيه، وبذلك يبلغ إجمالي المنصرف نحو 28.9 مليار جنيه متضمنة مبادرات صرف متأخرات المصدرين التي أطلقتها الدولة، كما تم حل 475 نزاعا ومشكلة تتعلق بالاستثمار والترويج لنحو 190 مشروعا استثماريا.

وبلغ إجمالي قيمة الصادرات المصرية للأسواق الخارجية خلال الـ 11 شهرا الأولى من العام 2021، 29.87 مليار دولار، مقارنة بنحو 22.868 مليار دولار خلال نفس الفترة من 2020، وبلغ معدل نمو الصادرات الزراعية 14%، وبلغت صادرات قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات 4.6 مليار دولار.

 

تطوير الأداء الحكومي

كما تناول تقرير الحكومة، الذي قدمه مجلس الوزراء إلى أعضاء البرلمان بغرفتيه، جهود الحكومة لتطوير الأداء الحكومي والمؤسسي ومواجهة الفساد؛ بهدف تطوير الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين، وميكنة وتطوير الخدمات المقدمة للمصريين بالخارج، وتحديث البنية المعلوماتية للجهاز الإداري للدولة، وتحقيق الإصلاح المؤسسي، والذي تم خلاله الإشارة إلى تطوير 1545 مكتب صحة لاستدامة تسجيل المواليد والوفيات، إلى جانب جهود ميكنة وتطوير الخدمات المقدمة للمصريين بالخارج استفاد 4.9 مليون مواطن منها ومن منظومة الشباك الواحد للمصريين بالخارج بكافة المصالح والوزارات والجهات الحكومية كما استفاد من منظومة حل المشاكل والمعوقات التي تواجه المصريين بالخارج 1.6 مليون مواطن.

إلى جانب ذلك، تم إطلاق مبادرة " اسال واقترح " لتلقي مشاكل ومقترحات المصريين بالخارج، كما تم تطوير الخدمات القضائية المقدمة للمواطنين؛ حيث طبقت 111 محكمة منظومة إدارة ملفات القضايا المدنية (النظام الموحد) في 1٩ محافظة، فضلا عن العمل الفعلي في برنامج متابعة القضايا وميكنة 38 من مكاتب خبراء وزارة العدل، والانتهاء من إنشاء 11 محكمة جديدة، ورفع كفاءة وميكنة 14 مقرا تابعا لمصلحة الطب الشرعي.

 

جهود وزارة الداخلية 

كما استعرض التقرير جهود وزارة الداخلية في تطوير الخدمات الحكومية، حيث تم تركيب ما يزيد على 7 ملايين ملصق إلكتروني على مختلف المركبات، مع مواصلة جهود تفعيل العديد من الخدمات الإلكترونية الجماهيرية في مختلف المجالات الأمنية، كما تم استحداث منظومة لاستخراج مصدرات قطاع الأحوال المدنية من خلال ماكينات ذكية، إلى جانب إنشاء عدد من المباني؛ بهدف تطوير المؤسسات الشرطية وتحسين جودة الخدمة المقدمة للمواطن، وتطوير ما يقرب من 207 أقسام ومراكز شرطة، والعديد من نقاط الشرطة بمختلف مديريات الأمن، وكذا تطوير 282 مقر خدمات أحوال مدنية في مختلف المحافظات، وكذا 44 قسم جوازات بإجمالي 251 قسم (شرطة/ جوازات).

كما تم تطوير البنية التكنولوجية في قطاع الزراعة، وفي إطار منظومة ميكنة الحيازة الزراعية تم إطلاق كارت الفلاح بمحافظتي بورسعيد والغربية في الأول من سبتمبر 2019، وتم الانتهاء من 26 محافظة ليغطي المحافظات المدرجة بالمشروع، وتمت طباعة ٣٫٥ مليون كارت، كما تمت ميكنة 5701 جمعية زراعية و309 إدارات زراعية بجميع محافظات المشروع، كما تم في الوقت نفسه تسجيل 5.7 مليون حائز على المنظومة بإجمالي مساحة 7.3 مليون فدان بنسبة إنجاز 98% بجميع محافظات الجمهورية.

 

تنمية قدرات العاملين 

كما تطرق التقرير إلى جهود بناء وتنمية قدرات العاملين بالجهاز الإداري للدولة؛ حيث تولي الحكومة اهتمامًا كبيرًا بتنمية القدرات البشرية وتطوير مهارات العاملين بالجهاز الإداري للدولة؛ من أجل الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، حيث تم تنظيم العديد من البرامج التدريبية مثل تدريب الموظفين والقيادات العليا والوسطى وبرامج تكنولوجيا المعلومات والموارد البشرية وغيرها، استفاد منها 42877 موظفا.

كما أطلقت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية جائزة مصر للتميز الحكومي  2020 للعام الثاني على التوالي، وتضمنت النسخة الثانية زيادة أعداد جوائز التميز وأعداد المتدربين وأنشطة التوعية بالجائزة، كما قامت الوزارة بإنشاء وحدة لدراسات الجدوى مع القطاع الخاص والأهلي، ووحدة لتكافؤ الفرص.

وفي الإطار نفسه، تم إطلاق مشروع "رواد 2030"، الذي يهدف إلى تمكين الشباب من تأسيس المشروعات الخاصة، والعمل على تكريس ودعم دور ريادة الأعمال في تنمية الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل.

 

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية