رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

الروائية ريم بسيونى: تقديم أعمالى بالسينما مشروط.. وأتمنى عودة الدراما التاريخية | حوار

الروائية ريم بسيونى
الروائية ريم بسيونى ( أرشيفية )
Advertisements

الرواية التاريخية تمر بفترة مميزة وأصبح لها جمهورها


مستمرون في مشروع تحويل "أولاد الناس" لعمل درامى وهذا سبب التوقف

 

أصبت بفتنة بالعصر المملوكي


الجوائز مهمة للكاتب وحب الجمهور لا يقل عنها


تناولت في رواياتها عصورا تاريخية مختلفة، تمتلك جمهورا كبيرا ينتظر بشغف كل جديد تقدمه في عالم الأدب، حصدت من خلال روايتها "أولاد الناس.. ثلاثية المماليك" على جائزة نجيب محفوظ في الأدب، واختارتها لجنة تحكيم جائزة ساويرس الثقافية في دورتها الـ17، لتتواجد في القائمة الطويلة لفرع كبار الأدباء في الرواية وذلك من خلال روايتها "سبيل الغارق".

 

الكاتبة ريم بسيونى، اتخذت نهجا مميزا في تناول التاريخ بشكل روائى شيق، وتصدرت أعمالها قائمة الأكثر مبيعا في المكتبات المختلفة، ويأتى على رأسهم رواية "أولاد الناس"، و"سبيل الغارق"، والقطائع مؤخرا والتي طرحتها عن دار نهضة مصر للنشر والتوزيع.

 

ولدت ريم بسيوني في السادس من مارس عام 1973 بمحافظة الاسكندرية، حصلت على ليسانس آداب قسم اللغة الإنجليزية جامعة الإسكندرية، بعد تخرجها تم تعيينها في نفس الجامعة، ولكنها قررت مواصلة دراستها في الخارج وحصلت على الماجستير والدكتوراه من جامعة أكسفورد في بريطانيا في "علم اللغويات"، ثم حصلت على الدكتوراه في "تحليل الخطاب السياسى" من جامعة أوكسفورد، وقامت بالتدريس في نفس الجامعة، وحاضرت في بعض الجامعات الأمريكية عن الفكر والثقافة والأدب العربى.

عملت لفترة قصيرة في المملكة المتحدة، قبل أن تنتقل إلى الولايات المتحدة، ومن هناك انتقلت إلى جامعة جورج تاون، وعادت إلى مسقط رأسها "مصر" عندما إنضمت إلى الجامعة الأمريكية في القاهرة في عام 2013.

صدر لها سبع روايات هي (بائع الفستق)، ورواية (رائحة البحر)، ورواية (الدكتورة هناء)، ورواية (الحب على الطريقة العربية)، ورواية (اشياء رائعة)، ورواية (مرشد سياحي)، ورواية (أولاد الناس ثلاثية المماليك)

"فيتو" حاورت ريم بسيونى حيث تطرق الحوار للعديد من الكواليس والتفاصيل المهمة، وجاء كالتالى:

 

*ما شعورك بعدما اختيرت رواية "سبيل الغارق" بالقائمة الطويلة لجائزة ساويرس الثقافية؟

حقيقة، أنا في غاية السعادة أن روايتى "سبيل الغارق" اختيرت ضمن القائمة الطويلة لجائزة ساويرس الثقافية في دورتها السابعة عشرة، لكن بالنسبة لى فإنه لا أهمية للنتيجة النهائية للجائزة سواء حصلت عليها الرواية أم لا، لكن المهم لى أن الجمهور والقراء يرون أنها عمل جيد، كما أن النقاد ولجان التحكيم اهتمت بها واختارتها ضمن القائمة لأفضل الأعمال الروائية لكبار الأدباء هذا العام لأنها من وجهة نظرهم تستحق.

*أعمالك تحجز مكانا دائما في المسابقات والجوائز.. هل ترين الجوائز ضرورة لاستمرار الكاتب والروائى في تقديم إبداعات وأعمال جديدة دون توقف أو انقطاع؟

لا أخفى عليك، بالفعل الجوائز مهمة للغاية للكاتب والروائى وكل من يقدم عملا أدبيا مميزا، كما أنها تعتبر حافزا كبيرا لا يضاهيه أي حافز آخر للاستمرار، حيث يشعر بأنه قدم شيئا مهما التفت إليه النقاد وكبار المجال الأدبى، وأرى أنه من المهم أيضا وبدرجة لا تقل مطلقا عن الجوائز الأدبية، تقبل القراء والجمهور لما يتم تقديمه، وتمكن الكاتب من توسيع شعبيته وزيادة فئات جمهوره وحبهم وشغفهم الذي لا ينقطع لما يقدمه، وتشوقهم للجديد منه دائما.

كما أنتهز الفرصة وأوجه رسالة لكل كاتب شاب في بداية حياته المهنية وعالم إبداعه الخاص ألا ييأس أو يصاب بالإحباط عند عدم حصوله على أي جائزة يقدم فيها، لا بد أن تستكمل مسيرتك وتعمل ما تحب وتقدم ما تراه مؤثرا وجيدا من وجهة نظرك، وبالتأكيد ستصل لما تريد في يوم ما.

*هل أصبحت للجوائز الأدبية الخاصة مكانة كبيرة لدى الكتاب تفوق جوائز الدولة المختلفة؟

في الحقيقة لا أرى ذلك واقعا، جميع الجوائز تمتلك مكانتها المرموقة، لكن أسماء أعضاء لجان التحكيم وثقلها هي من تضفى مصداقية كبيرة على النتيجة أيا كانت، وذلك لأنهم يختارون وفقا لأسس وقواعد أدبية واضحة، تمثل شفافية مطلوبة للغاية.

*ثلاثية المماليك وسبيل الغارق والقطائع.. ما سبب تفضيلك أسلوب ومنهج الرواية التاريخية في أعمالك؟

بالفعل دخلت في عالم التاريخ وعشقته بكافة عصوره وتفاصيله، كما أصبت بفتنة رائعة بالعصر المملوكى، وكلما قرأت أكثر في تفاصيله وخباياه الاجتماعية والسياسية والحالة العامة لمصر والشام تحت حكم المماليك أجد نفسى أكتشف أمورا وأشياء مهمة تخفى عنا جميعا، ولا نمتلك معلومات كافية ووافية عنها.

على سبيل المثال، في رواية سبيل الغارق اكتشفنا العلاقة بين طريق رأس الرجاء الصالح وقناة السويس، وأمورا لم نكن ندرى بها لكن الغرب كان يعلم جيدا ما يريده طول الوقت، بالإضافة إلى رواية "القطائع" والتي تحكى تفاصيل مهمة عن الدولة الطولونية أول دولة تستقل بحكم مصر عن الخلافة العباسية.

*ما آلية اختيار موضوعات أعمالك التاريخية المختلفة.. وما هو سر الاهتمام بحقبة المماليك؟

أي عصر أو موضوع معين يجذبنى إليه ويثير فضولى لمعرفة الكثير عنه بالتأكيد يكون سببا لتناوله في عمل أدبى، أما اهتمامى بالحقبة المملوكية فيأتى بسبب عشقى في الحقيقة للعمارة المملوكية المتنوعة والتي تذخر بها القاهرة وبعض المحافظات المختلفة.
وكانت بداية عشقى بالعمارة المملوكية من روعة وجمال بناء ومعمار مسجد السلطان حسن، كما كنت أحرص على زيارة أماكن العمارة المملوكية الأثرية، ولذلك فإن العمارة ذات الروح الجميل والتاريخ العريق من أهم أسباب اختيارى للموضوعات والعصور التي أتناولها، حيث تجذنبى للكتابة عنها بشكل أكبر.

*كل كاتب يتأثر بشخصية وقامة أدبية كبيرة.. من الذي تأثرتِ به وانعكس ذلك على اهتماماتك وكتاباتك؟

ذلك حقيقى بالفعل، وبحكم دراستى للأدب الإنجليزى وبعد ذلك من خلال قراءاتى وتعمقى في الأدب العربى القديم والجديد، فهناك الكثير من الكتاب الذين أحب القراءة لهم ولهم عندى مكانة وعلى رأسهم بالتأكيد الأديب العالمى نجيب محفوظ والكاتب الكبير يحيى حقى، وغيرهم أيضا لكن لهؤلاء مكانة كبيرة لدى.

* من وجهة نظرك.. كيف تقيمين حال الرواية التاريخية العربية في الوقت الحالى؟

في وجهة نظرى، أرى أن الرواية التاريخية العربية تمر بفترة مميزة للغاية وتطور وتقدم كبير، وذلك يرجع لعاملين أولهما يتعلق بالقراء والجمهور، والذي بات واضحا إقباله وحبه لذلك النوع من الأدب، وخاصة بين فئة الشباب، فأصبحت للرواية التاريخية جمهورها الخاص خلال الفترة الأخيرة.
أما ثانى العوامل فهو إقدام العديد من الكتاب والأدباء على كتابة وتقديم الرواية التاريخية كل وفقا لما يمتلكه من معلومات وموهبة، وأعتقد أن هذه الظاهرة أمر صحي للغاية لمعرفة تاريخنا وحضارتنا وما مرت به البلاد في العصور السابقة، والتمسك بهويتنا.

*ما آخر تطورات مشروع تحويل رواية "أولاد الناس.. ثلاثية المماليك" لعمل درامى؟

حاليا نحن مستمرون في العمل على تجهيز كافة التفاصيل قبل البدء في اختيار فريق العمل وفريق عمل المسلسل، ولكن للأسف تعطلنا بعض الوقت بعد وفاة السيناريست الكبير الراحل وحيد حامد، والذي كان مقررا أن يكتب سيناريو وحوار العمل، ومؤخرا عدنا من جديد لإنهاء كافة الأمور قبل الشروع في المراحل النهائية قبل التصوير.

*هل من الممكن أن نشاهد تقديم روايات أخرى لك في السينما والدراما؟

بكل صراحة أتمنى ذلك، لكن شرطى الوحيد أن لا تفقد الرواية حين تقدم على الشاشة تفاصيل شخصياتها، والتعقيدات المتواجدة في الأحداث وحبكتها، بحيث تخرج على الشاشة في أقرب صورة من الرواية المطبوعة.

*ما سبب تراجع تقديم الأعمال التاريخية في السينما والدراما في الفترة الأخيرة؟

نعم، أتفق معك في ذلك، نعانى منذ سنوات من تراجع تقديم الأعمال التاريخية في السينما والدراما وعلى خشبة المسرح أيضا، وأعتقد أن السبب في ذلك يكون في التكلفة بشكل كبير مع عوامل أخرى تصعب إنتاج عمل تاريخى بشكل مميز، وبالتأكيد أتمنى أن تعود السينما والدراما التاريخية من جديد، لأنه بالنظر لما كنا نقدمه في ذلك المجال والعالم نجد علامات خالدة حتى الآن من تلك الأعمال تتعلق بها الأجيال المتعاقبة.

 

الحوار منقول بتصرف عن النسخة الورقية لـ "فيتو"

 

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية