رئيس التحرير
عصام كامل

زغلول صيام يكتب: عندما اقتنى صحفيو الرياضة (المحمول ).. الله يرحم الأستاذ إبراهيم حجازي

ابراهيم حجازي
ابراهيم حجازي

رحم الله الأستاذ إبراهيم حجازي أبرز النقاد الرياضيين وصاحب القضايا الوطنية في كتاباته على مدار عقود كثيرة في أهرام الجمعة ومن بعدها في مجلة الأهرام الرياضي وكان أفضل تكريم له هو عضوية مجلس الشيوخ.

ويعتبر الأستاذ إبراهيم حجازي من الجيل الذي جعل للرياضة شأنا في الصحافة المصرية بعد أن كانت مجرد زاوية في كل الجرائد وصنع مجدا مازال يحصده أبناؤه من النقاد الرياضيين في مختلف المواقع والجرائد. 

ورغم أني لم اكن من الدائرة المقربة للأستاذ لكن كنت من قرائه وأداوم على مقالاته خاصة الوطنية والتي تجسد بطولات المصريين في حرب السادس من أكتوبر والتي شارك فيها باعتباره وقتها ضابط احتياط بالقوات المسلحة المصرية. 

كاتب وطني 

لقد عاش الأستاذ إبراهيم ومات معتزا بوطنيته مقدسا الوطن والمواطن المصري والتي ترجمتها كتاباته على مدار فترات طويلة ووسط كل ذلك لم يكن ينسى دوره الخدمي سواء في مجلس نقابة الصحفيين او رئاسة رابطة النقاد الرياضيين.

لقد انضممت لرابطة النقاد الرياضيين في عهد الاستاذ ابراهيم حجازي في تسعينات القرن الماضي ولم يكن يتجاوز عدد أعضاء رابطة النقاد أكثر من مائتي صحفي آنذاك وفي احد احتفالات رابطة النقاد السنوية فوجئنا بأن الرابطة توزع خطوط تليفون محمول ووقتها كان خط التليفون يتكلف أموالا طائلة لم نكن نقوى عليها نحن شباب الصحفيين. 

صحفيو الرياضة والمحمول 

وقتها كنا صحفيي الرياضة أعضاء رابطة النقاد أول من اقتني المحمول في مؤسساتنا الصحفية وعندما سألته عن سبب صرف هذه المبالغ لشراء المحمول ونحن كنا في بداية حياتنا وكان الأولى أن نستفيد بهذا المبلغ في أي أمر من أمور حياتنا ولكنه رد عليا بأنه كان يجلس مع أحد المسئولين في الرياضة وفوجئ بأن أحد شباب الصحفيين يطلب منه تليفونه المحمول ليملي خبرا لجريدته فوجدت أن هذا الأمر عيب في حق الصحفيين.

نعم كان إبراهيم حجازي يدعم كرامة الصحفي في أي مكان ويدافع عنه ويراه شخصا آخر لابد أن يتحلى بالكرامة والنزاهة ولا يكون تابعا لأحد..

وطبعا سمعت عن مواقف كثيرة للأستاذ مع زملائنا الصحفيين في أمور كثيره لم يكن يحب أن يكشف عنها ولكن سمعتها من أصدقاء وكيف أن الرجل كان يقدم الخير لزملائه دون أن يطلب أو يجرح مشاعره.

هكذا كان الأستاذ إبراهيم حجازي الذي رحل عن عالمنا اليوم وذهب إلى عالم الحق وندعو الله أن يرحمه ويسكنه فسيح جناته.

 

 

 

الجريدة الرسمية